تقنيةمنوعات

نيوم تضخ تمويلًا نوعيًا في صناعة الألعاب باختيار 5 أستوديوهات سعودية عبر “ليفل أب”

الترند العربي – متابعات

في خطوة تعكس التحول الاستراتيجي العميق الذي تشهده المملكة في الاقتصاد الإبداعي، أعلنت نيوم اختيار خمسة أستوديوهات ألعاب سعودية للحصول على تمويل رئيسي ضمن النسخة الأضخم من مسرّعة الأعمال «ليفل أب»، في مبادرة تُعد من أهم محركات بناء صناعة ألعاب وطنية قادرة على المنافسة إقليميًا وعالميًا، وتؤكد أن قطاع الألعاب الإلكترونية بات أحد أعمدة الاقتصاد الرقمي السعودي في إطار رؤية 2030.

وجاء هذا الإعلان بعد عملية تنافسية واسعة شارك فيها أكثر من 23 أستوديو سعودي، خضعوا لمراحل متعددة من التقييم والإرشاد والتوجيه، قبل أن يتم انتقاء خمسة أستوديوهات أثبتت امتلاكها رؤى تطويرية متقدمة، ونماذج أعمال قابلة للنمو، وقدرة على تقديم محتوى تفاعلي مبتكر يواكب المعايير العالمية لصناعة الألعاب.

نسخة استثنائية من «ليفل أب» تعكس نضج السوق السعودي

تُعد نسخة «ليفل أب» لهذا العام الأضخم منذ إطلاق البرنامج، ليس فقط من حيث عدد المتقدمين، بل من حيث عمق المحتوى الإرشادي ومستوى الجاهزية التي أظهرتها الأستوديوهات المشاركة، وهو ما يعكس التحول النوعي الذي طرأ على منظومة تطوير الألعاب في المملكة خلال السنوات الأخيرة.

البرنامج لم يقتصر على اختيار الفائزين فقط، بل قدّم برامج إرشاد وتوجيه متخصصة لـ18 أستوديو إضافيًا، في إطار رؤية أوسع تهدف إلى رفع السقف المهني للصناعة ككل، وعدم حصر الدعم في نطاق ضيق، بما يضمن بناء قاعدة واسعة من المطورين القادرين على الاستمرار والنمو.

نيوم تضخ تمويلًا نوعيًا في صناعة الألعاب باختيار 5 أستوديوهات سعودية عبر «ليفل أب»
نيوم تضخ تمويلًا نوعيًا في صناعة الألعاب باختيار 5 أستوديوهات سعودية عبر «ليفل أب»

تمويل وإرشاد وشبكات نشر عالمية

الأستوديوهات الخمسة المختارة ستحصل على تمويل رئيسي يهدف إلى تسريع تطوير ألعابها وإطلاق منتجاتها في الأسواق، إضافة إلى برنامج إرشادي مكثف يمتد على مدى سبعة أشهر، بإجمالي يصل إلى 600 ساعة إرشاد لكل أستوديو.

ولا يقتصر الدعم على الجوانب المالية والفنية، بل يشمل أيضًا إتاحة الانضمام إلى شبكة شركاء النشر العالمية التابعة لنيوم، والتي تضم ناشرين دوليين بارزين، من بينهم شركات بريطانية وعالمية، إلى جانب ناشرين إقليميين مؤثرين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ما يفتح الباب أمام المطورين السعوديين للوصول إلى أسواق أوسع، واكتساب خبرات عملية في مجالات التسويق والتوزيع وبناء العلامات التجارية للألعاب.

الأستوديوهات المختارة… تنوع في الرؤى والاتجاهات

عملية الاختيار ركزت على التنوع في النماذج الإبداعية والتقنية، بما يعكس اتساع آفاق صناعة الألعاب في المملكة، وعدم اقتصارها على نمط واحد أو فئة محددة.

