رياضةمصر

هجوم الزمالك الناري يعيد الهيبة البيضاء ويقلب صراع القمة

الترند بالعربي – متابعات

استعاد الزمالك بريقه الهجومي في توقيت حساس من عمر الدوري المصري الممتاز، بعدما قدّم واحدة من أكثر مبارياته اكتمالًا على الصعيد الهجومي هذا الموسم، ونجح في إسقاط كهرباء الإسماعيلية بخمسة أهداف مقابل هدفين في الجولة السابعة عشرة. لم يكن الانتصار مجرد ثلاث نقاط تُضاف إلى الرصيد، بل رسالة واضحة بأن الفريق الأبيض عاد ليلعب بعقلية المنافس على اللقب، مستفيدًا من تعثر منافسيه المباشرين في سباق الصدارة.

النتيجة الكبيرة عكست تحوّلًا في الأداء، خصوصًا على مستوى الجرأة الهجومية، والضغط العالي، وسرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، وهي عناصر افتقدها الزمالك في فترات سابقة من الموسم. الفوز منح الفريق دفعة معنوية وجماهيرية، وأعاد النقاش حول قدرته على الذهاب بعيدًا في الصراع على القمة.

هجوم الزمالك الناري يعيد الهيبة البيضاء ويقلب صراع القمة
هجوم الزمالك الناري يعيد الهيبة البيضاء ويقلب صراع القمة

الزمالك يقترب من الصدارة بخطوات محسوبة
رفع الزمالك رصيده إلى 28 نقطة ليصعد إلى المركز الثاني، مقلصًا الفارق مع المتصدر سيراميكا كليوباترا الذي لعب مباراة أكثر. كما تخطى الأهلي في الترتيب وتساوى مع بيراميدز متفوقًا بفارق الأهداف، ما يجعل الصراع على القمة أكثر اشتعالًا في الجولات المقبلة.

هذا التقدم لم يأتِ من فراغ، بل نتيجة تطور تدريجي في الأداء، ووضوح أكبر في الأدوار التكتيكية داخل الملعب، إضافة إلى تحسن الفاعلية أمام المرمى.

ثلاثي هجومي يصنع الفارق
الاعتماد على ثلاثة مهاجمين صرحاء منح الزمالك كثافة هجومية نادرة. وجود عدي الدباغ وناصر منسي وأحمد شريف في آن واحد أربك دفاع كهرباء الإسماعيلية، وخلق تنوعًا في طرق الوصول إلى المرمى. لم يعد الفريق يعتمد على حلول فردية، بل باتت الخطورة تأتي من عدة مصادر.

عدي الدباغ أكد قيمته كمهاجم هداف، وواصل مطاردة صدارة الهدافين بثنائية جديدة. تحركاته داخل الصندوق وقدرته على توقع أخطاء المدافعين جعلته عنصرًا مرعبًا لأي دفاع. أما أحمد شريف فقدم مباراة مميزة من حيث الحركة بدون كرة، والتمركز الذكي بين الخطوط. في حين لعب ناصر منسي دور المهاجم الصانع، فإلى جانب هدفه، قدم تمريرتين حاسمتين.

هجوم الزمالك الناري يعيد الهيبة البيضاء ويقلب صراع القمة
هجوم الزمالك الناري يعيد الهيبة البيضاء ويقلب صراع القمة

فلسفة الخنق قبل الحسم
وُصفت المباراة بأنها مواجهة “خنق وحسم”، وهو توصيف يعكس حقيقة ما جرى على أرض الملعب. الزمالك لم ينتظر خصمه، بل بادر بالضغط العالي منذ الدقائق الأولى، محاصرًا لاعبي كهرباء الإسماعيلية في مناطقهم. هذا الضغط أجبر المنافس على ارتكاب أخطاء في التمرير والتشتيت، استغلها الزمالك بسرعة.

الهدف الأول جاء من استخلاص كرة والانتقال السريع للهجوم بعدد لمسات قليل. السيناريو ذاته تكرر في أهداف أخرى، ما يؤكد أن الضغط لم يكن عشوائيًا، بل جزءًا من خطة واضحة.

العمق الهجومي سلاح رئيسي
خريطة فرص الزمالك في المباراة تكشف أن معظم الهجمات جاءت من العمق، وليس من الأطراف. هذا الأسلوب يعكس رغبة الجهاز الفني في اختراق دفاع المنافس من أقصر الطرق، مستفيدًا من تمركز المهاجمين الثلاثة بين قلبي الدفاع ولاعبي الارتكاز.

اللعب عبر العمق يمنح الفريق فرصة أكبر للوصول إلى مناطق الخطورة بسرعة، لكنه يتطلب دقة في التمرير وتحركات ذكية، وهو ما نجح فيه الزمالك في هذه المباراة.

تحولات سريعة تربك المنافس
من أبرز ملامح أداء الزمالك سرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم. بمجرد استخلاص الكرة، كان الفريق يتحول للأمام خلال ثوانٍ. هذه السرعة منعت كهرباء الإسماعيلية من تنظيم صفوفه دفاعيًا، وخلقت مساحات استغلها المهاجمون بذكاء.

التحول السريع أصبح سلاحًا أساسيًا في كرة القدم الحديثة، والزمالك استخدمه بكفاءة في هذه المواجهة.

هجوم الزمالك الناري يعيد الهيبة البيضاء ويقلب صراع القمة
هجوم الزمالك الناري يعيد الهيبة البيضاء ويقلب صراع القمة

إشادة بدور الوسط
رغم أن الأهداف سُجلت بأقدام المهاجمين، فإن دور لاعبي الوسط كان محوريًا. سرعة نقل الكرة، والتمرير المباشر للأمام، وعدم الاحتفاظ بالكرة لفترات طويلة، كلها عوامل ساعدت على إيقاع الخصم في أخطاء.

محمد إسماعيل تحديدًا قدم لقطة ذكية في الهدف الأول عندما مرر الكرة فور استخلاصها دون إيقافها، ما سرّع الهجمة ومنع الدفاع من العودة.

أخطاء دفاعية لا تزال قائمة
رغم الفوز الكبير، لم تخلُ المباراة من ملاحظات دفاعية. مشاركة ثلاثة لاعبين شباب في الخط الخلفي أظهرت بعض لحظات عدم التفاهم. الهدف الأول الذي استقبله الزمالك جاء نتيجة سوء تمركز، بينما الهدف الآخر كشف بطئًا في رد الفعل.

هذه الأخطاء قد تكون مفهومة في ظل صغر سن بعض اللاعبين، لكنها تحتاج إلى معالجة سريعة إذا أراد الفريق المنافسة على اللقب.

ملف الحراسة تحت المجهر
الخطأ الأبرز كان من الحارس محمد صبحي في التعامل مع كرة ركنية داخل منطقة الست ياردات. الخروج البطيء سمح لعمر السعيد بخطف الكرة. هذه ليست المرة الأولى التي تُسجل فيها ملاحظات على قرارات صبحي في الكرات العرضية.

مركز حراسة المرمى يظل حساسًا، وأي خطأ فيه قد يكلّف الفريق نقاطًا في مباريات أخرى.

ثقة هجومية متزايدة
تسجيل خمسة أهداف في مباراة واحدة يمنح اللاعبين ثقة كبيرة. المهاجم الذي يسجل يكتسب هدوءًا أمام المرمى، والفريق الذي يسجل بغزارة يصبح أكثر جرأة هجوميًا.

هذه الثقة قد تنعكس إيجابيًا في الجولات المقبلة.

رسالة إلى المنافسين
الزمالك بعث برسالة واضحة لمنافسيه: الفريق قادر على الانفجار هجوميًا في أي وقت. هذه الرسالة قد تضيف ضغطًا نفسيًا على الفرق الأخرى في سباق القمة.

الجماهير تعود للتفاؤل
جماهير الزمالك عانت من تذبذب الأداء هذا الموسم. الفوز الكبير أعاد قدرًا من التفاؤل، وأشعل آمال المنافسة على اللقب.

الجهاز الفني ومرونة التكتيك
المرونة في تغيير الأسلوب بين مباراة وأخرى تحسب للجهاز الفني. أحيانًا يلعب الفريق بتحفظ، وأحيانًا يندفع هجوميًا، وفقًا لطبيعة المنافس.

الدوري يزداد اشتعالًا
تقارب النقاط بين فرق القمة يجعل كل مباراة بمثابة نهائي. أي تعثر قد يغيّر شكل الجدول.

الاستمرارية هي المفتاح
الفوز الكبير مهم، لكن الأهم هو تكرار الأداء. البطولات تُحسم بالاستمرارية لا بالمباريات الفردية.

طموح استعادة اللقب
الزمالك يملك تاريخًا كبيرًا في الدوري، وطموحه الدائم هو المنافسة على اللقب. الأداء أمام كهرباء الإسماعيلية يعكس رغبة في العودة للقمة.

دور الخبرات داخل الفريق
وجود لاعبين أصحاب خبرة يساعد الشباب على التطور. المزيج بين الخبرة والحيوية قد يكون مفتاح النجاح.

التعامل مع الضغط الجماهيري
كلما اقترب الفريق من القمة، زادت الضغوط. القدرة على التعامل مع هذه الضغوط تحدد مصير الفرق الكبرى.

كم انتهت مباراة الزمالك وكهرباء الإسماعيلية؟
انتهت بفوز الزمالك 5-2.

كم رصيد الزمالك بعد المباراة؟
28 نقطة.

من أبرز نجوم اللقاء؟
عدي الدباغ وناصر منسي وأحمد شريف.

ما سر التفوق الهجومي؟
الضغط العالي والكثافة الهجومية والسرعة في التحول.

هل ينافس الزمالك على اللقب؟
نعم، بات قريبًا من الصدارة والمنافسة مفتوحة.

في المحصلة، قد تكون هذه المباراة نقطة تحول في موسم الزمالك. الأداء الهجومي القوي أعاد الهيبة للفريق، وأثبت أن المنافسة على الدوري لا تزال مفتوحة. وبين طموح اللاعبين ودعم الجماهير، يبدو أن الأسابيع القادمة ستحمل الكثير من الإثارة في سباق القمة.

اقرأ أيضًا: السعودية تدخل تاريخ الطب.. أول زراعة كبد روبوتية كاملة في العالم من متبرعين أحياء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى