منوعات

منصة شاهد.. التحول الكامل في تجربة المشاهدة الرقمية

الترند العربي – خاص

تعد منصة “شاهد” إحدى أبرز المنصات العربية في بث المحتوى الرقمي عند الطلب، إذ تحولت خلال سنوات قليلة من خدمة ترفيهية حصرية إلى مركز ضخم يجمع الإنتاج الدرامي والسينمائي العربي في بيئة رقمية منظمة، تُعيد تعريف علاقة الجمهور بالمحتوى المرئي.

تطور المنصة من مكتبة محتوى إلى منظومة رقمية متكاملة

أطلقت “شاهد” في بدايتها كأرشيف رقمي لبرامج ومسلسلات مجموعة من القنوات العربية، قبل أن تنتقل إلى نموذج المنصة التفاعلية التي تدير إنتاجاتها الخاصة، وتقدم تجارب مخصصة للمستخدم استنادًا إلى الذكاء التحليلي لأنماط المشاهدة. هذا التحول جعلها تتجاوز حدود البث التقليدي نحو صناعة المحتوى بناءً على الطلب والبيانات.

التحليل السلوكي كمصدر لتطوير تجربة المستخدم

تعتمد “شاهد” على تحليل السلوك الرقمي للمستخدمين، لا من حيث عدد المشاهدات فقط، بل من خلال زمن التوقف، وتكرار العودة، وتفضيلات اللغة والنوعية. هذه البيانات تشكل قاعدة لتخطيط الإنتاج واختيار الأعمال الأكثر جاذبية، ما جعل المنصة تراهن على الأعمال الأصلية كعامل تميز تنافسي أمام المنصات العالمية.

الأعمال الأصلية كأداة لبناء الهوية

تعي “شاهد” أن سوق البث الرقمي لا يقوم على الكم بل على هوية المحتوى. لذلك توسعت في إنتاج الأعمال الأصلية التي تمثل قصصًا من البيئة العربية بلغات ولهجات مختلفة. هذه الإستراتيجية عززت ارتباط الجمهور المحلي بها، ووضعتها في موقع مميز ضمن مسار المنصات التي تراهن على المحلية في مقابل العولمة.

التحالفات الإعلامية واستراتيجية التكامل

لم تكتف “شاهد” بتطوير محتواها، بل نسجت شبكة واسعة من التعاون مع شركات الإنتاج والقنوات العربية والدولية. هذا التكامل أعاد توزيع الأدوار داخل النظام الإعلامي العربي، حيث باتت المنصات الرقمية شريكًا رئيسيًا في مرحلة ما بعد الإنتاج، وليست مجرد قناة عرض. بذلك تنقل الصناعة من مركزية البث التلفزيوني إلى نموذج تعدد القنوات الرقمية المتكاملة.

البعد الاقتصادي والتحول في نماذج الإيرادات

اعتمدت “شاهد” نموذجين للإيرادات: الاشتراك الشهري والإعلانات الموجهة، جاعلة من تحليل البيانات أداة لتوحيدهما ضمن خطة تعتمد على دقة الاستهداف. لم يعد الإعلان عشوائيًا بل أصبح جزءًا من تجربة المستخدم، فالإعلانات تُصمم لتناسب فئة المشاهدين وسلوكهم، وهو ما زاد من كفاءة العائد الإعلاني.

تجربة المستخدم وتجدد الواجهة الرقمية

تستثمر المنصة بشكل دوري في تحديث واجهة المستخدم لضمان تجربة انسيابية خالية من التعقيد. التوجه نحو البساطة وسهولة الوصول جعل من التصفح والاكتشاف عملية بديهية، مدعومة بخوارزميات توصية تتعلم من تفضيلات المستخدمين وتتكيف مع تغير أنماطهم عبر الزمن.

الذكاء الاصطناعي في التنظيم البرامجي

تتطور آليات عرض المحتوى داخل “شاهد” باستخدام الذكاء الاصطناعي لتوقع الطلب على الأعمال القادمة، وجدولة الإطلاقات في أوقات الذروة الرقمية. باتت المنصة تمتلك قدرة شبه دقيقة في التنبؤ بنجاح المسلسلات أو الأفلام بناءً على تحليل ما قبل العرض، ما جعل اتخاذ القرار الإنتاجي أكثر علمية ودقة.

الاستثمار في التجربة المحلية

تعمل “شاهد” على ترسيخ نفسها كمنصة تعكس المجتمع العربي بتنوعه الثقافي واللغوي. من خلال دعم الإنتاج الخليجي والمصري والمغاربي، تسهم في نقل روايات محلية إلى جمهور إقليمي واسع، مما يرفع من مستوى التمثيل الإعلامي ويسهم في تنمية سوق الدراما العربية بوجه جديد قائم على الانفتاح والواقعية.

البنية التكنولوجية والقدرة على التوسع

وراء تجربة “شاهد” الرقمية بنية تكنولوجية شاملة تعتمد على الحوسبة السحابية وشبكات توزيع المحتوى عالية الكفاءة. هذه البنية تجعلها قادرة على التعامل مع الضغط المتزايد أثناء العروض الكبرى، كما تتيح سرعة إطلاق تحديثات أمنية ووظيفية دون التأثير في استقرار المنصة.

التحديات والمنافسة في السوق الإقليمي

تواجه “شاهد” منافسة قوية من منصات عالمية، إلا أن تميزها يكمن في فهمها للسياق العربي وتقديمها محتوى يتوافق مع العادات الاجتماعية والقيم المحلية. لم تكتف بالمنافسة بل طورت نموذجًا متوازنًا يدمج بين عالمية التقنية ومحلية القيمة الثقافية، وهو ما يصعب على المنافسين تقديمه بالعمق ذاته.

التحول في سلوك المشاهد العربي

ساهمت المنصة في إعادة تشكيل عادة المشاهدة لدى المستخدم العربي، إذ لم يعد مرتبطًا بجدول بث ثابت بل أصبح المتحكم في التجربة الزمنية والمكانية. هذا التحول جعل الجمهور أكثر تطلبًا وأوسع معرفة بالخيارات، ما أعاد تعريف علاقة الجمهور بالإعلام وجعل التجربة جزءًا من الحياة اليومية.

أثر المنصة على صناعة الإنتاج العربي

وجود منصة قادرة على استيعاب وتوزيع الإنتاج العربي خارج الحدود الجغرافية رفع من كفاءة الصناعة وساهم في تطوير معايير الإنتاج الفني. بات المنتجون يعيدون النظر في جودة الصورة، وسيناريوهات اللغة، والخيارات التقنية بما يتناسب مع جمهور رقمي متعدد.

الهوية البصرية والعلامة التجارية

اعتمدت “شاهد” هوية بصرية مستقرة تجمع الوضوح والبساطة، تعكس الثقة والاستمرارية. الحفاظ على أسلوب تصميم موحد في جميع التطبيقات والأجهزة منحها ميزة التماسك الشعوري الذي يزيد من ولاء المستخدم ويعزز قيمة العلامة.

التوسع الجغرافي وآفاق المستقبل

تواصل المنصة خططها للتوسع نحو أسواق جديدة في آسيا وأفريقيا مع التركيز على تقديم محتوى مترجم بلغات متعددة. هذه الخطوة تسعى إلى تحويل المحتوى العربي من سوق محلي إلى سلعة ثقافية قادرة على المنافسة عالميًا.

التكامل مع خدمات الاتصالات الذكية

تتعاون “شاهد” مع شركات الاتصالات لتقديم اشتراكات مدمجة وتسهيل الوصول إلى الخدمة عبر الفواتير الموحدة. هذا التكامل يعكس إدراك المنصة لأهمية الشراكات في خفض العوائق التقنية وزيادة الانتشار في المناطق ذات الاتصال المحدود.

توجهات المستخدمين الجدد

تحاول “شاهد” قراءة سلوك الجيل الجديد الذي يميل إلى المحتوى القصير والأنماط التفاعلية. لذلك بدأت بتجارب في البث المباشر والمحتوى الحي لتوسيع نطاق الاهتمام وتوفير نماذج مشاهدة فورية تتناسب مع استخدام الهواتف الذكية.

الإطار التنظيمي وحماية الحقوق

تحافظ المنصة على التزامها بالمعايير القانونية وحقوق الملكية الفكرية، مع تطوير أدوات ذكية لاكتشاف ومحاربة القرصنة. تعتمد النظام القانوني كجزء من إستراتيجيتها للحفاظ على القيمة الاقتصادية للصناعة وضمان استدامة الإيرادات.

أسئلة شائعة

ما الذي يميز منصة شاهد عن غيرها؟
توفر مزيجًا فريدًا من المحتوى العربي الأصلي المدعوم بالتحليل السلوكي والتقنيات التفاعلية، ما يجعل التجربة أكثر تخصيصًا.

هل يمكن استخدام شاهد على الأجهزة المختلفة؟
نعم، المنصة متاحة عبر الهواتف الذكية، وأجهزة التلفاز الذكية، والمتصفحات، وتعمل ضمن بيئة موحدة لتجربة مستخدم سلسة.

كيف تساهم شاهد في تطوير الإنتاج العربي؟
من خلال تمويل الأعمال الأصلية وتوفير منصة بث إقليمية واسعة تجعل من الإنتاج المحلي منافسًا على مستوى الجودة والرواج.

هل هناك خطط للتوسع في المحتوى الدولي؟
تعمل المنصة على ترجمة وتوطين محتويات مختارة لتوسيع قاعدة المشاهدين، مع بقاء المحتوى العربي هو القلب الأساسي في إستراتيجيتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى