تقنية

أغلى Domain في التاريخ.. مؤسس Crypto.com يستحوذ على ai.com بـ70 مليون دولار

الترند بالعربي – متابعات

في صفقة أثارت ضجة واسعة داخل دوائر التكنولوجيا والاستثمار، استحوذ كريس مارساليك مؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة Crypto.com على اسم النطاق «ai.com» مقابل نحو 70 مليون دولار، في رقم يضع الصفقة ضمن أكبر مبيعات أسماء النطاقات التي تم الإعلان عنها علنًا، ويعيد تعريف قيمة “العنوان الرقمي” في زمن صار فيه الذكاء الاصطناعي هو الواجهة الأولى لكل شيء، من البحث إلى الإنتاج إلى إدارة الحياة اليومية، وبينما اعتاد الجمهور اعتبار النطاق مجرد مدخل لموقع، جاءت هذه الصفقة لتقول إن المدخل نفسه يمكن أن يكون مشروعًا كاملًا، وعلامةً تجاريةً قائمة بذاتها، وساحة مواجهة مباشرة مع عمالقة التكنولوجيا الذين يتسابقون لتثبيت أقدامهم في سوق يتغير كل شهر تقريبًا

صفقة 70 مليون دولار.. لماذا تبدو «منطقية» في اقتصاد الانتباه؟
قد يبدو دفع عشرات الملايين في “حروف قليلة” أمرًا مبالغًا فيه للوهلة الأولى، لكن عالم الاقتصاد الرقمي لا يقيّم الأشياء بطولها، بل بقدرتها على اختصار الطريق إلى ذهن المستخدم، فالنطاقات القصيرة للغاية، المرتبطة بكلمة عالمية ومباشرة، تمنح صاحبها ميزة نادرة في التسويق والثقة والتذكر السريع، والميزة الأكبر أن «ai.com» ليس اسم شركة أو منتج، بل هو الاسم الأكثر طلبًا في سوق التكنولوجيا خلال السنوات الأخيرة، وكأن من يمتلكه يمتلك لافتة شارع رئيسي في قلب مدينة رقمية مزدحمة، حيث لا توجد رفاهية البحث الطويل لدى الجمهور، بل نقرة واحدة أو لحظة إدراك واحدة تُحدث الفرق

أغلى Domain في التاريخ.. مؤسس Crypto.com يستحوذ على ai.com بـ70 مليون دولار
أغلى Domain في التاريخ.. مؤسس Crypto.com يستحوذ على ai.com بـ70 مليون دولار

من «كريبتو» إلى «ذكاء اصطناعي».. انتقال يختصر تحولات السوق
اللافت في القصة أن المشتري ليس شركة ذكاء اصطناعي تقليدية، بل شخصية ارتبط اسمها بالعملات الرقمية والبنية المالية الجديدة، وهو ما يكشف كيف تغيّرت أولويات المستثمرين ورواد الأعمال، فبعد سنوات كانت فيها “الكريبتو” عنوانًا للثورة التقنية، أصبح الذكاء الاصطناعي اليوم هو المحرك الأكبر للابتكار والتمويل والنقاش العام، ومع صعود مفهوم «الوكلاء الرقميين» الذين ينفذون المهام بدلًا عن المستخدم، بدا التحول بالنسبة إلى بعض الشركات أشبه بإعادة تموضع مبكرة في سوق قد يصبح خلال سنوات قليلة أكثر تأثيرًا من سوق التطبيقات نفسها

الإعلان في توقيت جماهيري.. ما علاقة السوبر بول بقصة ai.com؟
اختيار الإعلان عن الصفقة بالتزامن مع حدث جماهيري ضخم لم يكن تفصيلاً عابرًا، بل جزءًا من منطق “التأسيس على المسرح الأكبر”، لأن سوق الذكاء الاصطناعي لم يعد سوق خبراء فقط، بل سوق جماهيري، والجمهور هنا هو الذي يحدد من يصبح منصة يومية ومن يبقى مجرد تجربة مؤقتة، لذلك فإن إطلاق مشروع مرتبط بـ«الوكيل الرقمي» وسط ضجيج إعلامي عالمي يرفع احتمالات الانتشار السريع، ويمنح المشروع دفعة “فضول أولي” يحتاجها أي منتج استهلاكي جديد، خصوصًا عندما تكون المنافسة مع شركات لديها بالفعل مليارات المستخدمين

أغلى Domain في التاريخ.. مؤسس Crypto.com يستحوذ على ai.com بـ70 مليون دولار
أغلى Domain في التاريخ.. مؤسس Crypto.com يستحوذ على ai.com بـ70 مليون دولار

ما الذي يريده مارساليك من ai.com فعلًا؟
الرؤية المعلنة تدور حول بناء منصة تقدم “وكيلًا رقميًا” شخصيًا، أي مساعدًا ذكيًا يتحرك نيابة عن المستخدم لإنجاز مهام متنوعة، من إدارة الرسائل وتنظيم المواعيد إلى التعامل مع التطبيقات وتنفيذ أوامر متعددة بتنسيق واحد، والرهان هنا ليس على روبوت دردشة يجيب عن الأسئلة فقط، بل على “نظام تنفيذ” يتخذ خطوات عملية داخل بيئة المستخدم الرقمية، وهذا بالضبط هو الخط الفاصل بين موجة الذكاء الاصطناعي الحالية وموجته التالية، حيث يصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا من الفعل لا من الكلام فقط

«الوكلاء الرقميون».. لماذا يصفهم البعض بأنهم الجيل القادم من الإنترنت؟
الفكرة الأساسية للوكلاء الرقميين تقوم على نقل المستخدم من مرحلة “اطلب وأنا أجيب” إلى مرحلة “اطلب وأنا أنفذ”، والفرق هنا ضخم، لأن التنفيذ يعني الوصول إلى التطبيقات والبيانات والتفضيلات، وربما الموارد المالية، وربما صلاحيات الشراء أو الحجز أو التعديل، ما يجعل الوكيل الرقمي أقرب إلى مدير شخصي يعمل 24 ساعة، لكن في المقابل يفتح هذا الباب على أسئلة أعمق، من يضمن الخصوصية، من يضمن عدم إساءة الاستخدام، من يضمن أن الوكيل لا يتحول إلى وسيلة للسطو الرقمي أو الإعلانات المتخفية أو التلاعب بالمستخدم، ولهذا فإن أي منصة تعِد بهذا النموذج تحتاج إلى بناء ثقة قبل بناء المزايا

المنافسة ليست تقنية فقط.. إنها معركة ثقة وتجربة
صحيح أن شركات كبرى تطور مفاهيم مشابهة للوكلاء الرقميين، لكن السباق الحقيقي لا يحسمه “من يمتلك أفضل نموذج” وحده، بل من يقدّم تجربة سهلة، وآمنة، ومفهومة، وقابلة للاعتماد اليومي، لأن الجمهور قد ينبهر بعرض تقني، لكنه لا يغير عاداته إلا إذا شعر أن الخدمة اختصرت عليه الوقت بوضوح، وقللت تعقيد حياته، ولم تضعه تحت قلق دائم من الاختراق أو التسريب أو إساءة استغلال البيانات، ولهذا فإن ai.com إذا أرادت دخول المنافسة فعليها أن تقنع المستخدم أنها بوابة موثوقة، لا مجرد واجهة جذابة

أغلى Domain في التاريخ.. مؤسس Crypto.com يستحوذ على ai.com بـ70 مليون دولار
أغلى Domain في التاريخ.. مؤسس Crypto.com يستحوذ على ai.com بـ70 مليون دولار

هل سيبني ai.com نموذجًا خاصًا أم يعتمد على نماذج جاهزة؟
أحد الأسئلة الأكثر تكرارًا في مثل هذه المشاريع هو مصدر “العقل” الذي سيشغل الوكيل، هل ستطور المنصة نموذجًا خاصًا بها، أم ستعتمد على نماذج شركات أخرى عبر شراكات أو تراخيص، والفرق جوهري، لأن امتلاك النموذج يعني تحكمًا أكبر في الجودة والخصوصية والتكلفة على المدى الطويل، لكنه يتطلب استثمارات ضخمة وبنية تحتية معقدة، أما الاعتماد على نماذج خارجية فيمنح سرعة إطلاق أكبر لكنه يضع المشروع تحت رحمة شروط المزوّد والتسعير والتحديثات، ويؤثر على هامش الربح والاستقلالية، وربما على القدرة التنافسية إذا تغيرت قواعد اللعبة فجأة

لماذا يهتم السوق بامتلاك «اسم» أكثر من امتلاك «منتج» أحيانًا؟
في عصر المنصات، الاسم قد يسبق المنتج، لأن الاسم يفتح الباب للتجربة الأولى، ويختصر تكلفة التسويق، ويخلق انطباعًا بأن ما خلفه “هو الأصل”، وهذا ما يجعل «ai.com» حالة مختلفة، إذ يمنح صاحبه انطباعًا ضمنيًا بأنه “المدخل الطبيعي” للذكاء الاصطناعي، وهو انطباع لا يمكن شراؤه بالإعلانات وحدها، بل يُبنى على الرمزية والاختصار والسهولة، وهنا تظهر مفارقة الاقتصاد الرقمي، قد تدفع مبالغ أقل بكثير لبناء خدمة قوية، لكنك تحتاج سنوات لإقناع الجمهور بها، بينما اسم كهذا يختصر جزءًا من الطريق

تاريخ ai.com.. نطاق يلخص «موسم تبدّل الاتجاهات» في الذكاء الاصطناعي
هذا النطاق تحديدًا كان موضع فضول لسنوات، إذ اشتهر بأنه يغيّر وجهته بين فترة وأخرى، ما جعل كثيرين ينظرون إليه كمرآة لحركة السوق، مرة يرتبط بخدمة شهيرة، ثم يتحول إلى خدمة منافسة، ثم يعود إلى مسار جديد، وهذا التاريخ يضيف قيمة “رمزية” للنطاق، لأنه صار في الوعي العام علامة على موجة الذكاء الاصطناعي نفسها، وليس مجرد عنوان ثابت، لذلك فإن شراؤه بهدف إطلاق مشروع واضح قد يُقرأ أيضًا بوصفه محاولة لإنهاء مرحلة “الوجهات المتحركة” وبدء مرحلة “هوية مستقرة”

المال وحده لا يكفي.. أين يكمن الاختبار الحقيقي؟
الاختبار الحقيقي يبدأ بعد الصدمة الإعلامية الأولى، حين يدخل المستخدم ويجرب، فإما أن يجد تجربة بسيطة ومقنعة فتبدأ العدوى الرقمية، أو يخرج بشعور أن الأمر لا يزال إعلانًا أكبر من الواقع، وفي سوق الذكاء الاصطناعي لا تمنح الجماهير وقتًا طويلًا، لأن البدائل كثيرة، والتجارب متاحة، وأي منصة لا تملك قيمة واضحة خلال دقائق قد تُهزم أمام خيار أكثر بساطة حتى لو كان أقل طموحًا، ولهذا فإن ai.com تحتاج منذ اليوم الأول إلى إجابة عملية عن سؤال واحد لدى الجمهور، ماذا ستفعل لي الآن لا بعد سنة؟

الوكيل الذي “يسوق ويدفع”.. بين الرفاهية والتهديد
حين يصل الوكيل إلى مرحلة القدرة على تنفيذ عمليات شراء أو حجز أو تداول أو تحويلات، يصبح وجوده مغريًا للغاية للمستخدمين الذين يريدون تقليل الوقت والجهد، لكنه في المقابل يرفع المخاطر إلى مستوى جديد، لأن أي خطأ أو اختراق أو سوء فهم للأوامر قد يتحول إلى خسارة مالية أو تسريب بيانات أو قرارات لم يتخذها المستخدم فعليًا، ولهذا ترتفع قيمة “الضوابط” بقدر ارتفاع قيمة “القدرات”، فالناس قد يحبون فكرة أن أحدًا يتسوق نيابة عنهم، لكنهم يخافون أن يفعل ذلك بطريقة لا يمكنهم التحكم فيها

لماذا يدخل اسم Crypto.com في قلب القصة؟
وجود اسم Crypto.com في الخلفية يخلق تصورًا مزدوجًا لدى الجمهور، فهناك من يرى أن المنصة تملك خبرة في التعامل مع المال الرقمي والأمان والعمليات الحساسة، وهناك من يستحضر أيضًا تقلبات سوق العملات الرقمية وما رافقها من شكوك وخسائر في فترات سابقة، وبالتالي فإن الثقة هنا ليست “ممنوحة” تلقائيًا، بل تحتاج إلى جهد مضاعف لإقناع المستخدم أن ai.com ستكون منصة استهلاكية مستقرة، وليست موجة تسويق أخرى، وأنها تعطي الأولوية للأمان والشفافية على الضجيج الإعلامي

سوق أسماء النطاقات يعود إلى الواجهة.. لماذا الآن؟
الصفقة تعيد أيضًا فتح ملف قديم جديد، وهو أن “العناوين” تعود لتكون أصولًا استراتيجية، خصوصًا في سوق الذكاء الاصطناعي الذي يشهد تدافعًا على كل ما يختصر الطريق، وفي ظل صعود نطاقات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، باتت الشركات تدرك أن الاسم يمكن أن يصنع انطباعًا قبل أي حملة تسويقية، وأن فقدان نطاق “واضح” قد يعني ترك مساحة مجانية لمنافس، أو إضاعة فرصة بناء علامة قوية من البداية

هل يمكن أن تصبح ai.com منصة عامة مثل محرك بحث؟
هذا سؤال يُطرح لأن الاسم يوحي بالعمومية، لكن العمومية تحتاج إلى “خدمة جامعة”، أي تجربة يستطيع أي شخص الاستفادة منها يوميًا دون تعقيد، وربما تكون منصة الوكلاء الرقمية محاولة لبناء هذا النوع من العمومية، لأن الوكيل يمكن أن يخدم الموظف والطالب ورائد الأعمال وربّة المنزل، لكنه يحتاج إلى تصميم يجعل الوظائف تتسع للجميع دون أن تصبح فوضى، فالنجاح هنا ليس في كثرة الأدوات، بل في جعلها تعمل بسلاسة تحت واجهة واحدة يفهمها المستخدم

بين الحلم والواقع.. ما الذي قد يعرقل المشروع؟
هناك عدة عوائق محتملة، أولها أن مفهوم الوكيل الرقمي ما زال جديدًا على الجمهور، ويحتاج إلى بناء “سلوك استخدام” وليس مجرد تحميل تطبيق، وثانيها أن القوانين والتنظيمات المتعلقة بالخصوصية والبيانات تتشدد عالميًا، وأي منصة تريد صلاحيات واسعة ستجد نفسها في مواجهة أسئلة تنظيمية، وثالثها أن المنافسين الكبار يملكون أفضلية الاندماج داخل أنظمة تشغيل ومتصفحات وبريد إلكتروني وتطبيقات يومية، ما يجعلهم قادرين على تقديم الوكيل ضمن بيئة المستخدم مباشرة، بينما يحتاج الوافد الجديد إلى إقناع المستخدم بالمجيء إليه من الصفر

رسالة الصفقة للعالم.. الذكاء الاصطناعي صار “الواجهة الأولى”
الأثر الأوضح للصفقة هو الرسالة الرمزية، الذكاء الاصطناعي لم يعد طبقة إضافية فوق الإنترنت، بل صار مرشحًا ليكون الإنترنت نفسه بصيغة جديدة، حيث يبحث المستخدم عبر وكيل، ويكتب عبر وكيل، ويتسوق عبر وكيل، ويتواصل عبر وكيل، ومع هذا التحول يصبح امتلاك “بوابة” تحمل الاسم الأكثر مباشرة في السوق خطوة ضخمة، سواء نجح المشروع أم تعثر، لأن الصفقة وحدها تؤكد أن المعركة القادمة ليست فقط حول النماذج، بل حول من يملك نقطة الدخول الرئيسية للمستخدم

خلاصة المشهد.. هل نشهد ولادة “أيقونة رقمية” جديدة؟
بين الرقم القياسي للصفقة، ورهان الوكلاء الرقميين، والتوقيت الجماهيري للإعلان، تبدو ai.com وكأنها تدخل السوق باعتبارها أكثر من مشروع، إنها محاولة لصناعة “أيقونة رقمية” اختصارها حرفان، لكن نجاح الأيقونة لا يأتي من الاسم وحده، بل من التجربة، وإذا استطاعت المنصة تقديم وكيل رقمي عملي وآمن وسهل، فقد يتحول الاسم إلى علامة يومية جديدة، أما إذا بقيت الفكرة أكبر من التطبيق، فسيظل النطاق أغلى لافتة على باب مغلق، مهما كان ثمنه

ما قيمة الصفقة المتداولة لشراء ai.com؟
تتداول التقارير رقمًا يقارب 70 مليون دولار، بوصفه من أعلى الأسعار المُعلنة لصفقات أسماء النطاقات

من هو المشتري؟
المشتري هو كريس مارساليك، مؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة Crypto.com

ما الهدف من شراء النطاق؟
الهدف المعلن يتمثل في إطلاق منصة تركز على «الوكلاء الرقميين» الذين ينفذون مهامًا نيابةً عن المستخدمين

ما المقصود بالوكيل الرقمي؟
هو مساعد ذكي لا يكتفي بالإجابة، بل ينفذ خطوات عملية مثل تنظيم المواعيد، إدارة الرسائل، والتعامل مع تطبيقات متعددة وفق صلاحيات يحددها المستخدم

هل تواجه المنصة منافسة قوية؟
نعم، لأن شركات تقنية كبرى تعمل على مفاهيم مشابهة للوكلاء الرقميين، ما يجعل المنافسة مركزة على الثقة وسهولة الاستخدام والخصوصية

ما أكبر تحدٍ أمام فكرة الوكلاء الرقميين؟
التحدي الأكبر هو الخصوصية والأمان، لأن تنفيذ المهام يتطلب صلاحيات واسعة، وأي خلل قد يعني تسريب بيانات أو أخطاء تنفيذية أو مخاطر مالية

اقرأ أيضًا: الإفراج عن عمرو زكي بعد أزمة مطار القاهرة.. كواليس الساعات التي شغلت الشارع الرياضي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى