إغلاق الأقصى يفاقم التوتر في القدس.. واعتقالات الضفة تكشف اتساع القبضة الإسرائيلية
الترند بالعربي – متابعات
تتواصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة مشاهد التصعيد الميداني على أكثر من جبهة في وقت واحد، مع استمرار إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين والزوار لليوم الثاني عشر على التوالي، بالتزامن مع حملات دهم واعتقال واسعة في مدن وبلدات الضفة الغربية، وسط تشديد غير مسبوق على الحواجز والمداخل والطرق الرئيسية. ويأتي هذا التطور في لحظة إقليمية شديدة الاضطراب، إذ تتداخل فيها الحرب الدائرة في المنطقة مع تشديد الإجراءات الإسرائيلية داخل القدس والضفة، ما يجعل المشهد الفلسطيني مرشحًا لمزيد من التوتر والاحتقان خلال الأيام المقبلة. وتشير تقارير فلسطينية إلى أن إغلاق الأقصى بدأ منذ الأول من مارس بعد إخراج المصلين ومنع أداء صلاتي العشاء والتراويح، بينما تؤكد تقارير ميدانية أن القيود على الحركة في الضفة الغربية اتسعت بصورة واضحة مع تصاعد المداهمات وارتفاع منسوب العنف والاعتقالات.
إغلاق الأقصى يدخل يومه الثاني عشر
استمرار إغلاق المسجد الأقصى لهذا العدد من الأيام يضع القدس في قلب مشهد ديني وسياسي بالغ الحساسية، خصوصًا أن الإغلاق يأتي خلال شهر رمضان، وهي الفترة التي يشهد فيها المسجد عادة كثافة كبيرة من المصلين والوافدين من القدس والضفة الغربية. وذكرت وكالة “وفا” أن القوات الإسرائيلية واصلت في 10 مارس إغلاق المسجد لليوم الحادي عشر على التوالي، بعد أن كانت قد أغلقت باحاته منذ صباح الأول من مارس، ما يعني أن الإغلاق دخل يومه الثاني عشر في 11 مارس إذا استمر دون تغيير. كما أظهرت صور وتقارير إعلامية حديثة أن مصلين فلسطينيين أدوا الصلاة في الشوارع المحيطة بعد منعهم من الوصول إلى المسجد، في مؤشر واضح على حجم القيود المفروضة على الوصول إلى الموقع الديني الأهم للمسلمين في القدس.
ولا يقتصر أثر هذا الإغلاق على البعد الديني فقط، بل يمتد إلى البعد السياسي والرمزي، لأن المسجد الأقصى يمثل نقطة اشتعال شديدة الحساسية في الوعي الفلسطيني والعربي والإسلامي. وقد حذرت تقارير وتحليلات حديثة من أن القيود الإسرائيلية المتصاعدة على الأقصى خلال الفترة الأخيرة، بما في ذلك إبعاد موظفين من الأوقاف ومنع بعضهم من الدخول، تمثل ضغطًا متزايدًا على الوضع القائم التاريخي في الحرم الشريف، وهو ما يرفع مستوى القلق من أن تتحول الإجراءات المؤقتة إلى واقع أشد صرامة وأبعد أثرًا في المدينة المحتلة.
القدس تحت قيود ميدانية مشددة
المشهد في القدس لا يتوقف عند بوابات الأقصى، بل يشمل محيط البلدة القديمة ومداخل المدينة والحواجز المنتشرة حولها. وتشير المعطيات المتاحة إلى أن القوات الإسرائيلية شددت إجراءات التفتيش والحركة في المدينة المقدسة، بالتوازي مع إغلاق الأقصى، ما جعل الوصول إلى المسجد أو حتى التنقل في محيطه أكثر صعوبة بالنسبة إلى الفلسطينيين. وتؤكد الصور الميدانية والتغطيات الإخبارية أن آلاف الفلسطينيين اضطروا في أكثر من مناسبة للصلاة خارج أسوار البلدة القديمة أو عند الحواجز بسبب المنع والإغلاق.
ويحمل هذا التشديد دلالة مزدوجة، فهو من جهة يعكس مقاربة أمنية إسرائيلية توسعية في التعامل مع القدس، ومن جهة أخرى يكرس واقعًا يوميًا من الضغط على السكان الفلسطينيين في المدينة. وفي اللحظات التي يكون فيها الحضور الديني في القدس في ذروته، كما يحدث خلال رمضان، يتحول تشديد الحواجز والتفتيش إلى عنصر يومي من عناصر الاحتكاك والتوتر، ويصبح الوصول إلى المسجد الأقصى نفسه جزءًا من معركة الإرادة والسيادة والهوية داخل المدينة.
الضفة الغربية تعيش موجة اعتقالات ومداهمات
بالتوازي مع ما يحدث في القدس، تتوسع حملات الاعتقال والدهم في الضفة الغربية بصورة واضحة. وبينما أفادت وكالة “وفا” في 10 مارس باعتقال 11 فلسطينيًا في عمليات مداهمة موزعة على عدة مناطق، تحدثت تقارير أخرى خلال الأسابيع الأخيرة عن عشرات المعتقلين في أيام متفرقة، وعن تجاوز عدد المعتقلين منذ بداية رمضان حاجز المئة في الضفة الغربية، بحسب مؤسسات فلسطينية معنية بشؤون الأسرى. كما أشارت وسائل إعلام دولية إلى أن الضفة تشهد في هذه المرحلة ارتفاعًا في القيود العسكرية والعنف المرتبط بالمستوطنين والقوات الإسرائيلية، في ظل أجواء إقليمية مضطربة تراجعت معها قدرة الإعلام الدولي على متابعة كل ما يجري يوميًا على الأرض.
وبهذا المعنى، فإن خبر اعتقال عشرات الفلسطينيين في يوم واحد لا يبدو حادثة منفصلة، بل جزءًا من نسق أوسع من التصعيد الأمني في الضفة الغربية. فمنذ نهاية فبراير، تصاعدت القيود المفروضة على الحركة في القرى والمدن الفلسطينية، واشتدت الحواجز والإغلاقات، فيما رصدت منظمات حقوقية وإعلامية تصاعدًا في عنف المستوطنين واقتحامات الجيش للبلدات الفلسطينية، ما أدى إلى خلق مناخ مشحون ومستمر من الخوف والتوتر في عدد من المحافظات.
مداهمات ليلية ترفع منسوب الذعر
الاقتحامات الليلية للمنازل والبلدات الفلسطينية لم تعد مجرد إجراء أمني عابر، بل تحولت إلى جزء من الحياة اليومية التي يعيشها سكان الضفة الغربية في ظل الاحتلال. وتشير التقارير الفلسطينية إلى أن هذه الحملات ترافقها في كثير من الأحيان عمليات تفتيش واسعة للمنازل، واحتجاز للشبان، وإطلاق لقنابل الغاز أو الرصاص الحي في بعض المناطق، وهو ما يخلق حالة من الذعر داخل الأحياء السكنية، خاصة حين تقع المداهمات في ساعات الفجر أو أثناء وجود الأطفال وكبار السن داخل المنازل.
وتأخذ هذه الاقتحامات أبعادًا نفسية واجتماعية تتجاوز عدد المعتقلين أو طبيعة المهمات المعلنة، لأنها تزرع لدى الأهالي شعورًا دائمًا بانعدام الأمان وتكسر الإيقاع الطبيعي للحياة اليومية. فكل مداهمة جديدة تعني إرباكًا للأسرة، وتعطيلًا للعمل أو الدراسة، وربما إصابات أو مواجهات في الحي، وهذا ما يجعل الضفة الغربية تعيش حالة استنزاف متواصل لا تُقاس فقط بعدد المعتقلين، بل بحجم الضغط اليومي الذي يحيط بالمجتمع الفلسطيني ككل.
نابلس وطولكرم والقدس في صدارة الاستهداف
الخبر المتداول أشار إلى أن بعض حملات الاعتقال الأخيرة تركزت في القدس ونابلس وطولكرم، وهي مناطق تشهد أصلًا حضورًا أمنيًا وعسكريًا إسرائيليًا كثيفًا خلال الأشهر الأخيرة. وتوضح تقارير ميدانية متكررة من “وفا” أن نابلس وطولكرم وجنين ورام الله والقدس تبقى من أكثر المحافظات تعرضًا للمداهمات والاعتقالات، مع اختلاف وتيرة الاقتحامات من يوم إلى آخر. كما أن محافظة القدس، بسبب خصوصيتها السياسية والدينية، تبقى في قلب هذا الضغط، سواء عبر الحواجز أو عمليات التوقيف أو تقييد الوصول إلى المسجد الأقصى.
وهذا التركّز في محافظات بعينها يعكس طبيعة المقاربة الإسرائيلية في إدارة الضفة الغربية، حيث يجري التشديد على المدن ذات الكثافة السكانية العالية أو ذات الرمزية السياسية والدينية، وعلى المناطق التي تُعد أكثر قابلية للاحتكاك المباشر مع القوات الإسرائيلية أو المستوطنين. وبذلك تصبح هذه المدن بؤرًا دائمة للضغط، وتتحول تفاصيل الحياة فيها إلى سلسلة متواصلة من الحواجز والاقتحامات والاستنفار.
إغلاق الأقصى والضفة في معادلة واحدة
ما يجري في القدس لا يمكن فصله عما يجري في الضفة الغربية، لأن المنطقتين تتحركان داخل معادلة سياسية وأمنية واحدة. فإغلاق المسجد الأقصى يضغط على الوجدان الديني والوطني للفلسطينيين، بينما تؤدي حملات الاعتقال والمداهمات في الضفة إلى تصعيد الاحتقان على المستوى اليومي. وعندما يتزامن الأمران معًا، يصبح المشهد أكثر قابلية للانفجار، لا سيما في ظل شهر رمضان الذي يحمل حساسية مضاعفة من حيث الوجود الجماهيري والتفاعل الشعبي مع أي تطور يتعلق بالقدس.
ويظهر هذا الترابط بوضوح في الميدان، حيث لا تتعامل إسرائيل مع القدس بوصفها ملفًا منفصلًا عن الضفة، بل ضمن شبكة واحدة من الحواجز والإغلاقات والعمليات الأمنية. لذلك فإن التشديد في المدينة المقدسة يترافق عادة مع تشديد في الطرق المؤدية إليها، ومع تقييد أوسع لحركة الفلسطينيين داخل الضفة نفسها، بما يجعل الوصول إلى القدس أو التنقل داخل المدن والبلدات الفلسطينية أكثر تعقيدًا من أي وقت عادي.
الحرب الإقليمية تضغط على الساحة الفلسطينية
من العوامل التي تضفي مزيدًا من التعقيد على الوضع القائم أن التصعيد في القدس والضفة يأتي فيما المنطقة تعيش أصلًا على وقع مواجهة إقليمية واسعة بين إسرائيل وإيران. وتشير تقارير رويترز إلى أن انشغال المنطقة بالحرب الجوية والبحرية الجارية لم يمنع تصاعد عنف المستوطنين والقيود العسكرية في الضفة الغربية، بل ربما وفّر غطاءً سياسيًا وإعلاميًا لتشديد أكبر على الفلسطينيين في هذه المرحلة. وتحدثت الوكالة عن ارتفاع ملحوظ في هجمات المستوطنين، وعن اتساع الحواجز والإغلاقات بما أعاق الوصول الطبي والخدماتي في عدد من القرى الفلسطينية.
هذا السياق الإقليمي يجعل من الملف الفلسطيني أقل حضورًا في بعض التغطيات العالمية، لكنه لا يقلل من حدته على الأرض. بل على العكس، قد يدفع إلى مزيد من الإجراءات الإسرائيلية التي تُمرر وسط انشغال دولي بحرب أوسع. ولهذا يبدو المشهد الفلسطيني اليوم واقعًا تحت ضغط مزدوج، ضغط الاحتلال اليومي في القدس والضفة، وضغط التحولات الإقليمية التي تقلص مساحة الانتباه الدولي لما يجري داخل الأراضي المحتلة.
الوضع القائم في الأقصى يتعرض لاختبار صعب
القضية لا تتعلق فقط بإغلاق مؤقت لباحات المسجد، بل بمسار أوسع بات يثير مخاوف حقيقية بشأن الوضع القائم في الحرم الشريف. فقد نشرت تقارير حديثة تحليلات تتحدث عن تآكل تدريجي في الترتيبات التي حكمت إدارة الوصول والصلاة في الموقع لعقود، مع ازدياد تدخلات الشرطة الإسرائيلية وقيودها على موظفي الأوقاف والمصلين، وتزايد اقتحامات الجماعات المتطرفة للموقع في فترات سابقة. وهذا يعني أن استمرار الإغلاق في رمضان لا يُقرأ فقط باعتباره رد فعل أمني طارئًا، بل جزءًا من مسار أكثر حساسية في إدارة واحدة من أكثر البقاع قابلية للاشتعال في المنطقة.
ولأن الأقصى يحمل هذه الرمزية، فإن أي تغيير في آليات الوصول إليه أو الصلاة فيه ينعكس فورًا على المزاج العام في القدس والضفة وغزة وحتى خارج فلسطين. ولذلك تحيط بهذا الملف حساسية شديدة لدى الفلسطينيين والأردن ومنظمة التعاون الإسلامي وأطراف دولية أخرى، وكلها تتابع ما يحدث فيه بوصفه مقياسًا بالغ الأهمية لطبيعة السياسة الإسرائيلية في المدينة المحتلة.
الحواجز تتحول إلى أداة خنق يومي
إحدى السمات البارزة في هذه المرحلة هي كثافة الحواجز والقيود المفروضة على الطرق في الضفة الغربية. وتشير رويترز إلى أن الجيش الإسرائيلي فرض خلال الأيام الأخيرة سلسلة واسعة من الحواجز والقيود على الحركة، ما عطل الوصول إلى القرى والمدن وأثر على خدمات الإسعاف والتنقل اليومي للفلسطينيين. وفي مثل هذه البيئات، لا يكون الحاجز مجرد نقطة تفتيش، بل أداة ضغط متكاملة تعيد تشكيل إيقاع الحياة، وتتحكم في الوصول إلى العمل والمستشفى والمدرسة والمدينة وحتى أماكن العبادة.
وتصبح هذه الحواجز، حين تتزامن مع الاعتقالات والمداهمات، جزءًا من هندسة شاملة للضغط الميداني. فهي تمنع الحركة، وتزيد زمن التنقل، وتفصل المدن عن قراها، وتضاعف الشعور بالعزلة لدى الفلسطينيين. كما أنها تجعل من أي محاولة للوصول إلى القدس أو المسجد الأقصى أو حتى التنقل بين المحافظات عملية مرهقة ومحفوفة بالتأخير والتوتر في كل لحظة.
الاعتقالات ليست أرقامًا فقط
حين تتحدث التقارير عن 49 معتقلًا أو عشرات المعتقلين في يوم واحد، فإن الأمر لا يتعلق بمجرد رقم عابر في نشرة إخبارية، بل بعائلات وأحياء ومخيمات ومدن تدفع ثمن هذا التصعيد كل يوم. فكل حملة اعتقال تترك خلفها أثرًا اجتماعيًا واقتصاديًا ونفسيًا، من الأسرة التي يُعتقل أحد أبنائها، إلى الجوار الذي يشهد الاقتحام، إلى المجتمع الذي يعيش تحت توقع دائم بأن المداهمة التالية قد تقع في أي لحظة. وتشير البيانات الفلسطينية السابقة إلى أن الاعتقالات الإسرائيلية في الضفة لا تستثني الأطفال والنساء والأسرى السابقين في كثير من الأحيان، ما يوسّع الأثر المجتمعي لهذه الحملات.
كما أن الاعتقال في السياق الفلسطيني لا يتوقف عند لحظة الاحتجاز، بل يمتد إلى منظومة أوسع من الاستدعاءات والتحقيقات والمحاكم العسكرية والإبعاد والمنع من الحركة. ولهذا فإن أي موجة اعتقالات جديدة تعني عمليًا دورة جديدة من الضغط على المجتمع الفلسطيني، وخصوصًا في المناطق التي باتت تواجه هذا النمط بشكل متكرر وشبه يومي.
المدينة المقدسة تبقى بؤرة الانفجار الأخطر
رغم اتساع التصعيد في الضفة، تبقى القدس هي النقطة الأكثر حساسية في المشهد كله. فكل ما يتعلق بالمسجد الأقصى والمداخل المؤدية إليه يتجاوز الحدث الأمني المباشر إلى ما هو أبعد، لأنه يمس موقعًا دينيًا وسياسيًا تتقاطع فيه الهويات والسيادات والروايات. وتؤكد الخبرة التاريخية في المدينة أن أي إجراء يُنظر إليه باعتباره مساسًا بالأقصى يمكن أن يطلق موجات توتر تمتد بسرعة إلى بقية الأراضي الفلسطينية وربما إلى الإقليم ككل.
ولهذا فإن استمرار الإغلاق لاثني عشر يومًا في قلب رمضان ليس تفصيلًا عابرًا، بل تطور ثقيل الوطأة على المزاج الشعبي الفلسطيني. كما أن استمرار منع الوصول للمصلين مع تشديد الحواجز في الضفة والقدس يراكم شعورًا عامًا بأن المدينة تعيش مرحلة ضغط استثنائي، وهو ما يفسر ارتفاع منسوب التوتر في الخطاب الشعبي والسياسي حولها خلال الأيام الأخيرة.
ما الذي يعنيه استمرار هذا الوضع؟
إذا استمر إغلاق الأقصى وتواصلت حملات الاعتقال والتشديد على الحركة، فإن السيناريو الأقرب هو مزيد من الاحتقان في القدس والضفة الغربية. فالإجراءات الميدانية من هذا النوع لا تنتج هدوءًا طويل الأمد بقدر ما تعمق الشعور بالقهر والضغط، وتزيد احتمالات الاحتكاك اليومي في الحواجز والأحياء والبلدات. كما أن تزامنها مع شهر رمضان يجعل أثرها أعمق دينيًا وشعبيًا، لأن الناس تقيسها أيضًا من زاوية الحق في الصلاة والوصول إلى المكان المقدس، لا من زاوية الحركة المدنية فقط.
وفي الوقت نفسه، فإن اتساع العنف والقيود في الضفة الغربية يضاعف القلق من أن يتحول التصعيد إلى حالة ممتدة تتجاوز هذه الأيام، خاصة إذا استمرت البيئة الإقليمية المتوترة التي قد تقلص الضغوط الدولية المباشرة على إسرائيل في هذا الملف. وبذلك، فإن ما يبدو اليوم سلسلة أحداث متفرقة في القدس ونابلس وطولكرم والضفة يمكن أن يتكثف سريعًا في صورة أزمة أوسع تمس الاستقرار الهش أصلًا في الأراضي المحتلة.
كم يومًا استمر إغلاق المسجد الأقصى حتى الآن؟
تشير المعطيات الفلسطينية الحديثة إلى أن إغلاق المسجد الأقصى بدأ في الأول من مارس، واستمر حتى العاشر من مارس لليوم الحادي عشر، ما يعني دخوله يومه الثاني عشر في 11 مارس إذا تواصلت الإجراءات من دون تغيير.
هل مُنع المصلون من الوصول إلى الأقصى خلال رمضان؟
نعم، أظهرت تقارير وصور ميدانية أن آلاف الفلسطينيين مُنعوا من دخول المسجد الأقصى، واضطر بعضهم إلى أداء الصلاة في الشوارع المحيطة بعد فرض القيود والإغلاق.
ما طبيعة الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية؟
تشمل الإجراءات مداهمات واعتقالات في عدد من المدن والبلدات، إلى جانب تشديد الحواجز والقيود على الحركة، وهو ما أثر على التنقل والوصول إلى الخدمات في عدة مناطق.
هل تصاعدت الاعتقالات في الضفة خلال رمضان؟
نعم، مؤسسات فلسطينية وتقارير إعلامية أفادت بأن عدد المعتقلين في الضفة الغربية تجاوز المئة منذ بداية رمضان، مع استمرار حملات الاعتقال اليومية في عدة محافظات.
لماذا يثير إغلاق الأقصى كل هذا التوتر؟
لأن المسجد الأقصى يحمل رمزية دينية وسياسية كبيرة جدًا لدى الفلسطينيين والمسلمين عمومًا، وأي قيود على الوصول إليه أو الصلاة فيه تُعد شديدة الحساسية وقابلة لإشعال التوتر بسرعة.
هل يرتبط التصعيد في القدس والضفة بالحرب الإقليمية الجارية؟
تشير تقارير حديثة إلى أن القيود والعنف في الضفة الغربية تصاعدا خلال الحرب الإقليمية الحالية، في وقت انصرف فيه جانب من الاهتمام الدولي إلى المواجهة الأوسع في المنطقة.
اقرأ أيضًا: الصين أمام اختبار هرمز.. كيف تُحصّن بكين اقتصادها من صدمة إغلاق المضيق النفطي؟



