اتهامات صادمة بعد نهائي الرباط.. هل تحوّل لقب أفريقيا إلى أزمة مغربية سنغالية؟
الترند العربي – متابعات
لم يكد غبار نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 ينقشع، حتى انفجرت موجة جديدة من الجدل في المغرب، تجاوزت حدود التحليل الفني والتحكيمي، لتصل إلى اتهامات غير مسبوقة طالت منتخب السنغال، وذهبت إلى حد الزعم بممارسة طقوس السحر خلال المواجهة النهائية التي أُقيمت في الرباط وانتهت بتتويج “أسود التيرانغا” باللقب القاري.
اللقاء الذي كان يُفترض أن يكون تتويجًا لمهرجان كروي أفريقي على الأراضي المغربية، تحوّل بعد صافرة النهاية إلى مادة سياسية وإعلامية مشحونة، عكست حجم الصدمة التي عاشها الشارع الرياضي المغربي بعد ضياع لقب طال انتظاره، وفتح بابًا واسعًا للأسئلة حول حدود التفاعل الجماهيري والسياسي مع الخسارة الرياضية.
نهائي ملتهب منذ الدقائق الأولى
دخل المنتخبان النهائي في أجواء استثنائية، حيث حمل المغرب حلم التتويج على أرضه وأمام جماهيره، فيما جاء المنتخب السنغالي مدفوعًا بثقة بطل يعرف طريق المنصات. المباراة اتسمت بالتوتر والالتحامات البدنية والاحتجاجات المتكررة، في مشهد عكس ثقل الرهان والضغط النفسي الهائل على الطرفين.

هدف ملغى يشعل المدرجات
في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، ظن السنغاليون أنهم حسموا المواجهة عندما أودع إسماعيلا سار الكرة في الشباك، قبل أن يُلغى الهدف بداعي وجود مخالفة في بداية الهجمة، وهو قرار فجّر غضب اللاعبين والجهاز الفني، وأشعل المدرجات المغربية التي رأت في القرار إنصافًا مستحقًا.
ركلة جزاء وقصة لا تنتهي
بعد إلغاء الهدف، تحوّل السيناريو بشكل درامي عندما احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح المغرب إثر تدخل على إبراهيم دياز داخل منطقة الجزاء. اللحظة بدت وكأنها إعلان تتويج مبكر، لكن ما تلاها كان أبعد ما يكون عن التوقعات.
انسحاب مفاجئ يربك المشهد
في لقطة نادرة على مستوى النهائيات القارية، قام مدرب السنغال بابي ثياو بسحب لاعبيه من أرض الملعب احتجاجًا، وتوجه عدد منهم إلى غرف الملابس، ما أدى إلى توقف المباراة لما يقارب 17 دقيقة. هذا الانسحاب المؤقت أدخل اللقاء في حالة من الفوضى الذهنية والتنظيمية، وأثار تساؤلات واسعة حول قانونية ما حدث وتأثيره على سير المباراة.
عودة مفاجئة وتنفيذ غير متوقع
بعد مفاوضات ووساطات، عاد لاعبو السنغال إلى أرض الملعب، وتقدم إبراهيم دياز لتنفيذ ركلة الجزاء الحاسمة. اختيار التسديد بطريقة “بانينكا” في هذا التوقيت الحرج كان صادمًا للجماهير، والحارس إدوارد ميندي لم ينخدع، متصديًا للكرة وسط ذهول عام.

الأشواط الإضافية وحسم سنغالي
بعد إهدار الركلة، بدا أن الكفة النفسية مالت لصالح السنغال، وفي الأشواط الإضافية نجح بابي غاي في تسجيل هدف قاتل حسم اللقب، ليصمت الملعب الذي كان يتهيأ للاحتفال، وتبدأ مرحلة جديدة من الجدل خارج المستطيل الأخضر.
من الخسارة إلى الاتهام
لم تتوقف ردود الفعل عند حدود الغضب الجماهيري، بل تصاعدت إلى مستويات سياسية غير معتادة، بعدما ظهر نائب مغربي داخل البرلمان مطالبًا بمحاكمة الحكم، ومعتبرًا أن انسحاب السنغال كان يجب أن يُنهي المباراة ويمنح اللقب للمغرب، قبل أن يذهب أبعد من ذلك باتهام المنتخب السنغالي بممارسة السحر داخل غرف الملابس.
السحر يعود إلى خطاب كرة القدم
اتهام منتخب بممارسة السحر أعاد إلى الواجهة واحدة من أكثر الزوايا حساسية في كرة القدم الأفريقية، حيث سبق أن طُرحت مثل هذه المزاعم في مناسبات مختلفة، لكنها نادرًا ما خرجت إلى العلن بهذا الشكل الصريح ومن داخل مؤسسة تشريعية.
بين الخرافة والبحث عن شماعة
يرى متابعون أن مثل هذه الاتهامات تعكس صعوبة تقبل الخسارة في لحظات الانكسار الكبرى، خصوصًا عندما تقترن بأحداث تحكيمية مثيرة للجدل، فيما يؤكد آخرون أن استدعاء “السحر” يختزل أزمة أعمق تتعلق بإدارة الضغط النفسي والتعامل مع الهزائم المؤلمة.

ردود فعل متشنجة داخل الملعب
لم تقتصر التداعيات على التصريحات، إذ شهدت كواليس اللقاء محاولات من لاعبين وملتقطي كرات مغاربة للاستيلاء على منشفة الحارس إدوارد ميندي، في تصرف فسّره البعض على أنه انعكاس لحالة الغضب والشك التي خيمت على الأجواء عقب المباراة.
مؤتمر صحفي متوتر
التوتر بلغ ذروته في المؤتمر الصحفي، حيث غادر المدرب السنغالي بابي ثياو القاعة غاضبًا بعد تعرضه لصيحات استهجان من بعض الصحفيين المغاربة، في مشهد عكس أن الخلاف تجاوز حدود المستطيل الأخضر إلى علاقة إعلامية متشنجة بين الطرفين.
بيان دياز… اعتراف بالمسؤولية
وسط هذا الضجيج، اختار إبراهيم دياز مسارًا مختلفًا، حيث نشر بيانًا مؤثرًا اعترف فيه بتحمّل المسؤولية الكاملة عن إهدار ركلة الجزاء، واعتذر للجماهير المغربية، مؤكدًا أن الألم كبير لكن العزيمة على العودة أقوى، في رسالة لاقت تعاطفًا واسعًا حتى من بعض المنتقدين.
التحكيم تحت المجهر
بعيدًا عن اتهامات السحر، بقي الأداء التحكيمي محور نقاش حاد، خاصة ما يتعلق بإدارة لحظة الانسحاب المؤقت، ومدى التزام الحكم بالإجراءات القانونية، وهو ما دفع بعض الأصوات للمطالبة بمراجعة بروتوكولات التعامل مع مثل هذه الحالات مستقبلاً.
كاف في مرمى الانتقادات
الاتحاد الأفريقي لكرة القدم وجد نفسه بدوره في مرمى الانتقادات، بين مطالب بفتح تحقيق شامل، وأخرى تدعو إلى طي الصفحة سريعًا حفاظًا على صورة البطولة، في وقت لم يصدر فيه أي موقف رسمي يؤيد أو ينفي المزاعم المتداولة.
كرة القدم والسياسة… خط فاصل هش
ما حدث بعد النهائي أعاد طرح سؤال قديم جديد حول تداخل السياسة مع كرة القدم في القارة الأفريقية، وكيف يمكن للهزيمة الرياضية أن تتحول إلى خطاب سياسي، يحمّل المباراة أبعادًا تتجاوز طبيعتها التنافسية.
السنغال تلتزم الصمت
في المقابل، التزم الجانب السنغالي الصمت الرسمي، مكتفيًا بالاحتفال باللقب، ورافضًا الدخول في سجالات إعلامية، في خطوة اعتبرها البعض ذكية لتفادي تأجيج الأزمة، فيما رأى آخرون أنها تجاهل متعمد للاتهامات.
هل تضر الاتهامات بصورة الكرة الأفريقية؟
يخشى مراقبون أن تؤدي مثل هذه التصريحات إلى الإضرار بصورة كرة القدم الأفريقية، خصوصًا في ظل سعي “كاف” لتسويق البطولة عالميًا، معتبرين أن الجدل يجب أن يبقى في إطاره الرياضي والقانوني.
الهزيمة والوعي الجماهيري
تكشف هذه الأزمة أن تطوير كرة القدم لا يقتصر على البنية التحتية والتنظيم، بل يشمل أيضًا ترسيخ ثقافة تقبل الخسارة، وفصل العاطفة عن التحليل العقلاني، خاصة في البطولات الكبرى.
نهائي سيبقى في الذاكرة
سواء بسبب أحداثه داخل الملعب أو ما أعقبه خارجه، سيظل نهائي المغرب والسنغال واحدًا من أكثر نهائيات كأس أفريقيا إثارة للجدل، ومثالًا حيًا على كيف يمكن لكرة القدم أن تتحول إلى مرآة تعكس توترات أعمق.
ما بعد العاصفة
يبقى السؤال الأهم: هل ستُغلق هذه الصفحة سريعًا أم ستترك أثرًا طويل المدى على العلاقة الكروية بين المغرب والسنغال؟ الإجابة مرهونة بكيفية إدارة المرحلة المقبلة، رسميًا وإعلاميًا وجماهيريًا.
هل توجد أدلة رسمية على اتهامات السحر؟
لا، جميع الاتهامات المتداولة لم تستند إلى أي دليل رسمي أو تحقيق موثق.
ما سبب تصاعد الغضب في المغرب؟
الخسارة جاءت على أرض المغرب وفي مباراة نهائية شهدت قرارات تحكيمية مثيرة للجدل ولحظات درامية حاسمة.
هل كان انسحاب السنغال قانونيًا؟
الانسحاب المؤقت أثار جدلًا واسعًا حول قانونيته، لكن المباراة استؤنفت بقرار من الحكم دون إنهائها.
كيف تعامل اللاعب إبراهيم دياز مع الانتقادات؟
اعترف بمسؤوليته عن إهدار ركلة الجزاء وقدم اعتذارًا علنيًا للجماهير المغربية.
هل تؤثر هذه الأزمة على صورة كأس أفريقيا؟
قد تترك أثرًا إعلاميًا سلبيًا إذا لم تُدار بحكمة، لكنها تظل جزءًا من الجدل الذي يرافق البطولات الكبرى.
اقرأ أيضًا: السعودية تعزّز حضورها الثقافي عربيًا ودوليًا بمشاركة واسعة في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026



