كُتاب الترند العربي

اختلاف الفقهاء رحمة.. واختلاف الأطباء يسبب لنا زحمة!

أحمد عبدالرحمن العرفج

حين كنا تلاميذ قالوا لنا: إنّ النتائج في العلوم التطبيقية كالطب والرياضيات والهندسة محسومة ومحددة؛ بمعنى آخر؛ واحد زائد واحد يساوي اثنين!

ولكن مع تطور الحياة ومع وتدفق العلم وانفجار المنصات وكثرة البحوث و #هيمنة_الترند ، تبيّن لنا أن الاختلاف عند الأطباء أكثر من الاختلاف عند الفقهاء.

كنا ندرس مثلاً الفقه نجد المسألة فيها رأيان أو ثلاثة، نحفظها ثم نطوي صفحتها.

أما في موضوع الطب فالأمر مختلف؛ حيث تجد في “المسألة الطبية” عشرات الفتاوى كلها مقرونة بالأدلة، ولكن هذه الفتاوى لها ضحية واحدة هو “أنا” -أقصد المتلقي- لأنّها تربكني فلا أدري ماذا أفعل؟!

خذوا على سبيل المثال الحالات التالية:

▪️أولاً: وجدت الاختلاف بين الأطباء حول فوائد وأضرار القهوة أكثر من اختلاف الفقهاء حول المسح على الخفين.

▪️ثانياً: وجدت اختلاف الأطباء حول أضرار وفوائد أدوية الضغط والكلسترول أكثر من اختلاف الفقهاء حول حكم الوضوء من تناول لحم الجزور وهو “الإبل”.

▪️ثالثاً: وجدت اختلاف الأطباء حول فوائد وأضرار استخدام إبر التنحيف “المنجارو”، أكثر من اختلاف الفقهاء حول حكم شهادة من يربي الحمام!

يا قوم… إننا في منصات مواقع التواصل الاجتماعي وقعنا في حيرة حين وجدنا هذه الاختلافات الكثيرة بين الأطباء، فلا ندري هل نسمع كلام هذا الطبيب أم ذاك؟

نعم؛ لقد قالوا أن اختلاف الفقهاء رحمة، ولكن هل اختلاف الأطباء رحمة أم هو نقمة، وأحد العوامل التي تسبب لنا الزحمة!

المصدر: سبق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى