الشرق الأوسط يتفوق عالميًا في السياحة.. السعودية ومصر والإمارات والمغرب في الصدارة
الترند بالعربي – متابعات
كشفت أحدث تقارير منظمة الأمم المتحدة للسياحة عن استمرار تعافي السياحة الدولية في عام 2025، حيث سجل العالم وصول 1.52 مليار سائح دولي، بزيادة تقارب 60 مليون سائح مقارنة بالعام 2024. ومع هذا النمو الكبير، سجل الشرق الأوسط أفضل أداء عالمي، متجاوزًا مستويات ما قبل الجائحة بنسبة 39%، واقترب من حاجز 100 مليون سائح، مع تصدّر السعودية، مصر، الإمارات، والمغرب للوجهات السياحية الأكثر جذبًا في المنطقة.
النمو المستمر للسياحة الدولية
أظهر التقرير أن السفر الدولي شهد زيادة قوية في الطلب طوال عام 2025، رغم التحديات العالمية التي تمثلت في ارتفاع أسعار الخدمات السياحية والصعوبات الجيوسياسية. ورغم هذه التحديات، استمر الطلب على السفر في النمو، مدفوعًا بقوة الأسواق الرئيسية المصدّرة للسياح حول العالم، إضافة إلى تعافي الوجهات الآسيوية والمحيط الهادئ.
كما أفاد التقرير بزيادة ملحوظة في إنفاق الزوار، حيث نمت عائدات السياحة بوتيرة أسرع من أعداد الوافدين في العديد من الوجهات السياحية، ما يعكس تحسن جودة الطلب وارتفاع متوسط الإنفاق لكل سائح.

أوروبا في الصدارة
حافظت أوروبا على موقعها كأكبر منطقة سياحية في العالم، حيث استقبلت نحو 793 مليون سائح دولي في عام 2025، بزيادة 4% مقارنة بعام 2024، و6% مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة في عام 2019. حققت أوروبا الغربية نموًا بنسبة 5%، بينما سجلت دول جنوب أوروبا المطلة على البحر المتوسط زيادة قدرها 3%. كما حققت أوروبا الوسطى والشرقية تعافيًا قويًا بنسبة 6%، رغم بقاء الأعداد أقل بنحو 9% من مستويات ما قبل الجائحة.
نمو محدود في الأمريكتين
في المقابل، سجلت الأمريكتان نحو 218 مليون سائح دولي في عام 2025، بنمو محدود بلغ 1% فقط، نتيجة لتراجع الأداء في الولايات المتحدة خلال النصف الثاني من العام. ولكن، قادت أمريكا الجنوبية النمو الإقليمي بنسبة 7%، تلتها أمريكا الوسطى بنسبة 5%. وأثر تراجع النشاط السياحي في بعض مناطق الكاريبي بسبب الأعاصير على إجمالي أعداد السياح في المنطقة.

أفريقيا والشرق الأوسط: تعافٍ متسارع
وفقًا للتقرير، سجلت أفريقيا أحد أقوى معدلات النمو في أعداد السياح الدوليين، مع زيادة بنسبة 8% لتصل إلى 81 مليون سائح في عام 2025. هذا النمو كان مدفوعًا بالأداء اللافت لشمال أفريقيا، التي شهدت زيادة بنسبة 11%، مما يعكس تحسن الطلب الدولي على وجهات المنطقة.
أما في الشرق الأوسط، فقد سجلت السياحة الدولية نموًا بنسبة 3% خلال عام 2025، لتتجاوز مستويات ما قبل الجائحة بنسبة 39%. محققة بذلك أفضل أداء عالمي مقارنة بعام 2019. اقترب عدد السياح الدوليين في الشرق الأوسط من حاجز 100 مليون سائح، مع تصدّر السعودية، مصر، الإمارات، والمغرب قائمة الوجهات السياحية الأكثر جذبًا في المنطقة.
السعودية: تطور غير مسبوق في قطاع السياحة
السعودية، التي شهدت قفزة كبيرة في استقطاب السياح الدوليين، تعتبر من أبرز الوجهات في الشرق الأوسط. تساهم مشاريع رؤية السعودية 2030 في تعزيز السياحة الداخلية والدولية، مثل مشروع نيوم، والفعاليات الكبرى التي تستضيفها المملكة، بما في ذلك الرياضة والفنون، مما يزيد من جذب الزوار من مختلف أنحاء العالم.
شهدت المملكة العديد من الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية السياحية، وتوسيع مشاريع الطيران، وتسهيلات التأشيرات السياحية، مما جعلها وجهة رئيسية للسياحة في المنطقة.
مصر: مزيد من الجذب السياحي
تستمر مصر في تسجيل أرقام متميزة في قطاع السياحة، بفضل ما تتمتع به من تاريخ طويل ومعالم سياحية عالمية. مصر، التي تعتبر من أقدم الوجهات السياحية في العالم، تستقطب الزوار بفضل أهرامات الجيزة، ومعابد الأقصر، والبحر الأحمر. تستفيد مصر من التوسع في مشروعات تطوير البنية التحتية وتحديث الفنادق والمرافق السياحية التي تلبي احتياجات الزوار الدوليين.

الإمارات: سياحة فاخرة وتجارب استثنائية
تعتبر الإمارات واحدة من الوجهات الأكثر جذبًا للسياح في الشرق الأوسط، حيث تقدم تجارب سياحية فاخرة ومتنوعة. من دبي التي تضم أكبر المراكز التجارية والفنادق الفاخرة، إلى أبوظبي التي تحتضن معالم ثقافية مثل “اللوفر أبوظبي”. الإمارات تعمل على تعزيز سمعتها كمركز سياحي عالمي من خلال تطوير مشاريع سياحية ضخمة، بما في ذلك جزيرة ياس، والوجهات السياحية المتنوعة التي تجذب السياح من مختلف أنحاء العالم.
المغرب: التنوع الثقافي والطبيعي
المغرب، الذي يعد من أكثر الوجهات السياحية شهرة في شمال إفريقيا، يقدم تجربة سياحية غنية تجمع بين التاريخ العريق والطبيعة الخلابة. من مدن مراكش وفاس والرباط، إلى جبال الأطلس والصحراء الكبرى، يظل المغرب مقصدًا مفضلًا للسياح الذين يبحثون عن مزيج من الثقافات المتنوعة. كما تسعى الحكومة المغربية إلى تعزيز السياحة البيئية والتراثية من خلال مشروعات تطوير المناطق الطبيعية والمناطق التراثية.
التحديات التي تواجه السياحة في الشرق الأوسط
رغم النمو الكبير في قطاع السياحة في الشرق الأوسط، إلا أن المنطقة تواجه العديد من التحديات التي قد تؤثر على استدامة هذا النمو. تشمل هذه التحديات الأزمات الجيوسياسية، التغيرات المناخية، والظروف الاقتصادية العالمية التي قد تؤثر على قدرة السياح على السفر. ومع ذلك، تستمر دول الشرق الأوسط في استراتيجيات تطوير مستدامة تهدف إلى تعزيز النمو المستقبلي للسياحة.
دور التأشيرات والربط الجوي في نمو السياحة
تعد التأشيرات وسهولة الحصول عليها أحد العوامل الرئيسية التي تسهم في جذب السياح إلى دول الشرق الأوسط. قامت العديد من الدول، بما في ذلك السعودية والإمارات، بتوسيع تسهيلات التأشيرات للسياح الدوليين، مما ساعد على زيادة عدد الزوار. كما أن التوسع في الربط الجوي بين دول المنطقة والعالم كان له دور كبير في تسهيل حركة السياح وزيادة أعداد الوافدين.
التوقعات المستقبلية لقطاع السياحة في الشرق الأوسط
من المتوقع أن يستمر قطاع السياحة في الشرق الأوسط في النمو، مع المزيد من الاستثمارات في البنية التحتية السياحية، وتوسيع برامج التأشيرات وتسهيل التنقل بين دول المنطقة والعالم. وستستمر الدول الكبرى في المنطقة مثل السعودية والإمارات في قيادة هذا النمو، خاصة في قطاعات السياحة الفاخرة، والطاقة المتجددة، والسياحة البيئية. يُتوقع أيضًا أن يشهد القطاع تحولات ملحوظة في المستقبل، بما يتماشى مع التحول الرقمي وتطور تقنيات السفر.
الخلاصة
سجل الشرق الأوسط أفضل أداء عالمي في مجال السياحة في عام 2025، مع نمو بنسبة 39% عن مستويات ما قبل الجائحة. تواصل المملكة العربية السعودية، مصر، الإمارات، والمغرب في الصدارة كأبرز الوجهات السياحية في المنطقة، بدعم من المشاريع الكبرى في مجالات السياحة المستدامة، والطاقة النظيفة، والبنية التحتية الحديثة. ورغم التحديات التي قد تواجه القطاع، تبقى التوقعات المستقبلية للسياحة في الشرق الأوسط إيجابية، مع استمرار النمو والابتكار في مختلف جوانب السياحة.
ما هو سبب النمو الكبير للسياحة في الشرق الأوسط؟
النمو في السياحة في الشرق الأوسط يرجع إلى مشروعات البنية التحتية الضخمة، التوسع في تسهيلات التأشيرات، والاهتمام المتزايد بالفعاليات الكبرى مثل الرياضة والفنون.
كيف تساهم السياحة في الاقتصاد السعودي؟
السياحة تساهم بشكل كبير في الاقتصاد السعودي، حيث تعزز رؤية 2030 التنوع الاقتصادي من خلال جذب السياح الدوليين والمستثمرين في القطاع السياحي.
ما هي أبرز الوجهات السياحية في الشرق الأوسط؟
السعودية، مصر، الإمارات، والمغرب هي أبرز الوجهات السياحية في الشرق الأوسط، بفضل مشروعات سياحية ضخمة في هذه البلدان.
كيف يؤثر التغير المناخي على السياحة في المنطقة؟
التغيرات المناخية قد تؤثر على السياحة في بعض المناطق، خاصة في الوجهات السياحية الطبيعية. ومع ذلك، تعمل دول الشرق الأوسط على تطوير سياحة مستدامة تتماشى مع هذه التحديات.
اقرأ أيضًا: السعودية تدخل تاريخ الطب.. أول زراعة كبد روبوتية كاملة في العالم من متبرعين أحياء



