منوعات

ليلة 27 رمضان الأرجى لليلة القدر.. الخثلان يدعو المسلمين لاغتنامها بالطاعة والدعاء

الترند بالعربي – متابعات

مع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، تتجه أنظار المسلمين في مختلف أنحاء العالم إلى الليالي الوترية التي يُرجى أن توافق ليلة القدر، الليلة التي وصفها القرآن الكريم بأنها خير من ألف شهر. وفي هذا السياق، أوضح الشيخ سعد الخثلان أن ليلة السابع والعشرين من رمضان تُعد من أكثر الليالي رجاءً لموافقة ليلة القدر، مؤكدًا أن هذه الليلة تحلّ مع غروب شمس يوم الأحد، داعيًا المسلمين إلى اغتنامها بالإكثار من الطاعات والدعاء والتقرب إلى الله.

ويأتي هذا التذكير في وقت يحرص فيه المسلمون على مضاعفة الاجتهاد في العبادة خلال العشر الأواخر من رمضان، اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي كان يشد مئزره ويحيي ليله ويوقظ أهله في هذه الليالي المباركة.

ليلة السابع والعشرين من رمضان

أشار الشيخ سعد الخثلان إلى أن ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان تبدأ مع غروب شمس يوم الأحد، وهي من الليالي التي يرجو كثير من المسلمين أن توافق ليلة القدر، لما ورد في عدد من الروايات والآثار التي تشير إلى احتمال وقوعها في هذه الليلة.

وبيّن أن ليلة القدر ليلة عظيمة القدر والمنزلة، وقد خصها الله تعالى بفضل كبير، حيث قال في كتابه الكريم:
﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾،
في إشارة إلى عظيم الأجر الذي يناله من قام هذه الليلة إيمانًا واحتسابًا.

ولذلك يحرص المسلمون في هذه الليلة على الإكثار من الصلاة والذكر وقراءة القرآن والدعاء، رجاء أن تكون من الليالي التي يكتب الله فيها الأجر العظيم لعباده.

الدعوة إلى اغتنام الليلة المباركة

ودعا الخثلان المسلمين إلى اغتنام هذه الليلة المباركة وعدم التفريط فيها، مؤكدًا أن من وُفّق لقيام ليلة القدر فقد نال خيرًا عظيمًا يعادل عبادة أكثر من ثلاثة وثمانين عامًا.

وأشار إلى أن الفرصة لا تزال قائمة لكل من قصّر في بداية شهر رمضان، موضحًا أن العشر الأواخر تمثل مرحلة التعويض والاقتراب من الله، وأن المسلم يمكنه أن يغتنم هذه الليالي بالإقبال على الطاعة والإخلاص في العبادة.

كما أكد أن قيام الليل وقراءة القرآن والدعاء من أفضل الأعمال التي يمكن أن يؤديها المسلم في هذه الليلة، لما لها من أثر عظيم في رفع الدرجات وتكفير الذنوب.

توجيهات حول دعاء القنوت

قدّم الشيخ سعد الخثلان عددًا من التوجيهات المتعلقة بدعاء القنوت في هذه الليالي المباركة، مشيرًا إلى أهمية أن يكون الدعاء قائمًا على التضرع والخشوع والصدق مع الله.

وأوضح أن الأفضل أن يكون الدعاء بصوت خفيض قدر الإمكان، امتثالًا لقوله تعالى:
﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾.

كما دعا إلى الابتعاد عن التكلف في الدعاء أو محاولة صياغته بأسلوب متكلف أو مسجوع، مؤكدًا أن الأفضل هو الالتزام بجوامع الدعاء الواردة في السنة النبوية، لما فيها من معانٍ عظيمة وشاملة.

وأشار أيضًا إلى ضرورة عدم الإطالة المفرطة في دعاء القنوت، خاصة في صلاة التراويح، حتى لا يشق ذلك على المصلين.

ليلة القدر في الليالي الوترية

تؤكد النصوص الشرعية أن ليلة القدر تقع في العشر الأواخر من شهر رمضان، وتحديدًا في الليالي الوترية منها، مثل ليلة الحادي والعشرين والثالث والعشرين والخامس والعشرين والسابع والعشرين والتاسع والعشرين.

وقد اختلف العلماء في تحديد الليلة الأقرب لوقوع ليلة القدر، إلا أن كثيرًا منهم رجّح احتمال وقوعها في ليلة السابع والعشرين، استنادًا إلى عدد من الروايات والآثار التي وردت عن الصحابة.

لكن العلماء يؤكدون في الوقت نفسه أن الحكمة من إخفاء ليلة القدر هي أن يجتهد المسلم في العبادة طوال العشر الأواخر، لا في ليلة واحدة فقط.

فضائل ليلة القدر

ليلة القدر من أعظم الليالي في الإسلام، وقد ورد ذكرها في القرآن الكريم في سورة كاملة تحمل اسمها، وهي سورة القدر.

وتتميز هذه الليلة بعدد من الفضائل العظيمة، منها أن العبادة فيها تعادل عبادة ألف شهر، أي ما يزيد على ثلاثة وثمانين عامًا من العمل الصالح.

كما أن الملائكة تتنزل فيها إلى الأرض بالخير والبركة، ويعم فيها السلام والطمأنينة حتى مطلع الفجر.

ولهذا السبب يحرص المسلمون في مختلف أنحاء العالم على إحياء هذه الليلة بالصلاة والذكر والدعاء وقراءة القرآن.

الاجتهاد في العشر الأواخر

تشكل العشر الأواخر من رمضان فرصة عظيمة للمسلمين لزيادة القرب من الله، إذ كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد فيها أكثر من غيرها.

وكان من هديه في هذه الليالي الاعتكاف في المسجد، والإكثار من الصلاة والذكر وقراءة القرآن، إضافة إلى الدعاء وطلب المغفرة.

كما كان يحرص على إيقاظ أهله ليشاركوه هذه اللحظات المباركة، في صورة تعكس أهمية هذه الأيام في حياة المسلم.

فرصة عظيمة للتوبة

يشير العلماء إلى أن ليلة القدر تمثل فرصة عظيمة للتوبة ومراجعة النفس، حيث يمكن للمسلم أن يبدأ صفحة جديدة مع الله إذا أخلص النية واجتهد في العبادة.

فالأعمال الصالحة في هذه الليلة لها وزن عظيم في ميزان الحسنات، وقد تكون سببًا في مغفرة الذنوب ورفع الدرجات.

ولهذا ينصح العلماء المسلمين بأن يحرصوا على الإخلاص في العبادة وأن يكثروا من الدعاء لأنفسهم ولأهلهم وللمسلمين.

متى تبدأ ليلة 27 من رمضان؟
تبدأ ليلة السابع والعشرين من رمضان مع غروب شمس اليوم السادس والعشرين من الشهر.

هل ليلة 27 هي ليلة القدر؟
يرى كثير من العلماء أنها من أرجى الليالي لموافقة ليلة القدر، لكنها ليست مؤكدة بشكل قطعي.

ما أفضل الأعمال في ليلة القدر؟
من أفضل الأعمال في هذه الليلة قيام الليل، وقراءة القرآن، والذكر، والدعاء، والاستغفار.

ما أفضل دعاء في ليلة القدر؟
من أشهر الأدعية الواردة: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني.

لماذا أخفى الله موعد ليلة القدر؟
ليجتهد المسلمون في العبادة طوال العشر الأواخر من رمضان وليس في ليلة واحدة فقط.

اقرأ أيضًا: 143 ألف وجبة فائضة من إفطار المسجد النبوي تتحول إلى نموذج إنساني في حفظ النعمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى