نعيم قاسم على “قائمة التصفية”.. إسرائيل تفتح جبهة لبنان بالتوازي مع إيران و”حزب الله” يردّ لأول مرة منذ هدنة 2024
الترند بالعربي – متابعات
قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم أصبح الآن «هدفًا للتصفية»، في تصريح يرفع سقف المواجهة إلى مستوى استهداف القيادة السياسية والعسكرية للحزب، ويأتي بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على إيران ولبنان في وقت واحد، محذرًا «حزب الله» من «ثمن باهظ» بعد إطلاقه صواريخ ومسيّرات باتجاه شمال إسرائيل، في أول هجوم من الحزب منذ وقف إطلاق النار الذي أُعلن في نوفمبر 2024، وبين تهديدات تل أبيب وتأكيدات الحزب بأنه “يدافع عن لبنان”، تتسع دائرة التصعيد بسرعة وتتعاظم المخاوف من انزلاق الجبهة اللبنانية إلى أيام طويلة من القتال على وقع خسائر بشرية متزايدة في الداخل اللبناني
تصريح كاتس.. ماذا يعني تحويل أمين عام الحزب إلى “هدف للتصفية”
لغة “التصفية” في خطاب وزير الدفاع الإسرائيلي ليست توصيفًا عابرًا ولا مجرد تهديد إعلامي، لأنها تنقل المواجهة من استهداف بنى ومواقع إلى استهداف رأس القيادة، وهو انتقال يحمل ثلاث رسائل واضحة، الأولى أن إسرائيل تريد ردعًا مباشرًا عبر رفع كلفة القرار داخل «حزب الله»، والثانية أنها تسعى لإرسال إشارة بأن حدود الاشتباك القديمة لم تعد قائمة، والثالثة أنها تفتح الباب أمام مرحلة عملياتية يمكن أن تتضمن ضربات نوعية في مناطق أكثر حساسية سياسيًا وأمنيًا
هذا النوع من التصريحات يضع الجبهة اللبنانية أمام مستوى جديد من التوتر، لأن استهداف القيادة عادة يولد ردودًا أقسى أو يدفع الطرف المستهدف إلى توسيع نطاق العمليات لتثبيت الردع، كما يضاعف الضغط الداخلي على الحزب لعدم الظهور بمظهر من يتلقى الضربات دون رد، وفي الوقت نفسه يضع الدولة اللبنانية والمشهد المدني في قلب العاصفة، لأن أي تصعيد على مستوى القيادة غالبًا ما يرافقه تصعيد ميداني واسع

مئات الطائرات تضرب في لبنان وإيران.. رسائل “التزامن” في غرفة العمليات
اللافت في الإحاطة العسكرية الإسرائيلية هو الحديث عن ضربات متزامنة في لبنان وإيران، لأن التزامن ليس قرارًا تكتيكيًا فقط بل قرارًا سياسيًا وعسكريًا يهدف إلى تثبيت معادلة واحدة، لا فصل بين الجبهات، وهذا يعني أن إسرائيل تحاول إدارة صراع متعدد المسارات في وقت واحد، وأنها تريد إظهار قدرة تشغيلية تسمح لها بتوجيه ضربات على أكثر من ساحة دون أن تتوقف أو تتباطأ
التزامن يحمل أيضًا رسالة إلى خصوم إسرائيل بأن فتح جبهة جديدة لن يؤدي إلى تخفيف الضغط في جبهة أخرى، بل قد يؤدي إلى توسيع الضغط، وفي المقابل يرفع مخاطر الانفلات لأن تعدد الجبهات يزيد احتمالات الخطأ وسوء التقدير والتصعيد المتسلسل
تحذير الجيش الإسرائيلي.. “سيُدفع ثمن باهظ” دون غزو بري في الوقت الحالي
الجيش الإسرائيلي أعلن بوضوح أنه لا توجد خطط حاليًا لغزو بري للبنان، وهي نقطة مهمة لأنها تفصل بين سيناريوين مختلفين، الأول سيناريو الضربات الجوية المكثفة ومحاولة شلّ القدرات عبر الاستهداف عن بُعد، والثاني سيناريو الدخول البري الذي يحمل كلفة بشرية وعسكرية وسياسية كبيرة على إسرائيل وعلى لبنان
لكن غياب خطة الغزو البري الآن لا يعني أن الخيار غير مطروح لاحقًا، بل يعني أن إسرائيل تحاول في هذه المرحلة تحقيق أهدافها عبر القصف والاستهدافات الدقيقة والضغط المتراكم، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام أي تغيير إذا تطورت المواجهة أو اتسعت وتيرة الرد من «حزب الله»

سقوط ضحايا في لبنان.. أرقام أولية تُنذر بتصعيد مرير
الغارات الإسرائيلية التي طالت مناطق لبنانية عدة فجرًا أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وفق حصيلة أولية أعلنتها وزارة الصحة، وهي حصيلة تُظهر أن موجة القصف ليست محدودة في أثرها الإنساني، وأن الساعات الأولى من التصعيد تركت أثرًا مباشرًا على المدنيين والبنية الاجتماعية
في مثل هذه الجبهات، الأرقام الأولى عادة تكون “بداية” لا “نهاية”، لأن استمرار الضربات يعني ارتفاع احتمالات زيادة الضحايا، كما أن الضغط على المستشفيات وشبكات الإسعاف يتصاعد مع كل موجة، ويصبح الإخلاء والإنقاذ أكثر صعوبة إذا تكررت الضربات أو توسعت جغرافيا الاستهداف
رئيس الأركان الإسرائيلي يتوقع “أيامًا عدة من القتال”
تصريح رئيس الأركان الإسرائيلي بأن الجيش يجب أن يستعد لأيام من القتال مع «حزب الله» يكشف تقديرًا داخليًا بأن المواجهة لن تكون خاطفة، وأن إسرائيل تتوقع ردًا أو موجات متبادلة لا تنتهي خلال ساعات، وهذا النوع من التصريحات عادة يُستخدم لتهيئة الجبهة الداخلية وتخفيف عنصر المفاجأة، لأن المجتمع الإسرائيلي يكون أكثر حساسية لأي تصعيد طويل خاصة إذا ترافق مع سقوط صواريخ على الشمال أو تعطيل للحياة اليومية
كذلك فإن الحديث عن “معركة هجومية” يشير إلى أن إسرائيل تريد الانتقال من وضع دفاعي إلى وضع ضغط متقدم، ما يعني مزيدًا من الغارات والاستهدافات وربما توسيع قائمة الأهداف والشخصيات
«حزب الله» يعلن مسؤوليته.. هجوم نوعي ومسيّرات باتجاه موقع دفاع صاروخي
الحزب أعلن أنه استهدف موقعًا للدفاع الصاروخي جنوب حيفا عبر “صلية من الصواريخ النوعية” وسرب من المسيّرات، واضعًا الهجوم في إطار “الدفاع عن لبنان” والرد على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، وهذا الإعلان يكشف أن الحزب يريد تثبيت أن ما قام به ليس حادثًا عرضيًا، بل فعلًا محسوبًا يحمل عنوان الردع والرد
الحديث عن استهداف موقع دفاع صاروخي يحمل دلالتين، الأولى محاولة التأثير على قدرة إسرائيل الدفاعية في الشمال، والثانية توجيه رسالة بأن الحزب يملك بنك أهداف يستطيع الوصول إليه، حتى لو كانت إسرائيل تؤكد قدرتها على الاعتراض، لأن الرسالة الأساسية هنا هي استمرار القدرة على الإطلاق والاستهداف

أول هجوم منذ هدنة نوفمبر 2024.. لماذا هذه العودة الآن بالذات
الأهمية السياسية والعسكرية للهجوم أنه الأول منذ وقف إطلاق النار الذي أُعلن في نوفمبر 2024، أي أنه يمثل كسرًا عمليًا لسقف الهدنة، وبداية مرحلة مختلفة في الاشتباك، لأن الهدنة كانت تمنح الطرفين مساحة لخفض التوتر على الحدود، ومع عودة إطلاق الصواريخ والمسيّرات يعود شبح “المواجهة الشاملة” ولو تدريجيًا
العودة إلى القتال بعد هدنة طويلة نسبيًا تعني أن أي خطوط تفاهم سابقة لم تعد كافية لضبط الجبهة، وأن التطورات الإقليمية الكبرى أصبحت تتسلل إلى لبنان بسرعة، وأن الجبهة اللبنانية تُستخدم مرة أخرى كجزء من حسابات ردع إقليمية أوسع
“استهداف قيادات” في بيروت والجنوب.. كسر حساسيات المكان
إسرائيل قالت إنها استهدفت مسؤولين كبارًا في بيروت وجنوب لبنان، وهذا إعلان خطير لأنه يوحي بأن الاستهدافات قد تطال بيئات شديدة الحساسية سياسية وأمنية، وأن الضربات قد تمتد إلى العمق، وليس فقط إلى مناطق حدودية أو نقاط مفتوحة
توسيع الاستهداف نحو مناطق أكثر كثافة سكانية أو ذات رمزية سياسية يعزز خطر الانفلات، لأن أي خطأ أو أي خسائر مدنية كبيرة قد تُفجّر موجات رد متصاعدة، كما أن استهداف القيادات غالبًا ما يدفع الطرف الآخر إلى رفع مستوى الرد أو تنويع أدواته
الرسائل المتبادلة.. منطق “الردع” يبتلع منطق “التهدئة”
في هذه المرحلة، كل طرف يحاول تثبيت صورة أنه لا يتراجع، إسرائيل ترفع السقف بالحديث عن “تصفية” الأمين العام وتوسيع الضربات، و«حزب الله» يثبت أنه عاد للإطلاق بعد هدنة طويلة ويستخدم صواريخ ومسيّرات بحديث عن “استهداف نوعي”، وبينهما تتقلص مساحة التهدئة لأن اللغة نفسها باتت لغة كلفة وعقاب
عندما تتحول اللغة إلى “أهداف للتصفية” و“ثمن باهظ” و“مقبرة للمعتدين”، تصبح العودة إلى طاولة التهدئة أكثر تعقيدًا، لأن كل طرف يصبح أسير صورته أمام جمهوره، والتراجع يصبح مكلفًا سياسيًا ومعنويًا
هل تتجه الأمور إلى حرب واسعة أم إلى موجة محدودة ثم عودة للتهدئة
هناك سيناريوهان رئيسيان، الأول أن التصعيد يبقى ضمن موجات محدودة، ضربات جوية كثيفة مقابل إطلاقات محسوبة، ثم تدخل وساطات سياسية تؤدي إلى وقف جديد لإطلاق النار، والثاني أن التصعيد يتدحرج إلى مواجهة أوسع، خصوصًا إذا توسعت الاستهدافات لتطال قيادات كبيرة أو مواقع شديدة الحساسية، أو إذا تكرر القصف على مناطق مدنية بكثافة، أو إذا تعاظم الرد الصاروخي بصورة تؤدي إلى سقوط خسائر كبيرة داخل إسرائيل
الفارق بين السيناريوهين غالبًا يتحدد في الأيام الأولى، لأن الأيام الأولى هي التي تكشف نية الأطراف، هل تسعى لردع سريع ثم تهدئة، أم تسعى لتغيير قواعد اللعبة بالقوة
لبنان يدفع الثمن.. المدنيون بين نارين والتداعيات تتسع
كل تصعيد في لبنان لا يقتصر على أرقام ضحايا فقط، بل يمتد إلى تعطّل الحياة اليومية، ضغط على المستشفيات، حركة نزوح داخلية من مناطق القصف، مخاوف على البنية التحتية، وتأثير اقتصادي مباشر، خصوصًا عندما يطول القصف مناطق متعددة أو يتكرر لعدة أيام
وفي مثل هذه المواجهات، يتحول المدنيون إلى الحلقة الأكثر هشاشة، لأنهم لا يملكون التحكم في القرار العسكري، لكنهم يدفعون ثمنه عبر خوف متواصل وخسائر بشرية ومادية تتراكم بسرعة
ما الذي يمكن أن يغير المسار خلال الساعات المقبلة
هناك ثلاثة عوامل قد تغير اتجاه التصعيد بسرعة، حجم الخسائر البشرية لدى أي طرف، مستوى الاستهدافات النوعية وهل تطال شخصيات كبيرة فعلًا، ومدى تدخل الوسطاء الإقليميين والدوليين لفرض هدنة أو على الأقل فتح قنوات تمنع الانفلات
كما أن عنصر المفاجأة يلعب دورًا، لأن أي ضربة غير متوقعة قد تقلب الحسابات وتدفع إلى ردود خارج “القواعد غير المكتوبة” التي كانت تضبط الجبهة في فترات سابقة
الخلاصة
تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي بأن نعيم قاسم أصبح هدفًا للتصفية، بالتزامن مع ضربات إسرائيلية على لبنان وإيران، ورد «حزب الله» بصواريخ ومسيّرات لأول مرة منذ هدنة نوفمبر 2024، يضع المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، فيها تتراجع لغة التهدئة لصالح لغة الردع والتصعيد، ومع توقعات إسرائيلية بأيام من القتال وسقوط ضحايا في لبنان، تبدو الجبهة اللبنانية مقبلة على اختبار قاسٍ قد يتوسع بسرعة إذا لم تُضبط وتيرته سياسيًا أو ميدانيًا
ما الذي قاله وزير الدفاع الإسرائيلي عن نعيم قاسم؟
قال إن أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم أصبح هدفًا للتصفية
هل ينفذ الجيش الإسرائيلي ضربات على لبنان وإيران في الوقت نفسه؟
الجيش الإسرائيلي أعلن تنفيذ ضربات بالتزامن على لبنان وإيران
هل توجد خطط إسرائيلية لغزو بري للبنان حاليًا؟
الجيش الإسرائيلي قال إنه لا توجد خطط حاليًا لغزو بري للبنان
لماذا يُعد هجوم «حزب الله» الأخير حدثًا استثنائيًا؟
لأنه أول هجوم يشنه الحزب على إسرائيل منذ وقف إطلاق النار الذي أُعلن في نوفمبر 2024
ماذا أعلن «حزب الله» أنه استهدف داخل إسرائيل؟
قال إنه استهدف موقعًا للدفاع الصاروخي جنوب حيفا بصواريخ ومسيّرات
ما الذي قد يحدد اتجاه التصعيد خلال الأيام المقبلة؟
حجم الخسائر البشرية، طبيعة الاستهدافات النوعية، ومستوى تدخل الوساطات والضغوط لوقف القتال
اقرأ أيضًا: التلفزيون الإيراني يعلن مقتل رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي.. ضربة جديدة لقمة المؤسسة العسكرية



