سياسة

كهربا يرد ويحسم الجدل.. هل يعود إلى الأهلي مجددًا بعد فسخ عقده الخارجي؟

الترند العربي – متابعات

عاد اسم محمود عبد المنعم كهربا ليتصدر المشهد الكروي المصري من جديد، ليس بهدفٍ في مباراة حاسمة أو لقطة فنية مثيرة، بل بسؤال مفتوح طالما رافق مسيرته خلال السنوات الأخيرة: هل يعود كهربا إلى النادي الأهلي مرة أخرى؟

السؤال الذي يشغل جماهير القلعة الحمراء، ويستدعي ذكريات متناقضة بين التألق والأزمات، جاء هذه المرة على لسان اللاعب نفسه، بعد إعلان فسخ تعاقده رسميًا مع نادي القادسية الكويتي، في أعقاب أزمة احتراف معقدة خرجت من نطاق المستطيل الأخضر إلى دهاليز القانون والإدارة.

فسخ العقد.. نهاية تجربة وبداية مرحلة جديدة
إعلان كهربا فسخ تعاقده مع القادسية الكويتي لم يكن مفاجئًا لمن تابع تفاصيل أزمته الأخيرة. فبعد أسابيع من الجدل حول مستحقات متأخرة، ومشكلات قانونية تتعلق بالإقامة والتأشيرة، قرر اللاعب إنهاء التجربة بشكل رسمي، وفتح صفحة جديدة في مسيرته الاحترافية.

اللافت أن اللاعب اختار إعلان القرار بنفسه عبر حسابه على منصة إنستجرام، في رسالة مختصرة لكنها حملت دلالات كبيرة، مفادها أن المرحلة الماضية أصبحت خلفه، وأنه بات حرًا في اتخاذ قراره المقبل، سواء داخل مصر أو خارجها.

تصريحات صريحة تكشف المشاعر
في أول رد مباشر على سؤال العودة إلى الأهلي، خرج كهربا بتصريحات واضحة عبر قناة MBC مصر 2، حملت مزيجًا من العاطفة والواقعية. لم يراوغ، ولم يترك الباب مواربًا بتلميحات غامضة، بل قالها بصراحة: «بالتأكيد نفسي أرجع النادي الأهلي، وهذا حلم أي لاعب».

هذه الجملة وحدها كانت كافية لإشعال النقاش من جديد، لكنها لم تكن كل شيء. اللاعب أضاف أن فضل الأهلي عليه كبير، وأن النادي هو من صنع اسمه الحقيقي، وهي عبارة تعكس إدراكه لحجم المرحلة التي عاشها داخل القلعة الحمراء، بكل ما حملته من نجاحات وصدامات.

بين الحلم والواقع
رغم اعترافه الصريح برغبته في العودة، شدد كهربا على نقطة محورية: «لم يتحدث معيّ أي أحد من النادي الأهلي للانضمام إلى الفريق». هنا، انتقل الحديث من منطقة العاطفة إلى أرض الواقع. فالرغبة وحدها لا تصنع صفقة، والقرار في النهاية بيد الإدارة الفنية والإدارية للنادي.

هذه المسافة بين الحلم والواقع تُعيد إلى الأذهان تجارب سابقة للاعبين عادوا إلى أنديتهم الأم بعد رحلات احترافية متقلبة، لكنها تطرح أيضًا سؤالًا مشروعًا: هل الأهلي بحاجة فعلية إلى كهربا في هذه المرحلة؟

قرار الرحيل القديم.. جرح لم يلتئم
العودة المحتملة لا يمكن فصلها عن قرار الرحيل السابق، الذي وصفه كهربا بأنه «كان صعبًا للغاية». اللاعب أقرّ بأن مغادرة الأهلي لم تكن خيارًا سهلًا، وأنها جاءت في سياق معقّد، تداخلت فيه الضغوط الفنية والإدارية والجماهيرية.

في هذا السياق، حرص كهربا على توجيه رسالة تقدير خاصة إلى محمود الخطيب، رئيس النادي الأهلي، مؤكدًا أنه وقف بجانبه بشكل كبير، وكان له فضل مباشر في السماح له بالرحيل إلى ليبيا في مرحلة سابقة، حين كان اللاعب بحاجة إلى بداية جديدة بعيدًا عن الأجواء المشحونة.

الأهلي وكهربا.. علاقة معقدة
العلاقة بين الأهلي وكهربا لا يمكن اختزالها في أرقام أو مباريات. هي علاقة مركبة، شهدت لحظات تألق لافت، وأهداف حاسمة، إلى جانب أزمات انضباطية وإيقافات وعقوبات. هذه الثنائية جعلت اسم كهربا حاضرًا دائمًا في النقاشات الجماهيرية، حتى في غيابه.

من جهة، يرى قطاع من الجمهور أن كهربا لاعب موهوب قادر على صناعة الفارق في أي لحظة، خصوصًا في المباريات الكبرى. ومن جهة أخرى، لا ينسى قطاع آخر ما يعتبره «مشكلات متكررة» أثرت على استقرار الفريق في فترات سابقة.

العروض الجديدة.. خيارات مفتوحة
بعد إعلان فسخ التعاقد، كشف كهربا عن تلقيه ثلاثة عروض في نفس اليوم، لكنه رفض ذكر أسماء الأندية، مؤكدًا أنه لم يحسم قراره بعد، ولم يعرض نفسه على أي طرف. هذه النقطة تعكس رغبة اللاعب في التريث، وربما إعادة تقييم مسيرته بعد سلسلة من التجارب غير المستقرة.

وجود عروض فورية يؤكد أن اسم كهربا لا يزال حاضرًا في سوق الانتقالات، وأنه رغم الجدل، يظل لاعبًا مطلوبًا، سواء داخل الدوري المصري أو في دوريات عربية أخرى تبحث عن لاعب يمتلك الخبرة والقدرة على الحسم.

هل يحتاج الأهلي إلى كهربا الآن؟
هذا السؤال يتردد بقوة داخل أروقة التحليل الكروي. الأهلي يمتلك حاليًا قائمة هجومية مزدحمة نسبيًا، مع أسماء شابة وأخرى ذات خبرة. العودة المحتملة لكهربا قد تضيف عنصرًا هجوميًا مختلفًا، لكنها في الوقت نفسه قد تفرض تحديات تتعلق بالانسجام والانضباط.

الإدارة الفنية ستنظر بالتأكيد إلى عدة عوامل: الحالة البدنية للاعب، جاهزيته النفسية، قدرته على الالتزام، ومدى تقبّل الجماهير لعودته. فالأهلي، في هذه المرحلة، يسعى إلى الاستقرار أكثر من المغامرة.

البعد النفسي في قرار العودة
من زاوية أخرى، لا يمكن تجاهل البعد النفسي في تصريحات كهربا. اللاعب بدا أكثر هدوءًا ونضجًا في حديثه، متجنبًا أي نبرة تصعيد أو لوم. هذا التحول في الخطاب قد يُفسَّر على أنه محاولة لإعادة بناء الجسور، أو على الأقل عدم حرقها.

التجارب الصعبة، مثل ما مرّ به في الكويت، غالبًا ما تدفع اللاعب إلى إعادة النظر في أولوياته، وقد يكون الأهلي، بالنسبة لكهربا، هو «منطقة الأمان» التي يسعى إليها بعد سنوات من التقلّب.

الجماهير بين الحنين والتحفظ
على مواقع التواصل الاجتماعي، انقسمت ردود الفعل فور صدور تصريحات كهربا. البعض رحّب بالفكرة، معتبرًا أن اللاعب لم يُمنح الفرصة الكاملة لإثبات نفسه في أفضل حالاته. آخرون عبّروا عن تحفظهم، مطالبين بالتركيز على العناصر الحالية وعدم العودة إلى الوراء.

هذا الانقسام يعكس طبيعة العلاقة العاطفية بين الجمهور واللاعبين، خصوصًا أولئك الذين مرّوا بتجارب متناقضة داخل النادي نفسه.

الأهلي لا يتعجل
حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من إدارة الأهلي بشأن تصريحات كهربا، وهو أمر متوقع. النادي اعتاد عدم الدخول في مزايدات إعلامية، ويفضّل دراسة الأمور بهدوء، بعيدًا عن ضغط العناوين.

في مثل هذه الحالات، يكون القرار محكومًا برؤية فنية واضحة، لا بالتصريحات أو الرغبات الشخصية، مهما كانت مكانة اللاعب.

مستقبل مفتوح على كل الاحتمالات
بين رغبة معلنة في العودة، وصمت إداري، وعروض خارجية مطروحة، يقف كهربا عند مفترق طرق جديد في مسيرته. العودة إلى الأهلي ليست مستحيلة، لكنها أيضًا ليست مضمونة. كل شيء مرهون بالتوقيت، والاحتياجات الفنية، وقدرة الطرفين على طي صفحة الماضي.

الأسئلة الشائعة
هل أعلن كهربا عودته رسميًا إلى الأهلي؟
لا، عبّر فقط عن رغبته الشخصية في العودة دون وجود تواصل رسمي.

هل تحدث الأهلي مع كهربا؟
بحسب تصريحات اللاعب، لم يحدث أي تواصل حتى الآن.

هل تلقى كهربا عروضًا أخرى؟
نعم، تلقى ثلاثة عروض بعد إعلان فسخ تعاقده، دون الكشف عن تفاصيلها.

ما موقف كهربا من رحيله السابق عن الأهلي؟
وصفه بالقرار الصعب، وأكد تقديره لدعم محمود الخطيب له.

هل عودة كهربا مفيدة للأهلي؟
الأمر محل نقاش، ويتوقف على الرؤية الفنية والإدارية للنادي.

في المحصلة، يظل اسم كهربا مرتبطًا بالأهلي، سواء عاد أو لم يعد. فبعض العلاقات في كرة القدم لا تنتهي بخطاب رسمي، بل تبقى مفتوحة على احتمالات، تصنعها اللحظة المناسبة، والقرار الشجاع من الطرفين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى