تمويل سعودي يعيد النور لليمن.. اتفاق لتشغيل 70 محطة كهرباء في جميع المحافظات
الترند بالعربي – متابعات
في خطوة جديدة تعكس استمرار الدور السعودي الداعم للاستقرار الاقتصادي والمعيشي في اليمن، أعلن سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن، ورئيس البرنامج السعودي لتنمية وأعمار اليمن، محمد سعيد آل جابر، توقيع اتفاقية تمويل لتشغيل أكثر من 70 محطة كهرباء في مختلف المحافظات اليمنية، عبر توفير المشتقات النفطية اللازمة لتشغيلها.
الخطوة تُعد من أكبر المبادرات الداعمة لقطاع الكهرباء في اليمن خلال السنوات الأخيرة، وتهدف إلى تخفيف معاناة المواطنين من الانقطاعات المتكررة، وتعزيز الاستقرار المعيشي والخدمي في البلاد.

توقيع الاتفاقية في الرياض
جاء الإعلان عقب توقيع اتفاقية رسمية في العاصمة السعودية الرياض، بين البرنامج السعودي لتنمية وأعمار اليمن ووزارة الكهرباء والطاقة اليمنية، لشراء المشتقات النفطية من شركة بترو مسيلة اليمنية، بهدف تشغيل محطات الكهرباء المنتشرة في المحافظات اليمنية.
وشهد التوقيع حضور مسؤولين من الجانبين، في إطار التنسيق المشترك لدعم البنية التحتية الحيوية في اليمن، وعلى رأسها قطاع الطاقة.
توجيهات القيادة السعودية
وأوضح آل جابر، في تصريح عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، أن الاتفاقية جاءت بتوجيهات من القيادة الرشيدة في السعودية، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو تعزيز استدامة الكهرباء في اليمن، ودعم الاستقرار النقدي والمالي، من خلال خفض معدلات التضخم، وتعزيز الثقة بالاقتصاد، واستقرار سعر صرف العملة.
وأشار إلى أن هذه الخطوة سيكون لها أثر مباشر على النشاط التجاري، وتنشيط دور الشركات اليمنية كشريك فاعل في منظومة الطاقة.

تشغيل 70 محطة كهرباء
بحسب بيان البرنامج السعودي لتنمية وأعمار اليمن، تهدف الاتفاقية الثلاثية إلى توفير منحة المشتقات النفطية اللازمة لتشغيل أكثر من 70 محطة كهرباء موزعة على مختلف المحافظات اليمنية.
ويُتوقع أن يسهم هذا التمويل في رفع كفاءة الشبكة الكهربائية، وتقليل ساعات الانقطاع، وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين في القطاعات السكنية والتجارية والخدمية.
تخفيف معاناة الانقطاعات
أكد البرنامج أن من أبرز أهداف الاتفاقية تخفيف معاناة المواطنين الناتجة عن الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، وضمان توفير الكهرباء لكافة شرائح المشتركين، بما في ذلك المستشفيات، والمؤسسات التعليمية، والمرافق الخدمية الأساسية.
ويُنظر إلى استقرار الكهرباء كعنصر محوري في تحسين جودة الحياة اليومية، ودعم استمرارية الخدمات العامة.

انعكاسات اقتصادية مباشرة
أوضح آل جابر أن تشغيل محطات الكهرباء سينعكس إيجابًا على مستوى النشاط التجاري في اليمن، عبر تقليل تكاليف التشغيل على المنشآت، وتحفيز الحركة الاقتصادية، فضلًا عن الإسهام في تعزيز الاستقرار المعيشي والاجتماعي.
كما أشار إلى أن دعم قطاع الكهرباء يمثل ركيزة أساسية في دعم الاستقرار النقدي والمالي، عبر الحد من التضخم وتحسين الثقة بالاقتصاد المحلي.
دور الشركات اليمنية في منظومة الطاقة
لفت البيان إلى أن الاتفاقية تسهم في تنشيط دور الشركات اليمنية، لا سيما شركة بترو مسيلة، كشريك وطني فاعل في منظومة الطاقة، بما يعزز الاعتماد على الموارد المحلية، ويخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.
ويأتي ذلك ضمن توجه البرنامج لدعم الاقتصاد اليمني من الداخل، عبر تمكين المؤسسات الوطنية.
امتداد لحزمة تنموية أوسع
تأتي هذه الخطوة ضمن حزمة المشاريع التنموية التي أعلنت عنها السعودية مؤخرًا في اليمن، بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي، شملت قطاعات متعددة، من بينها صرف مرتبات الموظفين الحكوميين والعسكريين.
وبدأ تنفيذ صرف المرتبات مطلع الأسبوع الحالي، وهو ما أسهم في عودة مظاهر تطبيع الحياة اليومية، وتحسن عدد من الخدمات الأساسية، وعلى رأسها المياه والكهرباء.
الكهرباء كمدخل للاستقرار الاجتماعي
يرى مراقبون أن دعم قطاع الكهرباء يمثل مدخلًا أساسيًا لتعزيز الاستقرار الاجتماعي في اليمن، نظرًا لارتباطه المباشر بالخدمات الصحية والتعليمية، والنشاط الاقتصادي، ومستوى رفاه المجتمع.
وتؤكد المبادرة السعودية استمرار النهج القائم على دعم التنمية المستدامة، وليس الاكتفاء بالمعالجات المؤقتة.
التزام سعودي مستمر
يعكس الإعلان التزام السعودية بدعم الشعب اليمني، من خلال مشاريع تنموية وخدمية ملموسة، تستهدف تحسين حياة المواطنين، وتعزيز مقومات الاستقرار على المدى المتوسط والطويل.
ويُعد البرنامج السعودي لتنمية وأعمار اليمن أحد أبرز أذرع هذا الدعم، عبر تدخلات مدروسة في قطاعات حيوية.
ما مضمون الاتفاقية الموقعة؟
توفير تمويل سعودي لشراء مشتقات نفطية لتشغيل أكثر من 70 محطة كهرباء في اليمن.
من الجهة المنفذة للاتفاق؟
البرنامج السعودي لتنمية وأعمار اليمن بالتعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة اليمنية.
ما الهدف الرئيسي من الاتفاق؟
تحسين استقرار الكهرباء، تخفيف الانقطاعات، ودعم الاستقرار الاقتصادي والمعيشي.
هل يشمل التمويل جميع المحافظات؟
نعم، المحطات موزعة على مختلف المحافظات اليمنية.
هل تأتي الخطوة ضمن مشاريع أخرى؟
نعم، ضمن حزمة مشاريع تنموية سعودية بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي.
اقرأ أيضًا: السعودية تعزّز حضورها الثقافي عربيًا ودوليًا بمشاركة واسعة في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026



