تحذير فلكي عاجل في الجزيرة العربية قبل تحري هلال رمضان
الترند بالعربي – متابعات
حذّر مركز الفلك الدولي من خطر بالغ قد يواجه راصدي هلال شهر رمضان في الجزيرة العربية يوم الثلاثاء المقبل الموافق 17 فبراير 2026، مؤكدًا أن الاقتراب الشديد بين موقع القمر والشمس عند الغروب يجعل توجيه التلسكوب نحو الهلال مخاطرة غير محسوبة قد تُسبب أضرارًا جسيمة للعين، وقد تصل إلى فقدان البصر بشكل دائم
لماذا صدر التحذير الآن؟
أوضح المركز أن المراصد الفلكية المحترفة تتجنب في مثل هذه الظروف توجيه التلسكوب أو المنظار باتجاه أي جرم سماوي قريب جدًا من الشمس، لأن النظر المباشر إلى الشمس باستخدام أدوات تكبير غير مخصصة للرصد الشمسي قد يسبب عمى دائمًا أو مؤقتًا، وهو خطر يتضاعف عندما يكون الهدف المرصود ملاصقًا للشمس أو ضمن مجال رؤية الأداة دون أن ينتبه الراصد
القمر “ملتصق بالشمس” وقت الغروب
بحسب ما ذكره المركز، فإن القمر سيكون عند غروب شمس يوم الثلاثاء ملاصقًا للشمس في معظم مناطق الجزيرة العربية، وهو ما يعني أن أي محاولة للبحث عن الهلال بتلسكوب عادي قد تضع الشمس داخل حقل الرؤية أو على مقربة شديدة منه، وهو السيناريو الأخطر على الإطلاق لأنه يجمع بين التكبير والسطوع الشديد في لحظة واحدة
مثال الرياض يوضح حجم المشكلة
قدّم المركز مثالًا من مدينة الرياض لتقريب الصورة، حيث أشار إلى أن البعد الزاوي بين الشمس والقمر وقت الغروب سيبلغ درجة واحدة فقط، وهذه المسافة تُقاس بين مركزي قرصي الشمس والقمر، ما يعني عمليًا أن الهلال إن وُجد فسيكون على بعد يقارب نصف درجة فقط من حافة قرص الشمس، وهي مسافة ضيقة جدًا تجعل أي خطأ بسيط في توجيه التلسكوب كافيًا لإدخال الشمس إلى مجال الرؤية
الخطر لا يقتصر على العين فقط
لم يقتصر التحذير على سلامة الراصد، بل نبّه المركز إلى أن الأجهزة نفسها قد تتعرض للتلف، لأن دخول ضوء الشمس المركّز إلى عدسات التلسكوب أو المنظار قد يسبب ضررًا للمكونات الداخلية، وقد يؤدي إلى ارتفاع حرارة أجزاء حساسة بصورة مفاجئة، وهو ما يجعل المخاطرة مزدوجة بين فقدان البصر وتلف المعدات
ماذا لو انتظر الراصد حتى تغيب الشمس تمامًا؟
لفت المركز إلى نقطة عملية مهمة، وهي أن بعض الراصدين قد يظنون أن الحل هو الانتظار حتى يكتمل غروب قرص الشمس بالكامل ثم يبدأ الرصد، لكن في هذه الحالة تكون الحافة السفلى لقرص القمر قد غربت بطبيعة الحال وفق شرح المركز، وبالتالي لا يبقى “هلال” يمكن البحث عنه أصلًا، ما يعني أن محاولة تجنب الخطر بهذه الطريقة لا تصنع فرصة رصد حقيقية
كيف يقع الخطأ الشائع عند التحري بالتلسكوب؟
الخطر الأكبر لا يأتي دائمًا من “تعمد” توجيه التلسكوب نحو الشمس، بل من لحظة توجيه الأداة نحو موقع يُعتقد أن الهلال موجود فيه، بينما تكون الشمس قريبة جدًا أو داخل حقل الرؤية دون أن يدرك الراصد ذلك، ومع وجود تكبير بصري، فإن التعرض للضوء قد يحدث في ثوانٍ قليلة وبشكل خاطف، وهو ما يجعل التحذير شديد اللهجة ومباشرًا
رسالة المركز للراصدين والهواة
جوهر التحذير أن رصد جرم ملاصق للشمس باستخدام تلسكوب أو منظار عادي ليس ممارسة آمنة، وأن المراصد المحترفة لا تقدم على هذه المخاطرة أصلًا، لذلك دعا المركز إلى تجنب أي محاولة لرصد الشمس أو جرم قريب منها في ذلك اليوم بأدوات غير مخصصة وبلا مرشحات آمنة ومعتمدة
ما الذي تعنيه هذه الحالة فلكيًا؟
عندما يكون القمر قريبًا جدًا من الشمس عند الغروب، فإن شروط الرؤية تكون صعبة بصريًا حتى بعيدًا عن عامل الخطر، لأن إضاءة السماء تكون قوية قرب الأفق، ولأن الهلال إن وُجد يكون رقيقًا جدًا وقريبًا من وهج الشمس، وهي ظروف تقل فيها فرص الرؤية التقليدية، وتزداد معها احتمالات الالتباس أو الأخطاء البصرية لدى غير المتخصصين
الأسئلة الشائعة
ما هو تاريخ “الثلاثاء المقبل” المذكور في التحذير؟
المقصود هو يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026 وفق سياق الخبر وتاريخ النشر المرفق
هل يمكن استخدام التلسكوب بأمان لتحري الهلال في هذا اليوم؟
التحذير يشير إلى أن التوجيه نحو جرم قريب جدًا من الشمس باستخدام تلسكوب أو منظار عادي يمثل خطرًا على العين وقد يسبب فقدان البصر، لذلك لا يُنصح بالمحاولة بهذه الأدوات دون وسائل حماية مخصصة ومعتمدة
هل يزول الخطر إذا انتظرنا حتى تغيب الشمس تمامًا؟
بحسب شرح المركز، عند اكتمال غروب قرص الشمس تكون الحافة السفلى لقرص القمر قد غربت، وبالتالي لا يبقى هلال يمكن البحث عنه عمليًا
هل الخطر يهدد العين فقط أم الأجهزة أيضًا؟
التحذير يشمل الاثنين معًا، لأن دخول الشمس إلى مجال رؤية التلسكوب قد يتلف الأجهزة ويشكل خطرًا حقيقيًا على عين الراصد
اقرأ أيضًا: صعود السوق السعودية ينعش أداء البورصات الخليجية