الأسرة والمجتمعكُتاب الترند العربيمعاوية ساعد غازي

الطلاق.. كلمة لكنها في الحقيقة مأساة!

معاوية ساعد غازي

البعض من المنظمات الدولية ومنذ سنوات عديدة تعمل على ما يسمى بكيانات حقوق المرأة، بل إن الكثير من الدول وتلك المنظمات الرسمية تفرض شروطًا للدعم لبعض الدول لا سيما فيما يتعلق منها بالكيان الأسري وتسن قوانين معنية لها، الملاحظ في مصر أن هناك زيادات رهيبة في نسب الطلاق سواءً عن طريق الخلع أو غيرها، وما يتبع ذلك من تشرد آلاف الأطفال مع انتشار العنوسة بين الشباب والفتيات، وزيادة الانحرافات الاجتماعية في المجتمع، فبحسب الإحصاءات الرسمية تحتل مصر المرتبة الأولى عالميا في الطلاق إذ يتم إشهار حالة واحدة كل 4 دقائق بما يزيد عن 250 حالة طلاق يوميًا، وتؤكد الإحصاءات وجود أكثر من 4 ملايين مطلقة و9 ملايين طفل ضحية الانفصال فيما تستقبل محاكم الأسرة طوابير من النساء المتزوجات الراغبات في الانفصال عن أزواجهن، من خلال لجوئهن إلى المحاكم المتخصصة في الأحوال الشخصية.

ومع استمرار هذه الأوضاع بنفس الوتيرة الكارثية فإن المجتمع مهدد بالهدم الكامل وهنا نتسائل:
مع زيادة نسب الطلاق ما هي الأسباب الحقيقية لتلك الظاهرة؟
وما الذي يمكن فعله لخفض نسب الطلاق والحفاظ على الأسرة؟

القانون الركيزة الأساسية لزيادة معدلات الطلاق
الطلاق كلمة لكنها تعني في ظل قوانين معيبة هدم وتشريد لكيان “الأسرة”، كانت ستكون إحدى قواعد المجتمع حال تماسكها، ففى دراسة للمركز القومى للصحة أثبتت أن 80% من حالات الطلاق يكون الطرف المصمم علي الطلاق هى الزوجة، ويظهر ذلك جليا بالفعل فى معدل نسب الطلاق بسبب قانون الخلع المعيب وغير الشرعي (وسنتحدث عنه في مقالات قادمة)، وذلك تبعًا لتقارير المركز القومى للتعبئة والإحصاء، وهذا منذ عام 2005 وتعديلات قانون الأحوال الشخصية الخاص بارتفاع سن الحضانة حيث أصبح سن الحضانة 15 عاما للطفل، ثم يتم التخيير وأعقبه تعديل الولاية التعليمية للحاضن 2018.
وبالتالي فقد عامل القانون المرأة على أنها ممتلكة للطفل ومالكة له مدى الحياة، مع بعض السويعات القليلة للأب، وهى الرؤية ثلاث ساعات أسبوعيا بما يعني 92 يوما على مدار خمسة عشر عاما وهى فترة الحضانة القانونية للطفل، وهو الأمر جعل القانون الركيزة الأساسية لزيادة معدلات الطلاق، ومؤخرًا فى بيان للنيابة العامة بفتاة “التيك توك” الشهيرة، نبهت النيابة العامة لضرورة تربية الأطفال وعدم تدليلهم، ولكنها تغافلت عن السبب الأساسي في هذا التشرد وهو عدم وجود أب فى منظومة الأسرة المفككة نتيجة الطلاق.
القانون أهمل مصلحة الطفل وحقه في الرعاية المشتركة، كما نصت المواثيق الدولية التي وقعت عليها مصر فوهب الطفل للأم وحرمه من أبيه، ثم تباكى على سوء تربيته، فلماذا تتمسك الأم بزوجها وأسرتها وبيتها وهى تستطيع أن تحصل على كل شئ بلا أي مسئولية وهذا ينعكس على قرار الطلاق بالطبع، فنرى هذا المشهد الغريب والذي لا نرضى عنه.

ما الذي يمكن فعله لخفض نسب الطلاق والحفاظ على الأسرة؟
لكى ترجع الأمور إلى نصابها فلابد من تطبيق الرعاية المشتركة، وتقليل سن الحضانة إلى ما كان معمولا به من قبل وهو سبع وتسع سنوات، مع مراعاة عدم تخيير الطفل بين طرفي إنجابه، لما له من آثار نفسية مدمرة عليه، على المدى البعيد وتطبيق الاستضافة للطرف غير الحاضن كما نص تقرير الصحة النفسية التابع لوزارة الصحة، وإرجاع مسئوليات الأب وواجباته النفسية والمعنوية وليس فقط المادية تجاه طفله.

خاتمة
هل هناك منطق يمكن أن يقبله أي عقل سليم أو فكر صحيح أو دين سماوي أو أخلاق قويمة أو حتي مباديء إنسانية أن تتسبب قوانين (تسمح للأم ولمده 15 عام قابله للامتداد أن تبث سموم الحقد والضغينة والكراهية في نفوس الأبناء ليل نهار) خلق أجيال من أبناء وشباب الأمة ليس لهم خير في آباءهم تربوا علي كراهيتهم وقطع صله الرحم بهم وبأهل أباءهم..
ذنب أبناء الزوجات الناشزات والمطلقات رواد المحاكم والنيابات وأقسام الشرطة في رقبة الدولة وفي رقبة كل مسئول فيها سمح بتطبيق قوانين تلغي دور الأب من حياة أبناءه وتجعلهم ضحية لكراهية وحقد وضغينة أمهات وطمع وجشع أهالي ضد آباء لا ذنب لهم ولا حيلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى