صادرات المملكة من الكيماويات ترتفع إلى 6.6 مليار ريال خلال نوفمبر 2025
الترند العربي – متابعات
سجلت صادرات المملكة العربية السعودية من منتجات الصناعات الكيماوية وما يتصل بها ارتفاعًا لتصل إلى نحو 6.62 مليار ريال خلال شهر نوفمبر 2025، محققة نموًا سنويًا طفيفًا بنسبة 0.5% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، وفقًا لأحدث بيانات صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، في مؤشر يعكس استمرار حضور هذا القطاع كأحد أعمدة الصادرات غير النفطية للمملكة.
نمو سنوي يعكس استقرار القطاع
الزيادة المسجلة، رغم محدوديتها، تعكس حالة من الاستقرار النسبي في أداء قطاع الصناعات الكيماوية السعودي، في ظل تقلبات الأسواق العالمية، وتذبذب الطلب الدولي، وارتفاع تكاليف الشحن والطاقة خلال العام الماضي. ويُعد هذا النمو مؤشرًا إيجابيًا على قدرة القطاع على الحفاظ على حصته التصديرية وسط تحديات اقتصادية وجيوسياسية متسارعة.

تراجع شهري محدود في الصادرات
وعلى أساس شهري، أظهرت البيانات انخفاض صادرات القطاع بنحو 178.2 مليون ريال، أي ما يعادل 3% مقارنة بشهر أكتوبر 2025. ويُرجع مختصون هذا التراجع إلى عوامل موسمية، إضافة إلى إعادة جدولة بعض الشحنات، وتباطؤ الطلب في عدد من الأسواق الآسيوية خلال نهاية العام، دون أن يعكس ذلك اتجاهًا سلبيًا طويل الأمد.
حصة قوية من الصادرات غير النفطية
وشكلت صادرات الصناعات الكيماوية قرابة 20% من إجمالي الصادرات غير النفطية للمملكة، التي بلغت قيمتها 32.7 مليار ريال خلال نوفمبر الماضي. وتؤكد هذه النسبة الدور المحوري الذي يلعبه القطاع في تنويع القاعدة التصديرية السعودية، وتقليل الاعتماد على النفط الخام كمصدر رئيس للدخل.
الهند تتصدر وجهات التصدير
وجاءت الهند في صدارة الدول المستوردة للمنتجات الكيماوية السعودية، بقيمة صادرات بلغت نحو 1.58 مليار ريال، ما يمثل 24% من إجمالي صادرات القطاع خلال الفترة نفسها. ويعكس هذا الرقم عمق العلاقات التجارية بين الرياض ونيودلهي، وتنامي الطلب الهندي على المنتجات الكيماوية السعودية المستخدمة في قطاعات الصناعات التحويلية والزراعة والطاقة.

الصين في المرتبة الثانية
وحلت الصين في المرتبة الثانية ضمن أكبر مستوردي الكيماويات السعودية، بحصة بلغت نحو 12% من إجمالي صادرات القطاع. ويأتي ذلك في ظل استمرار الطلب الصيني على المواد الكيماوية الأساسية والوسيطة، رغم التباطؤ النسبي في بعض القطاعات الصناعية الصينية خلال 2025.
تنوع الأسواق يعزز المرونة
ويشير توزيع الصادرات على أسواق متعددة في آسيا وأوروبا وأفريقيا إلى مرونة القطاع الكيماوي السعودي، وقدرته على تعويض أي تراجع محتمل في سوق معينة عبر أسواق بديلة، وهو ما يدعم استدامة الأداء التصديري على المدى المتوسط والطويل.
نمو الواردات الكيماوية
في المقابل، ارتفعت واردات المملكة من منتجات الصناعات الكيماوية بنسبة 2% على أساس سنوي، لتبلغ نحو 6.5 مليار ريال خلال نوفمبر 2025، مشكلةً ما نسبته 8% من إجمالي واردات المملكة التي وصلت إلى 77.4 مليار ريال في الفترة نفسها. ويعكس هذا الارتفاع تنامي الطلب المحلي على بعض المدخلات الكيماوية المتخصصة التي تُستخدم في الصناعات التحويلية المتقدمة.

توازن نسبي بين الصادرات والواردات
ويلاحظ تقارب نسبي بين قيمة الصادرات والواردات الكيماوية خلال نوفمبر، ما يشير إلى مرحلة انتقالية يشهدها القطاع، مع توسع في الصناعات المحلية من جهة، واستمرار الحاجة إلى استيراد منتجات كيماوية عالية التخصص من جهة أخرى، خصوصًا في مجالات الأدوية، والبوليمرات المتقدمة، والمواد الدقيقة.
دور القطاع في مستهدفات التنويع الاقتصادي
يُعد قطاع الصناعات الكيماوية أحد الركائز الرئيسة في استراتيجية تنويع الاقتصاد السعودي، لما يمتلكه من قدرات تصنيعية، وسلاسل قيمة متكاملة، وارتباط وثيق بقطاعات الطاقة، والتعدين، والصناعات التحويلية. وتسهم الصادرات الكيماوية في تعزيز الميزان التجاري غير النفطي، ورفع القيمة المضافة المحلية.
انعكاسات رؤية المملكة 2030
ويأتي الأداء الإيجابي للقطاع منسجمًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تركز على تطوير الصناعات الوطنية، وزيادة الصادرات غير النفطية، وتعزيز تنافسية المنتجات السعودية في الأسواق العالمية، عبر الاستثمار في التقنية، وتحسين الكفاءة التشغيلية، وتوسيع الشراكات الدولية.

توقعات مستقبلية للقطاع
يتوقع محللون أن يشهد قطاع الصناعات الكيماوية السعودي نموًا تدريجيًا خلال 2026، مدعومًا بزيادة الطاقة الإنتاجية، ودخول مشاريع جديدة حيز التشغيل، وتحسن الطلب العالمي، لا سيما في الأسواق الآسيوية. كما يُرجح أن تسهم الاستثمارات في الصناعات الكيماوية المتخصصة في رفع متوسط أسعار الصادرات وزيادة هامش الربحية.
التحديات القائمة
ورغم المؤشرات الإيجابية، يواجه القطاع تحديات تتعلق بتقلب أسعار المواد الخام، وتكاليف النقل، والمعايير البيئية الصارمة في بعض الأسواق المستوردة، ما يتطلب استمرار تطوير الكفاءة التشغيلية، والالتزام بالمعايير الدولية للاستدامة، وتعزيز الابتكار في المنتجات.
قطاع استراتيجي في مرحلة تحول
في المجمل، تؤكد أرقام نوفمبر 2025 أن قطاع الصناعات الكيماوية السعودي لا يزال أحد أعمدة الصادرات غير النفطية، وقاطرة مهمة للتنويع الاقتصادي، مع مؤشرات على استقرار الأداء وقدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية، بما يعزز مكانة المملكة كمركز صناعي وتصديري إقليمي في هذا المجال.
كم بلغت صادرات المملكة من الكيماويات في نوفمبر 2025؟
نحو 6.62 مليار ريال.
ما نسبة النمو السنوي؟
0.5% مقارنة بنوفمبر 2024.
أكبر دولة مستوردة للكيماويات السعودية؟
الهند بحصة 24% من إجمالي الصادرات.
ما حصة القطاع من الصادرات غير النفطية؟
نحو 20% خلال نوفمبر 2025.
اقرأ أيضًا: السعودية تدخل تاريخ الطب.. أول زراعة كبد روبوتية كاملة في العالم من متبرعين أحياء