ومن بين الأستوديوهات المختارة، يبرز أستوديو «أيقونة بروداكشنز Aiqona Productions»، الذي يعتمد على الدمج بين الرسوم المتحركة والسرد القصصي العميق والتصاميم التفاعلية، لتقديم تجارب ألعاب تركز على القصة والهوية البصرية، في توجه يعكس نضجًا فنيًا متقدمًا.

كما شمل الاختيار أستوديو «فوركاست Fourcast Studio»، المتخصص في تطوير الألعاب المستقلة، والذي يعمل حاليًا على لعبة حاسوب اجتماعية متعددة اللاعبين، تعتمد على آليات لعب مبتكرة تعزز التفاعل بين اللاعبين، وتستهدف بناء مجتمعات رقمية مستدامة داخل اللعبة.

ويبرز أيضًا أستوديو «ماكيرا Makera»، الذي يركز على المحتوى المُنشأ من قِبَل المستخدمين، من خلال منصات تتيح للاعبين تصميم تجاربهم الخاصة وصياغتها بأدوات تفاعلية، في نموذج يعكس أحد أبرز اتجاهات صناعة الألعاب الحديثة عالميًا.

أما «أوف بوكس استوديوز OFF BOX Studios»، فهو أستوديو سعودي ناشئ يعمل على تطوير ألعاب تقدم تجارب ترفيهية جديدة، مع تركيز على الابتكار في أسلوب اللعب وتقديم أفكار غير تقليدية.

ويكمل القائمة أستوديو «فيز Phys»، الذي يتبنى توجهًا مختلفًا من خلال تصميم ألعاب عالية الجودة تشجع الأطفال على الحركة والنشاط البدني، في مزج ذكي بين الترفيه والتقنية والصحة، وهو توجه يحظى باهتمام متزايد عالميًا.

نيوم تضخ تمويلًا نوعيًا في صناعة الألعاب باختيار 5 أستوديوهات سعودية عبر «ليفل أب»
نيوم تضخ تمويلًا نوعيًا في صناعة الألعاب باختيار 5 أستوديوهات سعودية عبر «ليفل أب»

نيوم: بناء منظومة لا مجرد دعم مؤقت

في تعليق يعكس الرؤية الاستراتيجية للمبادرة، أكد المدير التنفيذي لإدارة الألعاب الإلكترونية في نيوم أن مسرّعة «ليفل أب» لعبت خلال الأعوام الثلاثة الماضية دورًا محوريًا في دعم الجيل الناشئ من مطوري الألعاب في المملكة، سواء عبر التمويل الأولي أو برامج الإرشاد المتخصصة، مشددًا على أن نسخة هذا العام تمثل امتدادًا طبيعيًا لهذا النجاح.

وأوضح أن الهدف لا يقتصر على دعم مشاريع فردية، بل على بناء شركات ألعاب مستدامة ذات قدرة تنافسية عالمية، تشكّل قيمة مضافة حقيقية لمنظومة الألعاب في المملكة، وتنسجم مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية.

دور تكاملي مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات

من جانبها، أكدت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات أن مسرّعة «ليفل أب» أصبحت ركنًا أساسيًا في منظومة الألعاب الإلكترونية الوطنية، حيث تزود الشركات الناشئة بالأدوات والإرشادات اللازمة للنمو والنجاح، وتفتح أمامها قنوات مباشرة للتواصل مع ناشري ألعاب عالميين والاستفادة من خبراتهم.

وأشارت إلى أنه منذ عام 2023، تحولت «ليفل أب» إلى محطة رئيسية لخريجي برامج الحاضنات التابعة للوزارة، ما أسهم في تحويل أفكار إبداعية إلى أستوديوهات قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، ونجح عدد منها في حصد جوائز مرموقة واستقطاب استثمارات نوعية.

صناعة الألعاب… رافد اقتصادي يتجاوز الترفيه

الاهتمام المتزايد بصناعة الألعاب في السعودية لا ينطلق من بعدها الترفيهي فقط، بل من كونها قطاعًا اقتصاديًا عالي القيمة، قادرًا على خلق وظائف نوعية، وجذب استثمارات، وتعزيز مكانة المملكة في الاقتصاد الرقمي العالمي.

وتشير التقديرات إلى أن قطاع الألعاب مرشح للمساهمة بأكثر من 50 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، وهو ما يفسر الزخم الكبير الذي تحظى به المبادرات الداعمة لهذا القطاع، سواء من نيوم أو من الجهات الحكومية والخاصة.

نجاحات سابقة تؤكد المسار

منذ انطلاق «ليفل أب» في عام 2023، قدّم البرنامج الدعم لأكثر من 45 شركة ناشئة، واستثمر في 15 منها، وتمكنت جميع الشركات المستثمَر فيها من الحفاظ على استمراريتها وتحقيق نمو ملحوظ.

وحققت بعض شركات الدورات السابقة اعترافًا عالميًا، من بينها أستوديو سعودي أبرم أول اتفاقية نشر دولية لمطور ألعاب سعودي، إلى جانب استثمارات تجاوزت مليون دولار من شركات استثمارية معروفة، فضلًا عن فوز شركات أخرى بجوائز «أفضل شركة ناشئة في مجال الألعاب» على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

كما أسهمت برامج المسرعة في خلق أكثر من 170 وظيفة متخصصة للشباب السعودي في مجالات البرمجة والتصميم والإنتاج، ما يعكس الأثر الاجتماعي والاقتصادي المباشر لهذه المبادرات.

رؤية 2030 وصناعة المستقبل الرقمي

يأتي هذا الزخم في إطار رؤية السعودية 2030، التي وضعت الاقتصاد الإبداعي والتقني ضمن أولوياتها، وسعت إلى تنويع مصادر الدخل وبناء قطاعات جديدة قائمة على المعرفة والابتكار.

وصناعة الألعاب، بما تحمله من تداخل بين التقنية والفن وريادة الأعمال، تمثل نموذجًا مثاليًا لهذا التوجه، حيث تجمع بين الإبداع الشبابي، والتقنيات المتقدمة، والفرص الاستثمارية، في منظومة واحدة قادرة على المنافسة عالميًا.

ما هو برنامج «ليفل أب» الذي تشرف عليه نيوم؟
«ليفل أب» هو برنامج مسرّعة أعمال سنوي أطلقته نيوم لدعم أستوديوهات الألعاب الإلكترونية السعودية، عبر التمويل والإرشاد المتخصص وبناء الشراكات مع ناشري ألعاب عالميين.

كم عدد الأستوديوهات التي حصلت على تمويل في نسخة 2025؟
حصل خمسة أستوديوهات ألعاب سعودية على تمويل رئيسي ضمن نسخة 2025، بعد منافسة بين أكثر من 23 أستوديو.

ما نوع الدعم الذي تقدمه نيوم للأستوديوهات المختارة؟
يشمل الدعم تمويلًا مباشرًا، وبرنامج إرشاد يمتد لسبعة أشهر بإجمالي 600 ساعة لكل أستوديو، إضافة إلى فرص الانضمام إلى شبكة نشر عالمية.

ما أهمية هذا البرنامج لقطاع الألعاب في السعودية؟
يسهم البرنامج في بناء شركات ألعاب سعودية قادرة على المنافسة عالميًا، وخلق وظائف نوعية، وتعزيز مساهمة قطاع الألعاب في الاقتصاد الوطني.

كيف يدعم «ليفل أب» رؤية السعودية 2030؟
يدعم البرنامج مستهدفات الرؤية من خلال تنويع الاقتصاد، وتمكين الشباب، وبناء قطاع إبداعي وتقني مستدام يسهم في الناتج المحلي الإجمالي.

اقرأ أيضًا: زلزال في «الاتحاد»… غوارديولا يقترب من توديع مانشستر سيتي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى