جدة تترقب “النقطة اللامعة”.. محطة الفضاء الدولية تعبر السماء 6 دقائق وتختفي فجأة عند حافة الظل
الترند بالعربي – متابعات
تستعد سماء جدة فجر الجمعة 6 مارس 2026 لمشهد فلكي لافت يمكن رصده بالعين المجردة، مع عبور محطة الفضاء الدولية كنقطة بيضاء شديدة اللمعان تتحرك بثبات من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي لمدة تتجاوز ست دقائق، في حدث يلفت الأنظار لأنه يجمع بين بساطة المشاهدة دون أدوات، وبين الدقة المدهشة في توقيت الحركة وارتفاعها وسط السماء، قبل أن تبدو وكأنها “تنطفئ” فجأة عند دخولها تدريجيًا في ظل الأرض
ما الذي سيحدث فجر الجمعة في سماء جدة؟
العبور المرتقب لمحطة الفضاء الدولية ليس “وميضًا” عابرًا، بل مسار واضح يمكن متابعته لحظة بلحظة، حيث تظهر المحطة كنقطة لامعة جدًا تتحرك بخط ثابت نسبيًا، دون وميض يشبه الطائرات، ودون ذيل يشبه الشهب، وتستمر في العبور لمدة 6 دقائق و19 ثانية، وهي مدة كافية لالتقاط المشهد بالعين، وتحديد اتجاهها، وحتى توثيقها بالتصوير لمن يرغب في ذلك
التوقيت بالدقيقة.. متى تبدأ المحطة ومتى تبلغ الذروة؟
بحسب تفاصيل الرصد المعلنة، يبدأ ظهور محطة الفضاء الدولية عند الساعة 05:48:59 صباحًا فوق الأفق بارتفاع 10 درجات باتجاه الشمال الغربي، ثم ترتفع تدريجيًا لتبلغ ذروتها عند الساعة 05:52:08 صباحًا على ارتفاع 41 درجة باتجاه الشمال الشرقي، قبل أن تنهي ظهورها عند الساعة 05:55:18 صباحًا على ارتفاع 10 درجات باتجاه الشرق جنوب شرق، وهذا التسلسل الزمني يمنح الراصد خطة واضحة لتجهيز موقعه قبل لحظات من البداية بدل البحث عنها بعد انطلاقها
من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي.. كيف تتبع المسار بسهولة؟
القاعدة الذهبية لتتبع محطة الفضاء الدولية هي أن تلتقطها في أول دقيقة من ظهورها، لأن العين إن رصدت “النقطة اللامعة” مبكرًا، يصبح تتبعها سهلًا، فهي لا تغيّر سرعتها فجأة ولا تناور مثل الطائرات، بل تتحرك بثبات مع ارتفاع تدريجي حتى تصل إلى أقصى ارتفاع ثم تبدأ بالانخفاض نحو نقطة الاختفاء، وفي هذا العبور بالتحديد تبدأ من الشمال الغربي، تمر في قوس واضح عبر السماء، ثم تميل تدريجيًا نحو الجنوب الشرقي حتى تختفي قرب الأفق باتجاه الشرق جنوب شرق
لماذا تبدو المحطة لامعة إلى هذه الدرجة؟
يصل سطوع محطة الفضاء الدولية في هذا العبور إلى قدر ظاهري يلامس -2.4، وهي درجة تجعلها ألمع من معظم نجوم السماء المرئية، لذلك قد يظنها بعض الناس “كوكبًا يتحرك”، لكن الفرق أن الكواكب لا تتحرك بهذا الوضوح خلال دقائق، بينما المحطة تتحرك بوضوح وبثبات، ويعود لمعانها إلى انعكاس ضوء الشمس على ألواحها الشمسية الضخمة، فهي لا تصدر ضوءًا ذاتيًا، بل تعمل كمرآة متحركة عالية في الفضاء
لماذا يراها الناس فجرًا رغم أن الشمس تحت الأفق؟
المشهد الفلكي هنا يقوم على خدعة طبيعية جميلة، فبينما تكون الشمس تحت الأفق بالنسبة لمن يقف على الأرض فجرًا، تكون محطة الفضاء الدولية مرتفعة في مدارها بحيث لا تزال تتلقى أشعة الشمس المباشرة، فتنعكس الأشعة على ألواحها وتصل إلينا كضوء ساطع، ولهذا تظهر المحطة كأنها “مضيئة” في سماء ما قبل الشروق، ثم مع استمرار تقدمها تدخل تدريجيًا في مخروط ظل الأرض فتبدأ بالتلاشي حتى تبدو وكأنها انطفأت فجأة
لحظة “الانطفاء المفاجئ”.. ما تفسيرها؟
يظن كثيرون عند متابعة محطة الفضاء الدولية أنها تختفي لأن سحابة مرت أمامها أو لأن ضوءها انقطع، لكن السبب الحقيقي غالبًا أن المحطة دخلت منطقة ظل الأرض، وعند هذه اللحظة يتوقف انعكاس ضوء الشمس على هيكلها بالنسبة للراصد، فتبدو كأنها انطفأت فجأة رغم أنها لا تزال في مدارها وتواصل الحركة، هذه اللحظة من أجمل تفاصيل الرصد لأنها تمنحك إحساسًا مباشرًا بحدود الضوء والظل حول كوكب الأرض
حقائق سريعة عن محطة الفضاء الدولية تزيد متعة المشاهدة
تدور محطة الفضاء الدولية حول الأرض على ارتفاع يتراوح عادة بين 400 و420 كيلومترًا، وبسرعة تقارب 27,600 كيلومتر في الساعة، ما يجعلها تكمل دورة كاملة حول الأرض في نحو 90 دقيقة، وهذا يعني أنها تعود للمرور فوق مناطق مختلفة بشكل متكرر ضمن “سلاسل” من الأيام قبل أن تتغير هندسة المدار وظروف الرؤية، ولأن مدارها مائل بنحو 51.6 درجة عن خط الاستواء، فإنها تمر دوريًا فوق خطوط عرض متوسطة، ما يجعل جدة من المدن التي تتكرر فيها فرص الرصد الجيد
هل نحتاج تلسكوبًا لرؤيتها؟
لا تحتاج المحطة لأي تلسكوب كي تُرى، بل الأفضل غالبًا أن تُشاهد بالعين المجردة أو بمنظار بسيط، لأن التلسكوب يضيق مجال الرؤية وقد يصعب معه تتبع هدف يتحرك بسرعة، العين المجردة تمنحك رؤية كاملة للمسار وتساعدك على التقاطها من لحظة البداية حتى النهاية، ثم إن جمال الحدث أصلاً في كونه “سهل الوصول”، نقطة شديدة اللمعان تعبر السماء أمام الجميع
كيف تفرق بينها وبين الطائرة؟
التمييز بسيط إذا ركزت على ثلاث علامات، محطة الفضاء تتحرك بثبات دون وميض إضاءة متقطع، لا تغير اتجاهها بشكل فجائي، وغالبًا لا يصاحبها صوت لأن ارتفاعها كبير جدًا، بينما الطائرة تومض أضواءها بشكل واضح وتكون سرعتها الظاهرية أبطأ عادة وقد تسمع صوتها بعد لحظات، لذلك إن رأيت نقطة لامعة ثابتة الإضاءة تعبر السماء بسلاسة فهي على الأغلب محطة الفضاء الدولية
أفضل مكان للمشاهدة في جدة
أفضل موقع هو أي مكان مكشوف الأفق بعيد عن المباني العالية التي تحجب الأفق الشمالي الغربي بداية، ويفضل كذلك الابتعاد عن الإضاءة القوية المباشرة حتى لا تجهد عينك، لا تحتاج إلى ظلام دامس لكن تحتاج إلى مجال رؤية مفتوح، وفي الرصد الفجري تحديدًا يكفي أن تختار موقعًا يمنحك رؤية جيدة للشمال الغربي في لحظات البداية، ثم يتيح لك متابعة المسار حتى يتجه نحو الشرق جنوب شرق عند النهاية
خطة مشاهدة عملية في دقيقتين
حضّر نفسك قبل 05:48 صباحًا بدقائق، قف باتجاه الشمال الغربي وراقب ارتفاعًا منخفضًا نسبيًا فوق الأفق، ما إن تلتقط النقطة اللامعة ابدأ بتتبعها بعينيك دون أن تحاول “تثبيتها” في نقطة واحدة، دعها تقودك عبر السماء حتى تصل إلى أعلى نقطة تقريبًا عند 05:52، ثم راقب كيف تبدأ بالانخفاض تدريجيًا، ومع اقتراب النهاية قد تلاحظ خفوتًا مفاجئًا يشبه انطفاء الضوء، عندها تكون قد شاهدت دخولها في ظل الأرض
التصوير لمن يحب التوثيق.. كيف تحصل على خط ضوئي جميل؟
إذا رغبت في التصوير، فالفكرة الأفضل هي تصوير السماء بتعريض طويل لتتحول المحطة إلى خط ضوئي مستقيم بدل نقطة، ويمكن استخدام حامل ثلاثي لتثبيت الكاميرا، ثم اختيار تعريض بين 10 و30 ثانية بحسب حساسية الكاميرا والعدسة وظروف الإضاءة، وكلما كانت العدسة أوسع كان التقاط المسار أسهل، لأن المسار يتحرك عبر مساحة واسعة من السماء خلال دقائق قليلة، ويمكن كذلك التقاط أكثر من صورة متتالية ثم دمجها لاحقًا للحصول على مسار أطول وأكثر وضوحًا
لماذا ينجذب الناس لمشهد محطة الفضاء أكثر من غيره؟
لأن المشهد يمنحك إحساسًا مباشرًا بحجم الفضاء وقرب التكنولوجيا من حياتنا اليومية، أنت لا ترى نجمًا بعيدًا ثابتًا، بل ترى منشأة بشرية حقيقية تحمل روادًا ومعدات وتدور فوقك بسرعة هائلة، ومع ذلك تبدو لك كنقطة صغيرة لامعة، هذا التناقض بين ضخامة الحقيقة وبساطة ما تراه بعينك هو ما يجعل المرور ممتعًا، خصوصًا عندما تدرك أن الضوء الذي تراه هو انعكاس الشمس على ألواحها لا أكثر
تجربة رصد مناسبة للعائلات والطلاب
هذا النوع من الرصد مناسب كليًا للعائلات والطلاب لأنه حدث قصير وواضح ويمكن شرحه بسهولة، يمكنك تحويله إلى لحظة تعليمية ممتعة، أين بدأت، كيف ارتفعت، لماذا كانت لامعة، لماذا اختفت فجأة، وكيف أن الشمس كانت تحت الأفق بالنسبة لك لكنها كانت تضيء المحطة في الأعلى، وهي أسئلة بسيطة تفتح بابًا لفهم أساسيات الفلك دون أي تعقيد
ماذا لو فاتك العبور؟
إذا فاتك العبور بدقيقة أو اثنتين قد تجد صعوبة في التقاطها لأنها تكون قد ابتعدت وارتفعت، لكن إن كنت خارجًا في هذا الوقت ولاحظت نقطة لامعة تتحرك، فالأغلب أنها هي، وأفضل ما يمكن فعله أن تتذكر التوقيت بدقة في المرات القادمة، لأن فرص الرصد تتكرر عادة في سلسلة أيام متتابعة قبل أن تتغير ظروف المرور، الفكرة أن تكون جاهزًا قبل لحظة البداية لا بعدها
متى تعبر محطة الفضاء الدولية سماء جدة؟
تعبر فجر الجمعة 6 مارس 2026 بدءًا من 05:48:59 صباحًا
كم تستمر مدة المشاهدة؟
تستمر 6 دقائق و19 ثانية تقريبًا
من أي اتجاه تبدأ وأين تنتهي؟
تبدأ من الشمال الغربي وتتحرك نحو الجنوب الشرقي وتنتهي قرب الشرق جنوب شرق
متى تصل المحطة إلى أعلى ارتفاع؟
تصل إلى الذروة عند 05:52:08 صباحًا على ارتفاع 41 درجة باتجاه الشمال الشرقي
هل يمكن رؤيتها بالعين المجردة؟
يمكن رؤيتها بسهولة بالعين المجردة كنقطة بيضاء شديدة اللمعان
لماذا تبدو لامعة رغم أنها لا تصدر ضوءًا؟
لأن ضوء الشمس ينعكس على ألواحها الشمسية وهيكلها فيظهر لمعانها للراصد
لماذا تختفي فجأة في نهاية العبور؟
لأنها تدخل في ظل الأرض فينقطع انعكاس ضوء الشمس عنها بالنسبة للراصد
ما أفضل طريقة لتصويرها؟
استخدام حامل ثلاثي وتعريض بين 10 و30 ثانية لتحويلها إلى خط ضوئي واضح في السماء
اقرأ أيضًا: بترولاين يحسم معركة الممرات.. كيف تؤمّن السعودية صادرات النفط بعيدًا عن مضيق هرمز؟



