رياضةرياضة عالمية

حين تتكلم الخوارزميات.. الذكاء الاصطناعي يضع كأس أفريقيا 2025 في قبضة منتخب واحد

الترند العربي – متابعات

لم تعد بطولة كأس أمم أفريقيا تُحسم فقط داخل المستطيل الأخضر، فقبل انطلاق صافرة الأدوار الإقصائية، دخل الذكاء الاصطناعي على خط التوقعات، حاملاً أرقامًا لا تعرف المجاملة ولا تخضع للعاطفة، لتعيد رسم خريطة المرشحين للتتويج بلقب نسخة 2025 المقامة في المغرب. أرقام باردة، لكنها صادمة، وضعت منتخبًا واحدًا في صدارة المشهد، ودفعت بالبقية إلى مطاردة معقدة لا تعترف بالتاريخ وحده.

مع نهاية دور المجموعات، تغيرت ملامح البطولة جذريًا، ليس فقط على مستوى النتائج، بل في ميزان الاحتمالات الرقمية، بعدما كشفت منصات تحليل البيانات الكروية العالمية عن تحديثات جديدة لتوقعاتها، استنادًا إلى آلاف المحاكاة التي تأخذ بعين الاعتبار الأداء الجماعي، قوة الخصوم، مسار البطولة، والاستقرار الفني لكل منتخب.

حين تتكلم الخوارزميات.. الذكاء الاصطناعي يضع كأس أفريقيا 2025 في قبضة منتخب واحد
حين تتكلم الخوارزميات.. الذكاء الاصطناعي يضع كأس أفريقيا 2025 في قبضة منتخب واحد

كيف دخل الذكاء الاصطناعي على خط الحسم؟

تعتمد منصات تحليل البيانات الكروية الحديثة على نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة، تُعرف إعلاميًا بـ “الكمبيوتر العملاق”، حيث تُغذّى هذه النماذج بآلاف المتغيرات، من بينها جودة الأداء، عدد الفرص المصنوعة، قوة الدفاع، الفعالية الهجومية، قيمة اللاعبين السوقية، خبرة المدربين، وأثر اللعب على الأرض.

ومع اكتمال مباريات دور المجموعات، أعادت هذه النماذج حساباتها بالكامل، لتخرج بنتائج مغايرة لتوقعات الجماهير، ومخالفة أحيانًا لرهانات التاريخ والأسماء الكبيرة.

حين تتكلم الخوارزميات.. الذكاء الاصطناعي يضع كأس أفريقيا 2025 في قبضة منتخب واحد
حين تتكلم الخوارزميات.. الذكاء الاصطناعي يضع كأس أفريقيا 2025 في قبضة منتخب واحد

المغرب في الصدارة.. الأرقام تميل لأصحاب الأرض

وفق التحديثات الأخيرة، تصدر المنتخب المغربي قائمة المرشحين للتتويج بلقب كأس أفريقيا 2025، مستفيدًا من عدة عوامل متداخلة، أبرزها اللعب على الأرض، الاستقرار الفني، وعمق التشكيلة.

ورغم أن “أسود الأطلس” لم يظهروا بأقصى جاهزيتهم في أول جولتين من دور المجموعات، فإن الفوز العريض على زامبيا بثلاثية نظيفة في ختام الدور الأول كان بمثابة نقطة التحول الرقمية، حيث رفع من تقييم الأداء العام، وزاد من ثقة الخوارزميات بقدرة المنتخب على الذهاب بعيدًا.

الأرقام لم تنظر فقط إلى النتيجة، بل إلى جودة الفرص، السيطرة الميدانية، والانسجام التكتيكي، وهي عناصر رجّحت كفة المغرب بشكل واضح.

حين تتكلم الخوارزميات.. الذكاء الاصطناعي يضع كأس أفريقيا 2025 في قبضة منتخب واحد
حين تتكلم الخوارزميات.. الذكاء الاصطناعي يضع كأس أفريقيا 2025 في قبضة منتخب واحد

منصة أوبتا تكشف النسب ببرود الأرقام

منصة “أوبتا” العالمية، المتخصصة في الإحصاءات الرياضية، منحت المنتخب المغربي نسبة 22.82% للتتويج باللقب، وهي أعلى نسبة بين جميع المنتخبات المتأهلة.

هذه النسبة، رغم أنها لا تمثل ضمانًا، إلا أنها تعكس أفضلية رقمية واضحة، خاصة إذا ما قورنت ببقية المنتخبات التي جاءت خلفه بفوارق ضئيلة لكنها مؤثرة في عالم التحليل الإحصائي.

حين تتكلم الخوارزميات.. الذكاء الاصطناعي يضع كأس أفريقيا 2025 في قبضة منتخب واحد
حين تتكلم الخوارزميات.. الذكاء الاصطناعي يضع كأس أفريقيا 2025 في قبضة منتخب واحد

فوتبول ميتس داتا تذهب أبعد

أما منصة “فوتبول ميتس داتا”، فقد رفعت سقف التوقعات بشكل أكثر جرأة، ومنحت المنتخب المغربي حظوظًا تصل إلى 40% للفوز بالبطولة، وهو رقم يعكس ثقة شبه مضاعفة مقارنة بمنصة أوبتا.

هذا الفارق بين المنصتين لا يُعد تناقضًا، بل اختلافًا في وزن المتغيرات المستخدمة، حيث تعطي “فوتبول ميتس داتا” أولوية أكبر لعامل الأرض والجمهور، واستقرار التشكيلة، مقابل تركيز “أوبتا” على المسار التنافسي وتعقيد المواجهات المقبلة.

حين تتكلم الخوارزميات.. الذكاء الاصطناعي يضع كأس أفريقيا 2025 في قبضة منتخب واحد
حين تتكلم الخوارزميات.. الذكاء الاصطناعي يضع كأس أفريقيا 2025 في قبضة منتخب واحد

الجزائر والسنغال ومصر.. مطاردة ثلاثية بلا ضمانات

خلف المغرب، يشتعل سباق المطاردة بين ثلاثة منتخبات تمتلك تاريخًا ثقيلًا وطموحات لا تقل حدة، وهي الجزائر والسنغال ومصر.

منصة أوبتا وضعت الجزائر في المركز الثاني بنسبة 13.64%، متقدمة بفارق ضئيل للغاية عن السنغال التي نالت 13.62%، فيما جاءت مصر بنسبة 13.26%، في مؤشر يعكس تقاربًا شديدًا في المستوى الرقمي بين هذه المنتخبات.

هذا التقارب يعني أن أي تفصيلة صغيرة في الأدوار الإقصائية قد تقلب التوقعات رأسًا على عقب.

الذكاء الاصطناعي يحسم بطل كأس أفريقيا 2025
الذكاء الاصطناعي يحسم بطل كأس أفريقيا 2025

قراءة مختلفة للسنغال في نماذج التوقع

في المقابل، رفعت “فوتبول ميتس داتا” من حظوظ منتخب السنغال، واعتبرته المنافس المباشر للمغرب بنسبة 20%، مستندة إلى القوة البدنية، الخبرة القارية، والقدرة على الحسم في المباريات الكبيرة.

السنغال، رغم تذبذب الأداء في دور المجموعات، لا تزال تُصنف رقميًا كمنتخب يصعب كسره في المواجهات الإقصائية، وهو ما ينعكس في أرقام التوقع.

تراجع حظوظ الجزائر رقميًا رغم القوة الفنية

اللافت في توقعات “فوتبول ميتس داتا” هو تراجع حظوظ الجزائر إلى حدود 8% فقط، مقارنة بنسبة أعلى في تقييم أوبتا.

هذا التراجع لا يعكس ضعفًا فنيًا بقدر ما يرتبط بمسار البطولة، وقوة الخصوم المحتملين، إضافة إلى بعض المؤشرات الدفاعية التي رصدتها الخوارزميات خلال دور المجموعات.

مصر.. التاريخ حاضر لكن الأرقام حذرة

منتخب مصر، صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب، لم يحظَ بثقة رقمية كبيرة رغم تاريخه العريق، حيث منحت المنصتان “الفراعنة” نسبًا تتراوح بين 5% و13% حسب النموذج المستخدم.

الأرقام تشير إلى أن التاريخ وحده لا يكفي، وأن الأداء الحالي، والقدرة على الحسم أمام المنتخبات البدنية والمنظمة، سيكونان الفيصل الحقيقي.

نيجيريا وكوت ديفوار.. خارج الدائرة الضيقة

منتخبا نيجيريا وكوت ديفوار يوجدان خارج دائرة الترشيح الأولى، بنسب تتراوح بين 4% و10%، وفق المنصتين.

ورغم امتلاكهما عناصر فردية مميزة، إلا أن الخوارزميات رصدت عدم استقرار فني، وتفاوتًا في الأداء الجماعي، ما قلّص من حظوظهما الرقمية.

المنتخبات المفاجِئة.. حظوظ ضعيفة وسيناريوهات شبه مستحيلة

أما منتخبات مثل السودان، تنزانيا، موزمبيق، وبنين، فقد صنفتها المنصات ضمن خانة “السيناريو الاستثنائي”، حيث تحتاج إلى سلسلة نتائج غير متوقعة، وانهيار كبار المرشحين، من أجل قلب المعادلة.

الأرقام هنا لا تجامل، بل تضع الواقع كما هو، مهما كان قاسيًا.

الأرقام لا تعترف بالعاطفة

ما تكشفه هذه التوقعات أن كرة القدم الأفريقية تدخل مرحلة جديدة، لم يعد فيها الحماس الجماهيري وحده كافيًا لتغيير الواقع، بل أصبح الأداء المستدام، والانضباط التكتيكي، هو اللغة التي تفهمها الخوارزميات.

الذكاء الاصطناعي لا يختار البطل، لكنه يحدد المسار الأكثر ترجيحًا، ويكشف نقاط القوة والضعف بوضوح صارم.

بين الحسابات والملعب.. من ينتصر؟

رغم كل هذه التوقعات، تبقى الحقيقة الثابتة أن كرة القدم لا تُحسم داخل مراكز البيانات، بل فوق العشب الأخضر. مباراة واحدة، بطاقة حمراء، أو هدف متأخر، كفيلة بإسقاط كل الحسابات.

لكن ما لا يمكن إنكاره أن الأرقام هذه المرة تميل بوضوح نحو منتخب واحد، وتضعه في موقع “الصياد” لا “المطارد”.

موعد الحسم يقترب

تنطلق مباريات الدور ثمن النهائي خلال الأيام الأولى من يناير، على الملاعب المغربية، وسط ترقب عالمي لمعرفة ما إذا كانت الخوارزميات ستصيب هذه المرة، أم أن كأس أفريقيا ستؤكد مجددًا أنها البطولة الأكثر جنونًا ولا يمكن التنبؤ بها.

من هو المرشح الأبرز للتتويج وفق الذكاء الاصطناعي؟
المنتخب المغربي يتصدر التوقعات الرقمية بفارق واضح.

هل الأرقام تعني حسم اللقب؟
لا، لكنها تشير إلى المسار الأكثر ترجيحًا بناءً على البيانات.

من أبرز المنافسين للمغرب؟
السنغال، الجزائر، ومصر وفق اختلاف النماذج التحليلية.

هل يمكن حدوث مفاجأة؟
كأس أفريقيا دائمًا مفتوحة على كل الاحتمالات رغم الأرقام.

اقرأ أيضًا: رونالدو يشعل الميركاتو.. نجم ريال مدريد على رادار النصر بطلب مباشر من “الدون”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى