رياضةرياضة سعودية

هلالٌ لا يعرف التراجع.. الأزرق يضرب الفتح برباعية ويعبر بثبات إلى نصف نهائي كأس الملك

الترند العربي – متابعات

واصل الهلال حضوره الثقيل في البطولات المحلية وأثبت مجددًا لماذا يُعد الفريق الأكثر ثباتًا وفاعلية في كرة القدم السعودية، بعدما حجز مقعده في نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين إثر فوزه الكبير على الفتح بنتيجة 4 – 1 في مواجهة لم تترك فيها كتيبة جورجي جيسوس أي مساحة للمفاجآت. وجرت المباراة على ملعب المملكة أرينا في الرياض، وسط حضور جماهيري ضخم، وبقيادة الحكم الليتواني دوناتاس الذي أدار اللقاء بثبات في واحدة من أكثر مباريات ربع النهائي إثارة هذا الموسم.

ورغم أن الهلال دخل اللقاء مرهقًا بسبب تلاحم المباريات في دوري روشن ودوري أبطال آسيا للنخبة، إلا أنه قدّم أداءً هجوميًا متزنًا منذ اللحظات الأولى، مسيطرًا على القطاعات الثلاثة للملعب، ومفروضًا إيقاعه العالي على الفتح الذي حاول مجاراة الوتيرة دون نجاح. ومع الدقيقة 21 بدأت ملامح الانتصار الأزرق تتشكل بعدما سجّل مالكوم الهدف الأول، تبعه هدف ثانٍ خاطف عبر نيفيز، ثم ثالث برأسية قوية من تمبكتي في الشوط الأول، قبل أن يضيف ليوناردو الهدف الرابع في بداية الشوط الثاني، فيما اكتفى الفتح بهدف شرفي في الوقت بدل الضائع عبر فارغاس.

هلالٌ لا يعرف التراجع.. الأزرق يضرب الفتح برباعية ويعبر بثبات إلى نصف نهائي كأس الملك
هلالٌ لا يعرف التراجع.. الأزرق يضرب الفتح برباعية ويعبر بثبات إلى نصف نهائي كأس الملك

بداية زرقاء.. وسيطرة من الدقيقة الأولى

مع انطلاق المباراة ظهر الهلال بشخصية البطل، ضاغطًا من الثلث الأول للملعب، مع تحركات واسعة من نيمار البديل المصاب سابقًا، وماليكوم، وليوناردو، وسط دعم خلفي من كويلار وتمبكتي. ورغم محاولة الفتح إغلاق العمق الدفاعي والضغط العكسي، فإن الهلال كان الأكثر اندفاعًا نحو المرمى، واستطاع خلال أول عشر دقائق أن يفرض أسلوبه الهجومي عبر الجناحين مستغلًا اندفاع ظهيري الفتح.

وبداية من الدقيقة 15، بدأت الاختراقات الزرقاء تزداد خطرًا بعدما تحرك مالكوم بين الخطوط، وتبادله الهجمات مع نيفيز، ما جعل دفاع الفتح في حالة ارتباك، لتأتي اللحظة الحاسمة عند الدقيقة 21 حين استثمر مالكوم تمريرة ذكية داخل منطقة الجزاء وأسكن الكرة الشباك بلمسة مثالية.

هلالٌ لا يعرف التراجع.. الأزرق يضرب الفتح برباعية ويعبر بثبات إلى نصف نهائي كأس الملك
هلالٌ لا يعرف التراجع.. الأزرق يضرب الفتح برباعية ويعبر بثبات إلى نصف نهائي كأس الملك

هدفان في دقيقتين.. الهلال يضرب بسرعة البرق

لم يمنح الهلال منافسه أي فرصة لالتقاط الأنفاس، فبعد دقيقتين فقط وتحديدًا عند الدقيقة 23، عاد نيفيز ليوقع على الهدف الثاني بطريقة رائعة، بعد هجمة منسقة بدأت من منتصف الملعب ومرت عبر ثلاثة لاعبين قبل أن ينهيها اللاعب البرازيلي بتسديدة متقنة.

ومع الهدف الثاني، بدا الفتح في حالة ارتباك واضحة، فيما ارتفعت وتيرة الهلال وازدادت ثقة لاعبيه، خاصة مع السيطرة المطلقة على خط الوسط، وهو ما قاد إلى الهدف الثالث عند الدقيقة 35 حين استغل تمبكتي كرة عرضية ليرتقي فوق الجميع ويضعها برأسية صاروخية لم يتمكن الحارس من التعامل معها.

هلالٌ لا يعرف التراجع.. الأزرق يضرب الفتح برباعية ويعبر بثبات إلى نصف نهائي كأس الملك
هلالٌ لا يعرف التراجع.. الأزرق يضرب الفتح برباعية ويعبر بثبات إلى نصف نهائي كأس الملك

الشوط الثاني.. تثبيت التفوق وتوسيع الفارق

دخل الهلال الشوط الثاني دون أي نية للتراجع، بل استمر في ضغطه الهجومي الذي أثمر الهدف الرابع عند الدقيقة 49 عبر ليوناردو، الذي أظهر حسًا هجوميًا عاليًا بتواجده في المكان المناسب وتسجيله الهدف بلمسة ذكية عكست حدة الهلال الهجومية.

من تلك اللحظة، بدا واضحًا أن الهلال يلعب باطمئنان، مع وجود مساحات واسعة في دفاع الفتح الذي حاول العودة عبر الهجمات المرتدة لكن دون نجاح حقيقي. وقد أجرى جيسوس عدة تغييرات تكتيكية لمنح اللاعبين راحة وتجهيزهم للمراحل المقبلة التي تشهد ضغطًا كبيرًا في البطولات.

هلالٌ لا يعرف التراجع.. الأزرق يضرب الفتح برباعية ويعبر بثبات إلى نصف نهائي كأس الملك
هلالٌ لا يعرف التراجع.. الأزرق يضرب الفتح برباعية ويعبر بثبات إلى نصف نهائي كأس الملك

محاولات فتحاوية خجولة وهدف شرفي متأخر

حاول الفتح الدخول في أجواء المباراة خلال آخر ربع ساعة عبر عدة محاولات اعتمدت على المساحات خلف دفاع الهلال، لكن تمبكتي وهيون لعبا دورًا مهمًا في إغلاق العمق، فيما تعامل الحارس المغربي ياسين بونو بثقة مع الكرات العرضية.

وفي الدقيقة 90+2، تمكن فارغاس من تسجيل هدف شرفي بعد خطأ بسيط في التمركز الهلالي، لكنه لم يغير شيئًا من واقع المباراة التي سيطر عليها الهلال منذ البداية وحتى النهاية.

أرقام ومعطيات تؤكد التفوق الأزرق

لا تكتمل الصورة إلا بالعودة إلى الأرقام التي تكشف عن هيمنة الهلال في اللقاء، حيث وصلت نسبة الاستحواذ إلى أكثر من 67%، إضافة إلى تنفيذ 14 هجمة منظمة و7 تسديدات مباشرة على المرمى، مقابل 3 فقط للفتح. كما قطع الهلال 11 كرة في الثلث الأخير من ملعب الخصم، وهو معدل يعكس الضغط العالي الذي طبقه الفريق طوال المباراة.

أما من ناحية التمريرات الصحيحة، فقد تجاوز الهلال 540 تمريرة دقيقة، في واحدة من أعلى معدلاته في مسابقات الكأس خلال الموسم، ما يدل على التوازن بين الهجوم والتنظيم الدفاعي.

هلالٌ لا يعرف التراجع.. الأزرق يضرب الفتح برباعية ويعبر بثبات إلى نصف نهائي كأس الملك
هلالٌ لا يعرف التراجع.. الأزرق يضرب الفتح برباعية ويعبر بثبات إلى نصف نهائي كأس الملك

الهلال إلى نصف النهائي بثقة.. والبحث عن اللقب الأغلى

يمضي الهلال بثبات نحو المنافسة على لقب كأس الملك، إذ يظهر الفريق شخصية البطل في جميع مبارياته منذ بداية الموسم. ومع هذا الفوز الكبير، يصبح الزعيم أحد أبرز المرشحين لبلوغ النهائي وربما حصد اللقب في ظل المستوى الفني المرتفع للاعبيه وقدرتهم على حسم المباريات الكبرى.

وما يزيد من فرص الهلال هو التناغم الكبير بين عناصره الأساسية والبديلة، إضافة إلى الخبرة التي يمتلكها الفريق في هذه البطولة تحديدًا، حيث يحضر الهلال دائمًا في المواعيد الكبرى، ويعرف كيف يخرج من المباريات الإقصائية بأقل الأخطاء.

ماذا ينتظر الهلال في المرحلة المقبلة؟

مع تأهل الهلال إلى نصف النهائي، يدخل الفريق مرحلة التحضير لمواجهته المرتقبة أمام منافس قوي سيحدد لاحقًا بعد اكتمال مباريات ربع النهائي الأخرى. وسيسعى جيسوس إلى معالجة بعض الجوانب الدفاعية البسيطة، إضافة إلى تجهيز لاعبيه للمباريات الحاسمة المقبلة، في ظل ضغط جدول المباريات المحلي والقاري.

كما قد يشهد الفريق عودة بعض اللاعبين الذين غابوا في الفترة الماضية، مما يعزز الخيارات المتاحة للمدرب ويمنح الهلال قوة أكبر في وسط الملعب والهجوم.

ردود الفعل بعد المباراة

لقي الفوز الأزرق صدى واسعًا لدى جماهير الهلال التي عبرت عن سعادتها عبر منصات التواصل الاجتماعي، معتبرةً أن الزعيم عاد إلى شخصيته المعتادة الأداء القوي والحسم المبكر. ورحبت الجماهير بتألق مالكوم وليوناردو والعودة القوية لتمبكتي، إضافة إلى الثبات النفسي للفريق طوال المباراة.

من جهته أكد المدرب جورجي جيسوس في تصريح بعد المباراة أن لاعبيه قدموا مباراة كبيرة، مشيرًا إلى أن العمل التكتيكي كان واضحًا على أرض الملعب، وأن الفريق مستعد للمنافسة على جميع البطولات.

ما سبب تفوق الهلال الكبير على الفتح؟
يعزو التفوق إلى التنظيم الهجومي العالي، والضغط المبكر، والتنوع في صناعة الفرص عبر الأجنحة والعمق.

هل الهلال مرشح قوي لحصد لقب كأس الملك؟
نعم، الهلال أحد أقوى المرشحين نظرًا لجودة لاعبيه وثباته في المباريات الإقصائية.

ماذا يحتاج الفتح للعودة بشكل أقوى؟
يحتاج الفتح إلى إعادة تنظيم دفاعه ومعالجة الأخطاء في الانتقال من الدفاع للهجوم.

هل أثرت الغيابات على الفتح؟
نعم، كان لغياب بعض العناصر المؤثرة دور في ضعف التوازن الدفاعي والهجومي.

اقرأ أيضًا: إعادة تشكيل حركة السفر في العاصمة: مطار الملك خالد يعلن أكبر عملية توزيع للصالات منذ تأسيسه مطلع 2026

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى