سياسةالعالم العربيسياسة العالم

استهداف المسعفين في جنوب لبنان يفاقم الكارثة الصحية ويضع القانون الدولي تحت الاختبار

الترند بالعربي – متابعات

يتصاعد القلق الإنساني في لبنان مع دخول القطاع الصحي مرحلة أكثر هشاشة وخطورة، بعد إدانة منظمة الصحة العالمية مقتل 14 من العاملين في المجال الصحي في جنوب لبنان خلال 24 ساعة فقط، في تطور وصفته المنظمة بأنه مأساوي ويعكس عمق الأزمة المتسارعة في المنطقة. ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه الضغوط على المرافق الطبية والطواقم الإسعافية، وسط تحذيرات أممية متكررة من أن استمرار استهداف القطاع الصحي لا يهدد فقط حياة الأطباء والممرضين والمسعفين، بل يضرب واحدة من آخر الشبكات التي يستند إليها المدنيون للبقاء والعلاج والنجاة. ووفق ما أعلنه المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، فإن هذه الخسائر الجديدة تمثل علامة شديدة الخطورة على الانهيار المتدرج للحماية المفترضة للعاملين الصحيين والمنشآت الطبية في لبنان.

المشهد لا يتوقف عند رقم الضحايا وحده، بل يتجاوزه إلى ما يكشفه هذا الرقم من مسار آخذ في التفاقم. فمنظمة الصحة العالمية أكدت أن 12 طبيبًا ومسعفًا وممرضًا قُتلوا في هجوم على مركز برج قلاويه للرعاية الصحية الأولية في جنوب لبنان، بينما قُتل مسعفان آخران في هجمات منفصلة طالت منشأة صحية أخرى، ما رفع حصيلة العاملين الصحيين الذين فقدوا حياتهم خلال يوم واحد إلى 14 شخصًا. هذه الوقائع لا تعكس فقط عنفًا متصاعدًا، بل تكشف أيضًا أن الطواقم الطبية نفسها أصبحت في قلب الخطر، رغم أن مهمتها الأساسية هي إنقاذ الأرواح لا الانخراط في أي نشاط قتالي.

منظمة الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر

حين تصدر الإدانة من منظمة الصحة العالمية بهذه اللهجة المباشرة، فإن ذلك يعكس حجم المأساة التي باتت تتجاوز حدود الحوادث الفردية إلى نمط متكرر من الاعتداء على النظام الصحي. فقد شدد تيدروس على أن ما جرى في جنوب لبنان خلال الساعات الأخيرة يمثل تطورًا مأساويًا في ظل الأزمة المتفاقمة في الشرق الأوسط، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتهدئة الوضع وحماية صحة الناس في مختلف أنحاء المنطقة. أهمية هذا التصريح لا تكمن فقط في لغته الإنسانية، بل في أنه يضع استهداف العاملين الصحيين ضمن سياق إقليمي أوسع، حيث تتآكل تباعًا الضمانات الأساسية التي يفترض أن تكفلها القوانين الدولية في أوقات النزاع.

كما أن المنظمة لم تكتف بإدانة الحدث الأخير، بل ربطته مباشرة بما وصفته بالهجوم المستمر على نظام الرعاية الصحية في لبنان، وهو توصيف يكشف أن المسألة ليست حادثة معزولة أو استثناءً عابرًا، بل جزء من مسار يضع البنية الصحية كلها في دائرة الاستهداف والضغط والاستنزاف. وحين تتحدث منظمة الصحة العالمية عن النظام الصحي بوصفه ركيزة أساسية للسكان، فإنها تشير بوضوح إلى أن ضربه لا يقتصر أثره على المصابين داخل المنشآت، بل يمتد إلى المجتمع بأكمله، لأنه يقوض قدرة الناس على الوصول إلى العلاج والإسعاف والرعاية الأولية في لحظة هي الأشد احتياجًا إليها.

14 ضحية في يوم واحد.. ماذا حدث في جنوب لبنان؟

المعطيات التي نشرتها منظمة الصحة العالمية ووسائل إعلام دولية متقاطعة ترسم صورة صادمة لما جرى. ففي الليلة التي سبقت الإدانة، تعرض مركز برج قلاويه للرعاية الصحية الأولية في جنوب لبنان لهجوم أدى إلى مقتل 12 من الكوادر الصحية، بينهم أطباء ومسعفون وممرضون. وقبل ذلك بساعات، قُتل مسعفان في هجوم آخر استهدف منشأة صحية في بلدة السوانة، ما يعني أن اليوم نفسه شهد عمليتين دمويتين ضد القطاع الطبي. هذا التتابع السريع في الاعتداءات يفسر لماذا تحدثت المنظمة عن “آخر 24 ساعة” بوصفها فترة استثنائية في قسوتها، لأنها لم تشهد حادثة واحدة بل سلسلة خسائر متلاحقة في قطاع يفترض أن يكون محميًا تحصينًا كاملاً.

ويكشف هذا التسلسل أيضًا أن الخطر لم يعد يقتصر على سيارات الإسعاف أو الطواقم المتنقلة، بل بات يطاول حتى المراكز الصحية الثابتة التي تقدم خدمات الرعاية الأولية للسكان. وهذا التحول بالغ الخطورة، لأن استهداف مركز رعاية أولية لا يعني فقط مقتل من بداخله، بل يعني أيضًا حرمان منطقة كاملة من نقطة علاج أساسية في لحظة أزمة. وعندما يكون المركز المستهدف في جنوب لبنان، وهي منطقة تشهد توترًا ميدانيًا مستمرًا، فإن أثر الضربة يتضاعف، لأن البدائل الصحية المتاحة أصلًا تكون أقل وأكثر هشاشة.

27 هجومًا على الرعاية الصحية منذ 2 مارس

الأرقام التي قدمتها منظمة الصحة العالمية بشأن الفترة منذ 2 مارس تجعل من الواضح أن ما يحدث ليس طارئًا محدودًا. فقد أكدت المنظمة توثيق 27 هجومًا على مرافق الرعاية الصحية في لبنان منذ تفاقم الوضع في ذلك التاريخ، ما أسفر عن مقتل 30 شخصًا وإصابة 35 آخرين. هذا الرقم وحده يكشف أن الاعتداءات على القطاع الصحي باتت نمطًا متكررًا خلال أقل من أسبوعين، وهو ما يضاعف من خطورة الوضع، لأن كل هجوم جديد لا يبدأ من نقطة الصفر، بل يأتي فوق شبكة مستنزفة أصلًا من الخسائر والخوف والتراجع التشغيلي.

ومن المهم التوقف عند دلالة هذا الرقم من زاوية أخرى، وهي أن الهجمات على الرعاية الصحية لا تقاس فقط بعدد الضحايا المباشرين، بل بعدد المرافق التي تتعطل أو تُخلى أو تقل قدرتها على العمل نتيجة الخوف من الاستهداف. فقد أشارت رويترز قبل أيام إلى أن 49 مركز رعاية صحية أولية وخمسة مستشفيات أُغلقت أو جرى إخلاؤها بسبب أوامر الإخلاء والضربات المتصاعدة، وهو ما يعني أن القطاع الصحي اللبناني لا يتعرض فقط للهجوم، بل يتعرض أيضًا لتآكل في قدرته التشغيلية على نحو مستمر.

القطاع الصحي اللبناني تحت ضغط غير مسبوق

لبنان لا يواجه فقط أزمة أمنية، بل أزمة مركبة تضرب أساس قدرته على حماية سكانه صحيًا. فالبلاد كانت أصلًا تعاني من ضغوط اقتصادية حادة ونظام صحي مثقل بالتحديات، وجاء التصعيد العسكري ليضيف طبقة أشد قسوة من الانهيار المحتمل. ومع تزايد الهجمات على المراكز الطبية وسيارات الإسعاف والعاملين في الحقل الصحي، لم يعد السؤال فقط عن عدد الضحايا، بل عن قدرة هذا القطاع على الصمود أصلًا. وهذا ما يفسر لهجة التحذير التي تستخدمها منظمة الصحة العالمية ووكالات الأمم المتحدة، لأنها ترى أن تدمير الرعاية الصحية أو شلها يفتح الباب أمام كوارث لاحقة تشمل الأمراض والإصابات غير المعالجة ونقص الرعاية للنازحين والحوامل والمرضى المزمنين.

كما أن الضغط على القطاع الصحي في جنوب لبنان يكتسب بعدًا إضافيًا بسبب النزوح الواسع الذي تشهده البلاد. فبحسب تقديرات أممية نقلتها رويترز، هناك مئات الآلاف من النازحين داخل لبنان نتيجة التصعيد، وكثير منهم يعيشون في ملاجئ أو أوضاع غير مستقرة، ما يرفع الحاجة إلى خدمات الرعاية الأولية والإسعاف والعلاج العاجل. وفي مثل هذا السياق، يصبح كل مركز صحي مغلق أو مدمر خسارة جماعية تتجاوز بكثير حدود موقعه الجغرافي.

حين يصبح الطبيب هدفًا

الأصل في أي نزاع أن تبقى الطواقم الطبية خارج دائرة الاستهداف، لأن دورها لا يتعلق بالقتال ولا بالمواجهة، بل بإنقاذ الجرحى وعلاج المرضى. لكن ما يظهر من المشهد اللبناني خلال الأيام الأخيرة هو انكسار متزايد لهذا المبدأ. فحين يقتل أطباء وممرضون ومسعفون داخل مركز للرعاية الأولية أو أثناء وجودهم في منشأة صحية، فإن الرسالة التي تصل إلى الميدان شديدة القسوة، ومفادها أن حتى الرموز الأكثر إنسانية في زمن الحرب لم تعد بمنأى عن القصف أو الاستهداف. وهذا ينعكس ليس فقط على الضحايا المباشرين، بل على بقية العاملين الذين يواصلون الخدمة تحت ضغط نفسي وميداني هائل.

كما أن استهداف العاملين الصحيين يحمل أثرًا مضاعفًا، لأن كل طبيب أو ممرض أو مسعف يُقتل يعني في الوقت نفسه فقدان شخص كان يستطيع إنقاذ عشرات وربما مئات آخرين. وبذلك، لا تكون الخسارة فردية فقط، بل وظيفية وإنسانية على مستوى أوسع. فالنظام الصحي لا ينهار فقط حين تُقصف المباني، بل حين يفقد كوادره، أو حين يعمل ما تبقى منها في بيئة تخشى فيها الذهاب إلى المراكز أو البقاء فيها.

القانون الدولي الإنساني.. النص واضح والانتهاك أوضح

أكدت منظمة الصحة العالمية أن القانون الدولي الإنساني يحظر بشكل مطلق مهاجمة الكوادر الطبية والمرافق الصحية أو عسكرتها، وهذه ليست عبارة إنشائية أو موقفًا سياسيًا، بل قاعدة قانونية راسخة في اتفاقيات جنيف والمنظومة الأوسع للحماية في أوقات النزاع. فالمستشفيات والمراكز الصحية وسيارات الإسعاف والعاملون في المجال الطبي يتمتعون بحماية خاصة، لأن استمرار عملهم ضرورة إنسانية لا تحتمل التأجيل أو المساومة. ولذلك فإن تكرار الاعتداءات على هذه الفئات والمنشآت يضع الفاعلين في مواجهة اتهامات مباشرة بانتهاك القانون الدولي الإنساني.

المشكلة أن وضوح النص القانوني لا يكفي وحده إذا لم يقترن بإرادة فعلية لاحترامه أو الضغط لفرضه. ولهذا تبدو بيانات الإدانة مهمة، لكنها غير كافية إذا استمر الواقع الميداني في الاتجاه نفسه. فكل يوم يمر من دون وقف هذا الاستهداف يعني مزيدًا من القتلى، ومزيدًا من الانهيار في قدرة القطاع الصحي على تقديم الخدمات، ومزيدًا من تآكل الثقة بأن هناك خطوطًا حمراء لا يجوز تجاوزها حتى في أحلك ظروف الحرب.

مركز برج قلاويه.. من نقطة علاج إلى عنوان للمأساة

من المؤلم أن يتحول مركز للرعاية الصحية الأولية، يفترض أن يكون ملاذًا للعلاج والخدمة العامة، إلى عنوان إخباري مرتبط بالمجزرة والخسائر. لكن هذا ما حدث مع مركز برج قلاويه، الذي أكدت منظمة الصحة العالمية مقتل 12 من العاملين الصحيين فيه في الهجوم الأخير. وفي أي مجتمع، يشكل مركز الرعاية الأولية نقطة ارتكاز يومية للفئات الأكثر هشاشة، من الأطفال وكبار السن إلى أصحاب الأمراض المزمنة والنساء الحوامل. وعندما يضرب هذا النوع من المرافق، فإن الضرر لا يقع على الطاقم فقط، بل على المجتمع المحلي كله.

ويزيد من قسوة المشهد أن الحديث يدور عن جنوب لبنان، حيث تكون المسافات إلى البدائل الطبية أطول، والضغط على الخدمات أكبر، والخطر الميداني أكثر حضورًا. وهذا يعني أن تدمير مركز واحد أو شلّه قد يحرم أعدادًا كبيرة من السكان من الوصول السريع إلى الرعاية. لذلك لم يكن غريبًا أن تنظر المنظمة إلى ما جرى بوصفه هجومًا على “ركيزة أساسية للسكان”، لا مجرد حادثة ضمن سلسلة أخبار يومية.

المنطقة بأسرها تدفع الثمن الصحي للتصعيد

رغم أن الخبر يركز على جنوب لبنان، فإن تصريحات منظمة الصحة العالمية تضع الحدث ضمن مشهد إقليمي أوسع. فالمدير العام للمنظمة تحدث عن الحاجة إلى حماية صحة الناس في جميع أنحاء المنطقة، وهو تعبير يكشف أن الشرق الأوسط يعيش لحظة صحية حرجة متصلة، لا أزمات منفصلة. ومع امتداد النزاعات والضربات عبر أكثر من جبهة، تتعرض الأنظمة الصحية في أكثر من بلد للاستنزاف والتهديد، ما يجعل أي انهيار في بلد مثل لبنان جزءًا من أزمة إقليمية أشمل في مجال الصحة الإنسانية والاستجابة الطارئة.

هذا الترابط الإقليمي مهم لأنه يوضح أن استهداف المراكز الطبية في لبنان لا يُقرأ فقط في سياقه المحلي، بل بوصفه مؤشرًا إضافيًا على تراجع المساحات الإنسانية الآمنة في المنطقة. وعندما يتكرر النمط نفسه في أكثر من ساحة، يصبح السؤال أكثر إلحاحًا حول قدرة المؤسسات الدولية على منع تحوّل القطاع الصحي إلى ساحة حرب بحد ذاته.

ما بعد الإدانة.. الحاجة إلى حماية فعلية

أبرز ما تكشفه هذه الحادثة أن المشكلة لم تعد في غياب الوعي أو نقص التنبيه، بل في غياب الحماية الفعلية. فكل شيء تقريبًا بات واضحًا: الأرقام موثقة، والجهة الصحية الدولية الأرفع تدين، والقانون الدولي صريح، والنتيجة مع ذلك أن العاملين الصحيين يُقتلون والمرافق تُستهدف والمجتمع يفقد تدريجيًا قدرة الوصول إلى العلاج. وهذا يعني أن ما يحتاجه القطاع الصحي اللبناني اليوم لا يقتصر على بيانات الشجب، بل يتطلب آليات ضغط ومساءلة وتحييد عملي للمراكز الطبية عن مسار النيران.

كما أن حماية القطاع الصحي يجب ألا تُفهم بوصفها مطلبًا مهنيًا لفئة معينة، بل بوصفها شرطًا لبقاء المدنيين أنفسهم. فحين يفقد الناس المستشفى أو سيارة الإسعاف أو نقطة الرعاية الأولية، فإنهم لا يفقدون خدمة فقط، بل يفقدون أحد أهم مقومات النجاة في زمن النزاعات. ومن هنا، فإن أي تأخير في وقف هذه الاعتداءات لا يراكم الخسائر الآنية فقط، بل يؤسس لكارثة صحية أوسع في المدى القريب.

جنوب لبنان بين القصف والانكشاف الطبي

الواقع الميداني في الجنوب اللبناني يجعل الحاجة إلى الرعاية الصحية أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. فالمناطق الواقعة تحت الضغط العسكري أو القريبة من خطوط التوتر تحتاج بطبيعتها إلى قدر أعلى من الجاهزية الطبية، لا إلى تراجع هذه الجاهزية. لكن ما يحدث حاليًا يسير في الاتجاه المعاكس: ازدياد الإصابات والنازحين والاحتياجات، مقابل تقلص عدد المرافق العاملة وتزايد المخاطر على الطواقم. وهذه المعادلة شديدة الخطورة، لأنها تفتح فجوة كبيرة بين الحاجة الفعلية والقدرة المتاحة على الاستجابة.

ومع استمرار هذا الوضع، لن يكون التحدي مقتصرًا على علاج الجرحى فقط، بل سيمتد إلى ملفات أخرى مثل الأمراض المعدية، والرعاية المزمنة، والتلقيح، والصحة الإنجابية، وخدمات الطوارئ الأساسية. أي أن القطاع الصحي قد يجد نفسه عاجزًا عن أداء وظائفه اليومية الاعتيادية، فضلًا عن الاستجابة لحالات الحرب. وهذا ما يجعل استهدافه أو شلّه واحدًا من أخطر التداعيات الإنسانية لأي تصعيد مستمر.

الخسارة ليست رقمًا عابرًا

في لغة الأخبار، قد يمر رقم 14 باعتباره حصيلة يومية، لكن في الواقع الإنساني والمؤسسي هو رقم بالغ الثقل. لأنه يعني 14 حياة انتهت وهي تعمل في مجال الإنقاذ والعلاج، ويعني 14 أسرة ثُكلت، ويعني 14 مقعدًا فارغًا في مرافق تحتاج أصلًا إلى كل فرد من طاقمها. كما أنه يرسل إلى بقية العاملين رسالة نفسية قاسية، مفادها أن أداء الواجب المهني قد يتحول في أي لحظة إلى مخاطرة قاتلة. وهذا أحد أخطر آثار مثل هذه الحوادث، لأنها لا تقتل من سقطوا فقط، بل تضعف ثقة من تبقى في إمكانية الاستمرار الآمن.

ولهذا فإن الإدانة الأممية، مهما كانت مهمة، يجب أن تظل متصلة بتذكير دائم بأن هذه ليست أرقامًا مجردة في تقرير صحي، بل أرواح فقدت داخل أحد أكثر القطاعات قدسية في زمن الأزمات، وهو القطاع الذي يفترض أن يظل بابه مفتوحًا للناس حين تُغلق بقية الأبواب.

الأسئلة الشائعة

كم عدد العاملين الصحيين الذين قالت منظمة الصحة العالمية إنهم قُتلوا في جنوب لبنان؟
أكدت منظمة الصحة العالمية مقتل 14 من العاملين في القطاع الصحي في جنوب لبنان خلال 24 ساعة، بينهم 12 في مركز برج قلاويه للرعاية الصحية الأولية ومُسعفان في هجمات أخرى على منشأة صحية.

ما الذي قاله المدير العام لمنظمة الصحة العالمية عن هذه الحادثة؟
قال تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن هذه الخسائر تمثل تطورًا مأساويًا في ظل تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط، ودعا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتهدئة الوضع وحماية صحة الناس في أنحاء المنطقة.

كم عدد الهجمات على المرافق الصحية التي وثقتها المنظمة منذ 2 مارس؟
أوضحت منظمة الصحة العالمية أنها وثقت 27 هجومًا على مرافق الرعاية الصحية في لبنان منذ 2 مارس، أسفرت عن 30 قتيلًا و35 مصابًا.

لماذا تعتبر المنظمة استهداف الكوادر الطبية خطيرًا إلى هذه الدرجة؟
لأن الهجوم على العاملين الصحيين والمرافق الطبية لا يهدد الأفراد الموجودين فيها فقط، بل يقوض قدرة المجتمع كله على الوصول إلى العلاج والإسعاف والخدمات الصحية الأساسية.

ماذا يقول القانون الدولي الإنساني بشأن المرافق الصحية والطواقم الطبية؟
تشدد منظمة الصحة العالمية على أن القانون الدولي الإنساني يحظر بشكل مطلق مهاجمة الكوادر الطبية والمرافق الصحية أو عسكرتها، ويُلزم جميع الأطراف بحمايتها في جميع الأوقات.

ما أثر هذه الهجمات على القطاع الصحي في لبنان؟
تزيد هذه الهجمات من إنهاك القطاع الصحي، وتؤدي إلى مقتل الكوادر الطبية، وتعطيل المرافق، وتقليص قدرة السكان على الوصول إلى الرعاية في وقت يشهد فيه لبنان نزوحًا واسعًا واحتياجات صحية متصاعدة.

اقرأ أيضًا: 143 ألف وجبة فائضة من إفطار المسجد النبوي تتحول إلى نموذج إنساني في حفظ النعمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى