منوعات

صقور العالم تحط رحالها في ملهم.. ختام ملحمي لمنافسات الملاك الدوليين

الترند العربي – متابعات

أسدل مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور 2025 الستار على واحدة من أكثر مراحله إثارة، مع ختام منافسات الملاك الدوليين في مسابقة الملواح، في مشهد جسّد البعد العالمي للمهرجان، وأكد مكانته كأكبر تجمع دولي لرياضة الصقور في العالم، حيث امتزجت المنافسة العالية بالموروث العريق، وسط حضور لافت لصقارين من تسع دول.

الحدث الذي احتضنه مقر نادي الصقور السعودي في ملهم شمال مدينة الرياض، لم يكن مجرد سباق تقني بين الطيور، بل لوحة ثقافية ورياضية متكاملة، عكست حجم التطور التنظيمي والفني الذي بلغه المهرجان، وقدرته على استقطاب نخبة الملاك الدوليين في واحدة من أعرق مسابقات الصقور عالميًا.

مشاركة دولية تؤكد البعد العالمي للمهرجان
منافسات الملاك الدوليين جاءت لتؤكد أن مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور لم يعد حدثًا محليًا أو إقليميًا فحسب، بل منصة عالمية تستقطب صقارين من مختلف القارات، يتقدمهم مشاركون من دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب صقارين من إيطاليا وإيرلندا وسوريا.

هذا التنوع الجغرافي أضفى على المنافسات طابعًا دوليًا فريدًا، وأسهم في تبادل الخبرات بين مدارس مختلفة في تربية وتدريب الصقور، ما جعل من المهرجان ملتقى عالميًا للصقارة الحديثة المرتبطة بجذورها التاريخية.

صقور العالم تحط رحالها في ملهم.. ختام ملحمي لمنافسات الملاك الدوليين
صقور العالم تحط رحالها في ملهم.. ختام ملحمي لمنافسات الملاك الدوليين

130 صقرًا في سباق نخبوي عالي المستوى
شهدت أشواط الملاك الدوليين مشاركة 130 صقرًا، تنافست ضمن فئات دقيقة التنظيم، شملت مثلوث جير فرخ وقرناس، وجير بيور فرخ وقرناس، إضافة إلى جير شاهين فرخ وقرناس، في منافسات تطلبت مستويات عالية من الدقة والسرعة والانسجام بين الصقار وطيره.

هذا العدد الكبير من الصقور المشاركة عكس الإقبال المتزايد على المهرجان، وثقة الملاك الدوليين في نزاهة التنظيم، ودقة التحكيم، والبنية التحتية المتطورة التي يوفرها نادي الصقور السعودي.

كأس الملك عبدالعزيز.. افتتاح يليق بالمكانة
انطلقت منافسات الملاك الدوليين عبر كأس الملك عبدالعزيز لفئة مثلوث جير فرخ، وهو الشوط الذي يحظى برمزية خاصة، كونه يحمل اسم المؤسس، ويُعد من أبرز محطات المهرجان.

وشهد هذا الشوط تألقًا قطريًا لافتًا، حيث تُوّج سعد النصر بالمركزين الأول والثاني عبر الصقرين RX1 وG1، فيما حل مواطنه مبارك بن نايفة ثالثًا بالصقر 52، في سباق اتسم بالتقارب الشديد بين المتنافسين، وحُسم بفوارق زمنية دقيقة.

تنافس خليجي في مثلوث جير قرناس
في شوط مثلوث جير قرناس، انتقلت الصدارة إلى الإمارات، حيث حقق عمران فالح النعيمي المركز الأول، وجاء فالح محمد النعيمي في المركز الثاني عبر الصقرين G2 و123، بينما حل القطري ناصر النعيمي ثالثًا بالصقر عذفة.

هذا الشوط عكس حجم التنافس الخليجي في المهرجان، وأظهر تقارب المستويات بين الصقارين، مع اختلاف الأساليب التدريبية التي أضفت تنوعًا على مجريات المنافسة.

صقور العالم تحط رحالها في ملهم.. ختام ملحمي لمنافسات الملاك الدوليين
صقور العالم تحط رحالها في ملهم.. ختام ملحمي لمنافسات الملاك الدوليين

جير بيور فرخ.. صراع دقيق وحسم قطري
واصل الصقارون القطريون حضورهم القوي في شوط جير بيور فرخ، حيث تُوّج مبارك بن نايفة بالمركز الأول عبر الصقر P44، بينما جاء الإماراتي سعيد الشدي ثانيًا بالصقر 199، وحل القطري سعد النصر ثالثًا بالصقر نهار.

المنافسة في هذا الشوط اتسمت بالسرعة العالية، وأظهرت جاهزية الطيور وقدرتها على الاستجابة الدقيقة، ما جعل الحسم يتم بفوارق طفيفة.

جير بيور قرناس.. تتويج جديد وتنوع في المنصات
في شوط جير بيور قرناس، حقق القطري محمد يوسف المناعي المركز الأول بصقره GW99، متقدمًا على الإماراتي عبدالوهاب بن شعيل الذي حل ثانيًا بالصقر ناهل، فيما جاء القطري سعد النعيمي ثالثًا بالصقر السكن.

هذا الشوط أكد تنوع الأسماء المتوجة، وعدم احتكار المراكز الأولى من قبل صقار واحد، وهو ما يعكس مستوى التنافس العالي في المهرجان.

جير شاهين فرخ.. حضور بحريني لافت
شهد الشوط الخامس لفئة جير شاهين فرخ حضورًا بحرينيًا مميزًا، حيث تُوّج بدر الهاجري بالمركز الأول عبر الصقر GS1، بينما جاء القطري سعد النصر ثانيًا بالصقر G1، وحل مواطنه محمد النعيمي ثالثًا بالصقر جباخان.

هذا التتويج أكد اتساع دائرة المنافسة لتشمل مختلف دول الخليج، ورسّخ الطابع الدولي للمهرجان.

جير شاهين قرناس.. ختام بنكهة قطرية
اختُتمت منافسات الملاك الدوليين بشوط جير شاهين قرناس، حيث تُوّج القطري ناصر النعيمي بالكأس بعد تحقيقه المركز الأول بالصقر جلاد، فيما جاء مواطنه حمد بن نايفة ثانيًا بالصقر وجاج، وحل الكويتي أحمد يوسف عبدالله ثالثًا بالصقر الصايل.

هذا الختام جاء ليؤكد الحضور القطري القوي في المنافسات، إلى جانب مشاركة فاعلة من صقارين كويتيين وإماراتيين وبحرينيين.

تنظيم احترافي يعكس تطور الصقارة السعودية
نجاح منافسات الملاك الدوليين لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة تنظيم احترافي دقيق، شمل جاهزية الميادين، ودقة التحكيم، وسلاسة إدارة الأشواط، بما يضمن العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع المشاركين.

هذا التنظيم يعكس التطور الكبير الذي تشهده الصقارة في المملكة، وتحولها من ممارسة تراثية إلى رياضة منظمة بمعايير عالمية.

المهرجان منصة لتبادل الخبرات الدولية
إلى جانب التنافس، مثّل المهرجان مساحة مفتوحة لتبادل الخبرات بين الصقارين من مختلف الدول، حيث أتاح اللقاء المباشر فرصة للتعرف على أساليب جديدة في التدريب والتربية، ومناقشة أحدث التقنيات المستخدمة في عالم الصقور.

هذا التفاعل الدولي يُعد من أبرز مكاسب المهرجان، ويعزز دوره كمركز عالمي لتطوير رياضة الصقارة.

أرقام قياسية تعزز المكانة العالمية
يواصل مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور تعزيز حضوره العالمي، بعد تسجيله ثلاثة أرقام قياسية في موسوعة غينيس كأكبر مهرجان للصقور من حيث عدد الصقور المشاركة، وهو إنجاز يعكس حجم الحدث وتأثيره الدولي.

هذه الأرقام لم تكن مجرد إنجازات رقمية، بل شهادة على الثقة العالمية في المهرجان، وقدرته على إدارة حدث بهذا الحجم بكفاءة عالية.

المحترفون الدوليون.. المحطة القادمة
بعد ختام منافسات الملاك الدوليين، تتجه الأنظار إلى منافسات المحترفين الدوليين، التي تنطلق الاثنين المقبل 5 يناير عبر 12 شوطًا، في مرحلة تُعد من أكثر مراحل المهرجان ترقبًا، نظرًا لما تشهده من مستويات تنافسية عالية.

كما تُقام أشواط المزاد الدولي، التي تمثل بُعدًا اقتصاديًا مهمًا للمهرجان، وتسهم في تحريك سوق الصقور عالميًا.

الصقارة بين التراث والاقتصاد
المهرجان لا يقتصر على الجانب الرياضي والتراثي فقط، بل يحمل بعدًا اقتصاديًا واضحًا، من خلال المزادات الدولية، وحركة البيع والشراء، وما يرافقها من نشاط سياحي وخدمات لوجستية.

هذا التكامل بين التراث والاقتصاد يعكس رؤية حديثة في إدارة الفعاليات التراثية، ويمنح الصقارة بُعدًا مستدامًا.

ملهم.. عاصمة الصقور في الشتاء
تحولت ملهم، شمال الرياض، إلى عاصمة عالمية للصقور خلال أيام المهرجان، حيث احتضنت آلاف المشاركين والزوار، في مشهد يعكس قدرة المملكة على تنظيم أحداث عالمية ذات طابع ثقافي ورياضي.

هذا الحضور الكثيف أسهم في تنشيط الحركة السياحية، وعزز من صورة المملكة كوجهة للفعاليات الدولية المتخصصة.

ختام يرسخ الريادة ويعد بمستقبل أكبر
مع ختام منافسات الملاك الدوليين، يواصل مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور ترسيخ مكانته كأكبر مهرجان للصقور في العالم، ومثالًا على كيفية تحويل الموروث الثقافي إلى حدث عالمي مستدام.

النجاح المتحقق في نسخة 2025 يفتح الباب أمام آفاق أوسع في النسخ المقبلة، سواء من حيث التوسع الدولي أو تطوير الفئات والمنافسات، بما يضمن استمرار الريادة السعودية في عالم الصقارة.

أين أُقيمت منافسات الملاك الدوليين؟
أُقيمت في مقر نادي الصقور السعودي بملهم شمال مدينة الرياض.

كم عدد الصقور المشاركة في الأشواط؟
شارك في المنافسات 130 صقرًا ضمن فئات مختلفة.

ما الدول المشاركة في المهرجان؟
شارك صقارون من تسع دول، أبرزها دول الخليج، إضافة إلى إيطاليا وإيرلندا وسوريا.

ما أبرز الفئات التي شملتها المنافسات؟
شملت مثلوث جير فرخ وقرناس، جير بيور فرخ وقرناس، وجير شاهين فرخ وقرناس.

ما المرحلة القادمة في المهرجان؟
تنطلق منافسات المحترفين الدوليين، إضافة إلى أشواط المزاد الدولي.

اقرأ أيضًا: طيور الحر تكتب المشهد.. شرورة تحتضن ملحمة الهدد في شتائها الثامن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى