آراء

الحياة من داخل الفرن !

إلهام أبو الفتح
نعيش هذه الأيام في فرن شديد الحرارة لا ساحل شرير ولا ساحل طيب ولا مراوح ومكيفات خففت من حرارة الجو .. الموجة الحارة تجاوزت كل الحدود فقد زادت عن الـ40 في القاهرة، واقتربت من الـ 50 في الصعيد، كما عاد انقطاع الكهرباء من جديد بصورة لم نشهدها طوال السنوات الـ8 الماضية، تتجاوز ساعات الانقطاع أحيانا أكثر من 6 ساعات متواصلة خاصة في الصعيد والدلتا.

أنا لا أعفي الحكومة من المسؤولية، كان يجب ان تضع في حساباتها هذا الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة، فالارصاد أكدته منذ فترة، لكنني أرى وأثمن المجهود الكبير الذي يبذله د.مصطفي مدبولي رئيس الوزراء ويكفي ان الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء طوال السنوات الماضية بعد عهد الإخوان البائد استطاع تطوير الشبكات ولم تنقطع الكهرباء ولا مرة رغم زيادة الأحمال، ومن الأكيد أن هناك أسباب أخرى نقرأها بين الحين والأخر مثل مديونية وزارة الكهرباء لوزارة البترول أو نقص الغاز ونقص المازوت، أتمني أن نجد حلا لهذه المشكلة التي تؤثر على البيوت وعلى المستشفيات والمصانع وعلي الزراعة وتسبب شللا في كل أوجه الحياة.

والحقيقة ان هذه الموجة الشديدة الحرارة لم يأتي فجأة فنحن جميعا نعرف أن التغيرات المناخية سترفع درجات حرارة الكوكب وأن الدول الكبرى لم تلتزم بتعهداتها .. وان مصر واحدة من الدول التي تأثرت بشدة من هذه التغيرات وكنت أتمني من وزيرة البيئة ان تعلن عن خطتها لمواجهة هذه التغيرات وان تتشكل لجنه من وزارات الزراعة والصحة والبيئة والكهرباء وهيئة الارصاد وكل الجهات المسؤولة لبحث مدي تأثرنا بهذه التغيرات وتضع حلولا للأزمة وكيفية مواجهتها فالامر لا يقتصر علي ازمة الكهرباء فقط ولكن يمتد الي المحاصيل الزراعية ومنتجاتاتها والي المياه ونقصها والعديد من المشاكل المترتبة علي التغير المناخي.

الموجة مستمرة حتى منتصف سبتمبر حسب تصريحات مجلس الوزراء المهم كيف نواجهها؟ ماذا نفعل؟ وكيف نتصرف؟

وهل حقيقي ما صرح به الدكتور هاني النقراشي مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الطاقة بأن التوقيت الصيفي الذي نصح به الأجانب جعل اليوم طويلا.

وزاد استعمال التكييفات صحيح أن استخدام الإضاءة انخفض ولكن التكييف يستهلك كهرباء أكثر بمراحل وهذا كلام الدكتور هاني الذي قدم نصيحة للحكومة بإلغاء التوقيت الصيفي فورا .. لماذا لا نعمل بنصيحته ونلغي التوقيت الصيفي.ِ

المصدر
صدى البلد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى