ترامب يشعل جبهة جديدة.. عملية أميركية واسعة ضد إيران ورسالة قاسية للحرس الثوري
الترند بالعربي – متابعات
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في كلمة مصوّرة بثت اليوم السبت، بدء عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي للتحرك هو «حماية الأميركيين»، ومتوعدًا الحرس الثوري الإيراني إن لم يلقِ السلاح، في تصعيد ينقل المواجهة من مستوى الضغوط والضربات المحدودة إلى مناخ حرب مفتوحة الاحتمالات، ويأتي في لحظة إقليمية مشتعلة تتقاطع فيها الضربات والردود وتتصاعد فيها المخاوف من اتساع رقعة المواجهة لتشمل أكثر من ساحة في الشرق الأوسط
إعلان ترامب.. كلمة مصوّرة تحمل قرارًا بالحرب
خطاب ترامب لم يُقدَّم على أنه تحذير أو رسالة ردع فقط، بل كإعلان رسمي لبدء عملية عسكرية واسعة، وهي صياغة تعني أن الأمر انتقل من مرحلة التخطيط والتهديد إلى مرحلة التنفيذ، كما أن اختيار «الكلمة المصوّرة» يمنح القرار طابعًا رمزيًا ورسميًا أمام الجمهور الأميركي، ويؤشر إلى رغبة البيت الأبيض في وضع روايته في مقدمة المشهد قبل أن تسبقها الروايات المتضاربة على منصات التواصل

حماية الأميركيين.. العنوان الذي يبرر كل شيء
العبارة الأكثر مركزية في الخطاب كانت «حماية الأميركيين»، وهي عبارة تُستخدم عادة كقاعدة تبريرية لأي تصعيد واسع، لأنها تربط الحرب بأمن المواطن لا بحسابات النفوذ وحدها، كما تمنح الإدارة مساحة لتوسيع نطاق العمليات تحت مظلة الدفاع عن النفس، وتساعد في بناء حالة اصطفاف داخلي عند قطاعات من الرأي العام ترى أن أي تهديد خارجي يجب أن يُقابل بحسم
ترامب يستحضر “سنوات الهجمات”.. سردية تراكمية للتصعيد
ترامب قال إن إيران نفذت «عدة هجمات على أهداف أميركية على مدى سنوات طويلة»، وهي جملة تستدعي سردية تراكمية تريد أن تقول إن الحرب لم تبدأ اليوم، بل إن اليوم هو لحظة «الرد الكبير» على سلسلة من الأحداث السابقة، وهذه الصياغة تُستخدم سياسيًا لتبرير الانتقال من ردود محدودة إلى عملية واسعة، لأنها تقدم التصعيد على أنه نتيجة حتمية لتراكم التهديدات لا قرارًا مفاجئًا
“الموت لأميركا”.. تحويل الشعارات إلى مبرر عملياتي
حين يذكر ترامب أن النظام الإيراني ظل يردد شعارات «الموت لأميركا» لعقود، فهو لا يكتفي بوصف خطاب سياسي، بل يقدمه كدليل نية عدائية دائمة، ومن ثم كحجة لتقديم العملية العسكرية باعتبارها مواجهة مع مشروع معادٍ لا مع حادثة عابرة، وهذا يرفع مستوى التوتر لأنه يحول الصراع من خلافات أمنية إلى صراع هوية وخطاب، وهو النوع الذي يصعب احتواؤه بسرعة
رسالة مباشرة للحرس الثوري.. “ألقوا السلاح” أو “سنقضي عليكم”
أشد مقاطع الخطاب حدّة كان توجيهه للحرس الثوري الإيراني، مطالبًا عناصره بإلقاء السلاح، ومضيفًا تهديدًا صريحًا بأن عدم الاستجابة يعني «سنقضي عليكم»، وهذه اللغة تنقل الصراع من مستوى الدول إلى مستوى المؤسسة العسكرية الأكثر نفوذًا داخل إيران، كما تفتح الباب أمام احتمال أن تكون العملية موجهة لاستهداف بنى الحرس الثوري وقدراته القيادية واللوجستية، لا مجرد إرسال رسالة سياسية
كيف يُقرأ هذا التهديد؟ ضغط نفسي أم إعلان أهداف؟
التهديد المباشر قد يُقرأ بطريقتين متوازيتين، الأولى أنه ضغط نفسي يهدف لإضعاف الروح المعنوية وخلق انشقاقات داخلية، والثانية أنه إعلان ضمني عن أهداف العملية، أي أن واشنطن تستعد لضربات مركزة على تشكيلات أو مقار أو أذرع للحرس الثوري، وفي الحالتين فإن هذه اللغة تمهّد لتصعيد أكبر لأن طهران عادة لا تقبل بتهديدات تمس إحدى ركائز منظومتها الأمنية

اعتراف بالخسائر المحتملة.. لماذا قال ترامب إن أميركا قد تخسر أرواحًا؟
إقرار ترامب بأن بلاده «قد تخسر أرواحًا» في صفوف الجنود، مع قوله إن ذلك «من طبائع الحروب»، يحمل وظيفة سياسية داخلية واضحة، فهو يهيئ الرأي العام لسيناريو مكلف، ويقلل من صدمة الخسائر إذا وقعت، كما يحاول أن يقدّم العملية بوصفها قرارًا محسوبًا وليس مغامرة بلا ثمن، وهذا النوع من الخطاب يُستخدم عادة عندما تكون العملية مرشحة للامتداد أو للتعرض لردود موجعة
لماذا اختار ترامب صيغة “عملية واسعة النطاق”؟
الحديث عن عملية واسعة يعني أن الأمر ليس ضربة واحدة، بل حزمة متواصلة من التحركات الجوية والبحرية وربما الإلكترونية، وقد تشمل استهداف بنى عسكرية وقدرات صاروخية ومنظومات دفاع جوي ومراكز قيادة، كما قد تشمل محاور حماية للقوات الأميركية في المنطقة، والتمييز هنا مهم لأن «العملية الواسعة» تتطلب قواعد اشتباك أوسع، وتفتح باب ردود أوسع أيضًا
السياق الإقليمي.. إعلان أميركي في لحظة تصعيد متعدد الأطراف
إعلان ترامب جاء وسط حالة توتر إقليمي متصاعد ووقائع متلاحقة، ما يعني أن عمليته لا تُقرأ بمعزل عن موجة التصعيد العامة، بل كجزء من معادلة أوسع تتداخل فيها الرسائل العسكرية من أكثر من طرف، وهو ما يرفع احتمالات تداخل الجبهات وتعدد ساحات الرد، ويزيد من مخاطر أن تتحول المنطقة إلى مسرح عمليات متزامنة لا إلى مواجهة محدودة في نقطة واحدة
كيف يمكن أن ترد إيران؟ خيارات الرد بين المباشر وغير المباشر
الرد الإيراني في مثل هذه الظروف قد يسلك مسارات متعددة، منها الرد المباشر عبر صواريخ أو مسيرات، أو الرد غير المباشر عبر ساحات إقليمية متعددة، أو استهداف مصالح وأصول مرتبطة بالوجود الأميركي في المنطقة، وقد تختار طهران توقيتًا محسوبًا لتفادي أن تُضرب مرة أخرى وهي في لحظة رد مرتبك، ولهذا يبقى شكل الرد عاملًا حاسمًا في تحديد ما إذا كانت العملية ستبقى ضمن حدود «حماية الأميركيين» أم ستتحول إلى مواجهة طويلة

حماية الأميركيين.. هل تعني حماية القواعد أم حماية الداخل أيضًا؟
عندما يقول ترامب إن الهدف حماية الأميركيين، فالمقصود قد يكون حماية القوات المنتشرة في قواعد ومنشآت بالمنطقة، وحماية المصالح الأميركية، وربما حماية الداخل من تهديدات بعيدة المدى أو عمليات انتقامية، وكل مستوى من هذه المستويات يفرض نمطًا مختلفًا من العمليات، فإذا كان التركيز على حماية القواعد فسنرى تعزيزًا للدفاعات الجوية وإجراءات إنذار مبكر، وإذا كان التركيز على شل قدرات إيران الهجومية فسنرى ضربات أعمق وأكثر اتساعًا
البعد السياسي الداخلي.. الحرب في ميزان الرأي العام الأميركي
أي قرار بعملية واسعة ضد إيران سيواجه اختبارًا داخليًا يتعلق بشرعية الحرب وكلفتها، ولهذا يحاول ترامب عادة بناء سردية بسيطة ومؤثرة، «نحمي الأميركيين»، «نرد على سنوات من الهجمات»، «لا أحد يتحدى الولايات المتحدة»، وهي عبارات تخاطب حسًا قوميًا وتبني صورة قيادة حازمة، لكنها في الوقت نفسه ترفع مستوى التوقعات، لأن الجمهور سيطالب بنتائج ملموسة إذا كانت العملية مكلفة
“لا أحد يتحدى الولايات المتحدة”.. خطاب الهيبة والردع
جملة ترامب بأن «لا يمكن لأحد أن يتحدى الولايات المتحدة» ليست وصفًا للواقع فقط، بل إعلان موقف ردعي، يهدف إلى منع الخصم من التفكير في توسيع الهجمات، كما يرسل رسالة لحلفاء واشنطن بأن الولايات المتحدة باقية وقادرة، لكنه في المقابل قد يدفع الخصم إلى محاولة إثبات العكس ولو برمزيات محدودة، لأن صراع الهيبة في الأزمات الكبرى غالبًا ما يدفع الأطراف إلى خطوات محسوبة لإظهار القدرة على الصمود
ما الذي تغيّر عن السابق؟ من الضغوط إلى العمليات
الفرق بين مرحلة الضغوط والعقوبات والتهديدات، ومرحلة «عملية واسعة»، هو أن القرار العسكري يخلق ديناميكية جديدة يصعب إيقافها بسهولة، لأن كل ضربة تولد ردًا، وكل رد يولد ضربة مضادة، ومع مرور الوقت تصبح «إدارة الخروج» أصعب من «قرار الدخول»، لذلك فإن إعلان ترامب لا يعني فقط بدء العمليات، بل بداية اختبارٍ لكيفية التحكم في التصعيد ومنع الانفلات
التداعيات على المنطقة.. قلق من اتساع دائرة الاستهداف
أي عملية أميركية واسعة ضد إيران ستنعكس على المنطقة بشكل مباشر، عبر تشديد الإجراءات الأمنية، ورفع مستويات التأهب، وربما اضطراب مؤقت في الطيران والملاحة، وارتفاع حساسية الأسواق، كما سيزداد القلق الشعبي في الدول القريبة من مسارات التصعيد، لأن التجارب السابقة أظهرت أن الصواريخ والمسيرات لا تبقى دائمًا ضمن إطار متوقع، وأن الحوادث قد تحدث بسبب خلل تقني أو تداخل اعتراضات
الاقتصاد وأسواق الطاقة.. لماذا تهتز الأعصاب سريعًا؟
حتى قبل ظهور تفاصيل ميدانية دقيقة، تتفاعل الأسواق عادة مع عناوين مثل «عملية واسعة» لأنها تعني ارتفاع المخاطر، ومع ارتفاع المخاطر ترتفع تكلفة التأمين والشحن واللوجستيات، وتزداد حساسية أسعار الطاقة، كما تتغير حسابات الشركات العاملة في المنطقة، وهذا لا يعني حتميًا أزمة طويلة، لكنه يعني أن الاقتصاد يتأثر بالاحتمال وحده، لا بالنتيجة النهائية فقط
حرب معلومات موازية.. كيف تتغير الروايات مع كل خطاب؟
في الأزمات الكبرى، لا تقل حرب الروايات أهمية عن العمليات، إذ ستسعى واشنطن لتقديم عمليتها كحماية للأميركيين ووقف تهديد مزمن، بينما ستسعى طهران لتقديمها كعدوان يستهدف السيادة ويبرر الرد، ومع أي اضطراب معلوماتي أو تضارب في الأخبار، تزداد مساحة الشائعات، لذلك يصبح الانضباط في تداول المعلومات عنصرًا مهمًا لتقليل الذعر ومنع تضخم الروايات غير الدقيقة
ما الذي يمكن أن يعنيه ذلك للحرس الثوري تحديدًا؟
إذا كان خطاب ترامب يركز على الحرس الثوري، فهذا قد يعني أن واشنطن تضعه في قلب بنك الأهداف، سواء عبر استهداف مراكز قيادة أو منظومات صاروخية أو شبكات دعم، وقد يعني أيضًا أن العملية تسعى لتقليص نفوذه العملياتي في الإقليم، لكن هذه المقاربة تحمل مخاطر كبيرة لأن الحرس الثوري يمتلك أدوات رد متعددة، وقد يعتبر الاستهداف المباشر محاولة كسر للهيبة لا يمكن السكوت عنها
إيران بين الردع والتماسك.. كيف يتصرف النظام تحت الضغط؟
عادة تميل الأنظمة تحت ضغط خارجي كبير إلى تعزيز خطاب التماسك الداخلي، وتقديم المواجهة كمعركة دفاع وطني، وقد تتجه إلى إجراءات أمنية مشددة وإدارة صارمة للمعلومات، وفي الوقت نفسه قد تحاول اختيار رد لا يفتح عليها أبوابًا أكبر من اللازم، لكن المشكلة أن الخصم قد يقرأ الرد المحدود كضعف، ما يزيد تعقيد الخيارات الإيرانية بين الرد المؤلم والرد المحسوب
هل العملية مفتوحة الزمن؟ ما المؤشرات التي تحدد طولها؟
طول العملية يتوقف على طبيعة الأهداف المعلنة ضمنيًا، فإذا كانت حماية القواعد فقط، فقد تركز العمليات على الدفاع والردع السريع، أما إذا كانت تهدف إلى شل قدرات واسعة، فقد تمتد وتدخل في مراحل، كما أن طولها يتوقف على رد إيران، لأن ردًا كبيرًا قد يفرض على واشنطن توسيع العمليات، بينما رد محدود قد يسمح بمسار احتواء أسرع
ماذا بعد؟ السيناريوهات الأقرب خلال الساعات المقبلة
في المدى القريب، من المتوقع أن تتزايد بيانات التحذير ورفع الجاهزية، وأن تتابع المنطقة أخبار الضربات والردود لحظة بلحظة، كما سيزداد التركيز على أمن المنشآت والقواعد وحركة الطيران، وقد تظهر تفاصيل إضافية عن نطاق العملية وأولوياتها، لكن العامل الأكثر حساسية سيظل مرتبطًا برد إيران، هل سيكون سريعًا ومباشرًا أم مؤجلًا ومحسوبًا، لأن هذا وحده سيحدد منحنى التصعيد
هل أعلن ترامب رسميًا بدء عملية عسكرية واسعة ضد إيران؟
نعم، أعلن في كلمة مصوّرة أن القوات الأميركية بدأت عملية عسكرية واسعة ضد إيران
ما الهدف الذي ركز عليه ترامب في خطابه؟
أكد أن الهدف الرئيسي هو حماية الأميركيين، وربط ذلك بتاريخ من الهجمات على أهداف أميركية وشعارات عدائية
ماذا قال ترامب للحرس الثوري الإيراني؟
وجّه رسالة مباشرة طالب فيها عناصر الحرس الثوري بإلقاء السلاح، وهدد بعواقب قاسية إذا لم يستجيبوا
هل اعترف ترامب بإمكانية خسائر أميركية؟
نعم، أشار إلى أن الولايات المتحدة قد تخسر أرواحًا في صفوف جنودها، واعتبر ذلك من طبيعة الحروب
هل يعني إعلان عملية واسعة أن المواجهة ستطول؟
ليس بالضرورة، لكن وصف العملية بأنها واسعة يرفع احتمال امتدادها أو دخولها مراحل متعددة، ويتوقف ذلك على طبيعة الأهداف ورد إيران
كيف يمكن أن تؤثر العملية على المنطقة؟
قد تؤدي إلى رفع الجاهزية الأمنية، وزيادة التوتر الإقليمي، وتأثر بعض القطاعات مثل الطيران والملاحة والاقتصاد بحسب تطور الموقف
اقرأ أيضًا: الغضب في كرداسة.. ملصق علم إسرائيل يفجر فوضى دهس وإصابات



