سياسةالعالم العربيسياسة العالم

ترامب يرفع سقف الحرب.. محو صواريخ إيران وأسطولها والنووي على طاولة العملية الأميركية

الترند بالعربي – متابعات

في أخطر تصريح أميركي منذ سنوات، أعلن الرئيس دونالد ترامب أن الولايات المتحدة بدأت عملية عسكرية “واسعة ومستمرة” ضد إيران، واضعًا أهدافًا قصوى تتجاوز فكرة الضربة المحدودة، إذ تحدث صراحة عن محو البرنامج الصاروخي الإيراني، وشلّ الأسطول البحري، ومنع إيران من أن تمثل “تهديدًا نوويًا” بعد الآن، في لحظة إقليمية مضطربة تتداخل فيها الغارات والردود والتحذيرات، وتتسع معها دائرة القلق من تحول المواجهة إلى حرب طويلة النفس لا تقتصر آثارها على طهران وتل أبيب وواشنطن، بل تمتد إلى أمن الشرق الأوسط، وحركة الطيران، والملاحة، والاقتصاد العالمي

إعلان ترامب.. من “الردع” إلى “الحسم”
خطاب ترامب لم يأتِ بصفته تحذيرًا أو تهديدًا بعيد المدى، بل باعتباره إعلانًا عن بدء عملية قائمة بالفعل، وهي نقطة مفصلية لأن الفرق كبير بين التلويح بالقوة وبين استخدامها بشكل مباشر، وعندما يصف الرئيس العملية بأنها “واسعة ومستمرة” فهو يترك الباب مفتوحًا أمام موجات متعددة من الضربات، وإجراءات متتابعة، وتعديلات مستمرة في بنك الأهداف بحسب تطور الرد الإيراني، ويمنح المؤسسة العسكرية الأميركية تفويضًا سياسيًا لعمليات قد تتغير حدتها من ساعة إلى أخرى دون الحاجة إلى إعادة تقديم تبرير جديد في كل مرة

ترامب يرفع سقف الحرب.. محو صواريخ إيران وأسطولها والنووي على طاولة العملية الأميركية
ترامب يرفع سقف الحرب.. محو صواريخ إيران وأسطولها والنووي على طاولة العملية الأميركية

الهدف الأول.. محو الصواريخ وصناعة الصواريخ
أبرز ما شدد عليه ترامب هو محو البرنامج الصاروخي الإيراني، وهي صياغة تتجاوز استهداف منصات إطلاق محدودة إلى استهداف منظومة كاملة تشمل مخازن، وورش، ومراكز تطوير، وسلاسل إمداد، وشبكات نقل، ومواقع قيادة وسيطرة، لأن الصواريخ بالنسبة لإيران ليست مجرد سلاح، بل أداة الردع الأساسية التي تملكها في مواجهة خصوم أقوى جوًا وبحرًا، ولذلك فإن ضرب الصواريخ لا يستهدف “قدرة” فقط، بل يستهدف “أداة الرد” التي تمنح إيران مساحة للمساومة والتهديد وإدارة الصراع عبر مسافات بعيدة

لماذا تركز واشنطن على الصواريخ؟
في الحسابات العسكرية، الصواريخ هي الخطر الأسرع على القواعد الأميركية في المنطقة، وعلى السفن، وعلى المنشآت الحيوية للحلفاء، وهي أيضًا الأداة الأكثر قابلية لأن تستخدم في موجات متتابعة لتوليد ضغط نفسي وسياسي على العواصم المعنية، كما أن الصواريخ بعيدة المدى تُعد عنصرًا حساسًا في نظر واشنطن لأنها تفتح سيناريوهات تهديد أبعد من الشرق الأوسط، ولو على مستوى الرسائل أكثر من التنفيذ، ولهذا يحاول ترامب تقديم الحرب باعتبارها “إزالة تهديد وشيك” لا “توسيع نفوذ”، وهو تبرير يستخدم عادة لتجميع الدعم الداخلي وتخفيف الاعتراضات

الهدف الثاني.. الأسطول البحري في قلب المعركة
عندما يتحدث ترامب عن “محو الأسطول البحري” فهو يلمس شريانًا بالغ الحساسية في المعادلة الإقليمية، لأن البحر هو بوابة الطاقة والتجارة والممرات الحيوية، والوجود البحري الإيراني، حتى لو لم يكن متفوقًا تقنيًا على البحرية الأميركية، يملك قدرة على إرباك الملاحة عبر تكتيكات غير متماثلة، وزوارق سريعة، وتهديدات بالألغام، وعمليات تحرش بحرية، وبناء ضغط على شركات الشحن والتأمين، ولذلك فإن ضرب القدرات البحرية الإيرانية يعني محاولة إغلاق باب “التصعيد البحري” قبل أن يتوسع ويصبح أزمة عالمية في الأسواق وسلاسل الإمداد

ترامب يرفع سقف الحرب.. محو صواريخ إيران وأسطولها والنووي على طاولة العملية الأميركية
ترامب يرفع سقف الحرب.. محو صواريخ إيران وأسطولها والنووي على طاولة العملية الأميركية

ما معنى “محو الأسطول” عمليًا؟
في الواقع العسكري، “محو الأسطول” لا يحدث بعبارة واحدة، بل عبر سلسلة عمليات تستهدف السفن القادرة على العمل، والبنى التي تدعمها مثل القواعد الساحلية، ومنظومات الرصد البحري، ومخازن الذخائر، ومراكز القيادة، وأحيانًا وسائل الدعم مثل الورش وأحواض الإصلاح، لكن المشكلة أن الحرب البحرية مع إيران ليست فقط سفنًا كبيرة، بل نمط من التحرك السريع والانتشار المرن، ما يعني أن “المحو الكامل” قد يكون هدفًا سياسيًا مرتفع السقف، بينما التنفيذ الواقعي قد يميل إلى “إضعاف القدرة” ورفع كلفة أي تحرك بحري إلى الحد الذي يجعل إيران تتردد في استخدام البحر كورقة ضغط

الهدف الثالث.. النووي كخط أحمر مطلق
ترامب أعاد تثبيت العبارة التي باتت عنوانًا ثابتًا في خطاب إدارته، إيران لن تكون تهديدًا نوويًا بعد الآن، وهو تصريح يعني عمليًا أن الضربات قد تركز على تعطيل أو تدمير عناصر مرتبطة بالبرنامج النووي، أو بمنظومات الحماية والدفاع حوله، أو بمراكز بحث وتطوير، لكنه أيضًا يفتح الباب أمام سؤال كبير، هل الهدف هو تعطيل مؤقت، أم تفكيك طويل المدى، لأن التفكيك يتطلب وقتًا وتكرارًا وقد يقود إلى حرب استنزاف، بينما التعطيل قد يحقق مكسبًا سياسيًا سريعًا لكنه لا ينهي أصل المشكلة في نظر من يعتقد أن المعرفة والخبرة يمكن إعادة إنتاجهما ولو بعد حين

بين النووي والصواريخ.. لماذا يربط ترامب الملفين؟
الربط بين النووي والصواريخ ليس تفصيلًا، بل هو محاولة لتقديم الحرب كحزمة واحدة ضد “قدرة تهديد شاملة”، فالصاروخ بلا نووي في نظر كثير من الاستراتيجيين يبقى خطرًا تقليديًا يمكن احتواؤه، بينما الصاروخ مع نووي يتحول إلى معادلة ردع مختلفة تمامًا، ولذلك يبني ترامب خطابه على فكرة أن إيران تحاول إعادة بناء مشروع نووي وتطوير صواريخ بعيدة المدى، وهو يقدم نفسه كمن يقطع الطريق قبل أن تتغير المعادلة، لكن هذا الربط أيضًا يجعل المعركة أعقد، لأنه يوسع بنك الأهداف ويجعل كل ضربة جزءًا من صراع أكبر على “مستقبل التوازن” لا على “لحظة الرد”

خطاب التاريخ.. من الرهائن إلى بيروت إلى العراق
ترامب استحضر تاريخًا طويلًا من المواجهة بين واشنطن وطهران، متحدثًا عن هجمات وعمليات وخصومات ممتدة، وهو فعل سياسي مقصود لأن الجمهور يتقبل التصعيد أكثر عندما يشعر أنه رد على “تراكم” لا على “حادثة”، كما أن استدعاء التاريخ يمنح الإدارة مساحة لقول إن هذه ليست حرب اختيارية بل حرب اضطرارية لحماية الأميركيين، ويجعل العملية تبدو كأنها تتويج لمسار من المواجهة، لا قفزة مفاجئة بلا سياق

ترامب يرفع سقف الحرب.. محو صواريخ إيران وأسطولها والنووي على طاولة العملية الأميركية
ترامب يرفع سقف الحرب.. محو صواريخ إيران وأسطولها والنووي على طاولة العملية الأميركية

“قد نخسر أرواحًا”.. تهيئة الداخل لمعركة مكلفة
اعتراف ترامب بإمكانية خسائر في صفوف الجنود ليس اعترافًا عابرًا، بل هو تمهيد نفسي وإعلامي للداخل الأميركي، لأن الحروب حين تبدأ تتطلب إدارة توقعات، وإذا وقعت خسائر دون تمهيد تتآكل شرعية القرار بسرعة، أما إذا تم تقديم الأمر بوصفه “طبيعة الحرب” فيُصبح الجمهور أكثر استعدادًا لتحمل الكلفة، كما أن هذا الاعتراف يحمل رسالة ردع للخصم بأن واشنطن لا تتوقع نزهة، لكنها مستعدة للمضي قدمًا، وهو ما يرفع مستوى الضغط ويقلص احتمالات التراجع السريع

رسالة إلى الحرس الثوري.. “ألقوا سلاحكم”
الجزء الأكثر حدّة في خطاب ترامب كان تهديده للحرس الثوري، بين إلقاء السلاح أو مواجهة النهاية، وهذه اللغة تستهدف قلب البنية الأمنية التي يرى خصوم إيران أنها تمسك بمفاتيح النفوذ الإقليمي وبالقدرات الصاروخية وبالعمليات غير المتماثلة، لكن هذه اللغة أيضًا تحمل مخاطر، لأن الحرس الثوري قد يقرأها كتهديد وجودي يدفعه إلى التصعيد بدل الانكفاء، وقد يوسع منطق الرد إلى ساحات متعددة، ما يعني أن تهديد مؤسسة كهذه لا يقتصر أثره على إيران وحدها بل على الإقليم كله

“نحن ندعم الشعب الإيراني”.. فصل الشعب عن النظام
ترامب حاول تقديم نفسه باعتباره يوجه ضرباته للنظام لا للشعب، متحدثًا عن “ساعة الحرية”، وهي صياغة سياسية تسعى لفصل المجتمع الإيراني عن السلطة، وإظهار الحرب كحرب تحرير أو إنقاذ، لا كحرب تدمير، لكن هذه المقاربة تاريخيًا ليست مضمونة النتائج، لأن القصف غالبًا ما يدفع قطاعات واسعة إلى الالتفاف حول الدولة دفاعًا عن السيادة، حتى لو كانت لديها اعتراضات داخلية، كما أن الدعوة للحرية من الخارج تُقابل بحساسية عالية لدى شعوب كثيرة ترى فيها تدخلاً وتوظيفًا لمعاناتها

التنسيق الأميركي الإسرائيلي.. الحملة كجبهة واحدة
التقارير المتداولة عن تنسيق العملية مع إسرائيل تضيف بعدًا بالغ الحساسية، لأن طهران قد لا تتعامل مع الضربات كتحرك أميركي منفرد، بل كحملة مشتركة تستهدف تغيير قواعد الاشتباك بالكامل، وهذا يوسع مساحة الرد المحتمل، ويجعل الحسابات أكثر تعقيدًا، إذ تصبح القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة أكثر تعرضًا للخطر، كما تصبح الجبهة الداخلية الإسرائيلية تحت ضغط متواصل عبر الصواريخ والمسيّرات، وتصبح دول الجوار في حالة استنفار خشية الارتدادات غير المقصودة

كيف يمكن أن ترد إيران؟
إيران أمام معادلة صعبة، فهي مطالبة بالرد لإثبات الردع ومنع ترسيخ صورة الضربة بلا ثمن، لكنها في الوقت نفسه تعلم أن ردًا كبيرًا قد يفتح باب موجات أعنف من الضربات على بنيتها العسكرية والاقتصادية، لذلك قد تميل إلى رد متدرج على مراحل، أو إلى توسيع الضغط عبر أدوات متعددة مثل الصواريخ والمسيّرات والحرب الإلكترونية، أو إلى استهداف مصالح وقواعد في الإقليم وفق ما تتحدث عنه تصريحات بعض مسؤوليها، وفي كل الأحوال يبقى أخطر ما في الرد هو احتمال توسع دائرة التأثر إلى دول ليست طرفًا مباشرًا في الحرب لكنها تقع في نطاق المسارات والتمركزات والتحالفات

الخليج في دائرة القلق.. لماذا؟
الشرق الأوسط ليس مسرحًا منفصلًا عن حركة الطيران والملاحة والأسواق، وأي تصعيد يرفع المخاطر فورًا على المجال الجوي، وعلى حركة الرحلات، وعلى الممرات البحرية، وعلى المنشآت الحيوية، كما أن وجود قواعد وتمركزات دولية في المنطقة يجعل أي رد على واشنطن قابلًا لأن يمر عبر جغرافيا حساسة، لذلك تتسارع عادة إجراءات الطوارئ والتنبيهات وحملات التطمين الرسمية، لأن إدارة الخوف داخل المجتمع تصبح جزءًا من إدارة الأمن

الاقتصاد العالمي.. الحرب التي تصيب الأسواق قبل أن تصيب الخرائط
مجرد إعلان عملية واسعة ضد إيران يرفع كلفة التأمين والشحن والتحوط، ويؤثر في توقعات المستثمرين، ويزيد من حساسية سلاسل الإمداد، لأن الأسواق تتفاعل مع الاحتمال لا مع النتيجة فقط، كما أن أي حديث عن الأسطول البحري والممرات يرفع مستوى القلق في قطاع الطاقة والتجارة، ويجعل الشركات تتصرف بحذر، وحين يتوسع الحذر تتباطأ حركة الاقتصاد حتى لو لم تقع أضرار مباشرة على الأرض

هل “المحو” هدف قابل للتحقيق؟
أهداف مثل محو الصواريخ والصناعة الصاروخية والأسطول والنووي تبدو في الخطاب السياسي حاسمة وجذابة، لكنها في الواقع العسكري أكثر تعقيدًا، لأن القدرات لا تكون في مكان واحد، ولأن بعض الأصول يمكن إعادة إنتاجها، ولأن الحرب تعتمد على الاستمرارية، وكلما طالت الحرب ظهرت كلفة جديدة، كما أن الخصم يحاول دائمًا التكيف، وتغيير طرق الإخفاء والحركة والتمركز، لذلك قد يتحول هدف “المحو الكامل” إلى هدف “تدمير واسع يضمن الردع”، وهو فرق مهم بين اللغة السياسية وبين ما يمكن تحقيقه ميدانيًا

مخاطر الانفلات.. عندما تتحول الحرب إلى معركة هيبة
أخطر ما في التصعيد أن يتحول إلى صراع هيبة لا صراع مصالح، لأن كل طرف يصبح مضطرًا لإثبات أنه لم يتراجع، ومعركة الهيبة ترفع احتمالات سوء التقدير، وتزيد من فرص اتخاذ قرارات تحت ضغط الانفعال والرأي العام، كما أن أي خطأ غير مقصود مثل سقوط مقذوف في دولة مجاورة أو إصابة منشأة حساسة قد يقلب الحسابات ويجرّ أطرافًا إضافية إلى دائرة التوتر

الطريق إلى التهدئة.. هل هو ممكن؟
التهدئة ممكنة نظريًا إذا توفرت إرادة سياسية لدى الأطراف لتحديد سقف، لكن ارتفاع اللغة إلى مستوى “المحو” و”لا خطوط حمراء” يجعل العودة إلى الوراء أصعب، لأن كل طرف يحتاج إلى مخرج يحفظ ماء الوجه، وقد يتحقق ذلك عبر تهدئة صامتة تتراجع فيها الوتيرة دون إعلان، أو عبر قنوات خلفية ووساطات تسمح لكل طرف بأن يقدم ما حدث كإنجاز، لكن نجاح هذا المسار يعتمد على حجم الخسائر وعلى مدى استعداد الأطراف لتجميد التصعيد قبل أن يصل إلى نقطة يصعب التحكم فيها

ما الذي ينتظر المنطقة في الساعات المقبلة؟
المرحلة المقبلة ستتحدد وفق ثلاثة مؤشرات، وتيرة الضربات الأميركية ومدى امتدادها، شكل الرد الإيراني وحجمه وطبيعته، ثم سلوك الجبهات الداخلية وإجراءات الطوارئ في الدول القريبة، لأن الحروب الحديثة لا تُدار في الميدان فقط، بل تُدار أيضًا عبر الاستنفار المدني، وإدارة المعلومة، وحماية الاقتصاد من الذعر، وكلما تتابعت الأخبار تسارعت القرارات، ومع كل قرار تتغير توقعات الناس وسلوك الأسواق

الخلاصة.. تصريح يفتح بابًا واسعًا على احتمالات ثقيلة
إعلان ترامب محو صواريخ إيران وأسطولها ومنعها نوويًا ليس مجرد خطاب، بل إعلان عن رؤية حرب تقوم على أهداف قصوى، وإذا استمر هذا السقف المرتفع فإن المنطقة ستعيش مرحلة اختبارات صعبة تتعلق بالردع والقدرة على الصمود وإدارة الجبهة الداخلية، وبينما تسعى واشنطن لتقديم الحرب كحماية للأميركيين، ترى طهران أنها تواجه عدوانًا يستدعي ردًا قويًا، وفي المنتصف يقف الإقليم كله أمام سؤال كبير، هل نحن أمام حملة قصيرة تُغلق بابًا، أم أمام تصعيد طويل يفتح أبوابًا لا تنتهي سريعًا؟

ما المقصود بقول ترامب إن العملية «واسعة ومستمرة»؟
يعني أن واشنطن لا تتحدث عن ضربة واحدة، بل عن حملة عمليات متعددة الموجات والأهداف، قد تتغير شدتها وتوقيتها وفق تطورات الميدان وطبيعة الرد الإيراني، مع بقاء القوات الأميركية في حالة تنفيذ متواصل بدل الاكتفاء برسالة ردع قصيرة

هل يستهدف الإعلان الأميركي الصواريخ فقط أم يشمل منشآت أخرى؟
وفق تصريحات ترامب، نطاق الاستهداف يتجاوز الصواريخ ليشمل عناصر مرتبطة بالقدرة النووية ومنظومة التصنيع والدعم، إضافة إلى قدرات بحرية، ما يعني أن الحديث يدور عن ضرب منظومات كاملة وليس مواقع منفردة

لماذا يركز ترامب على محو الأسطول البحري الإيراني؟
لأن البحر يمثل ورقة ضغط استراتيجية في المنطقة، وأي تصعيد بحري يرفع كلفة الشحن والتأمين ويهدد الملاحة، لذلك يسعى الخطاب الأميركي إلى تحييد القدرة البحرية الإيرانية لمنع انتقال المواجهة إلى الممرات الحيوية وتحويلها لأزمة عالمية

هل يمكن فعلاً «محو» البرنامج الصاروخي الإيراني بالكامل؟
عمليًا، محو برنامج كامل هدف بالغ الصعوبة لأن القدرات موزعة ويمكن إعادة بناء أجزاء منها، لكن ما يمكن تحقيقه عادة هو إضعاف كبير للقدرة التشغيلية عبر تدمير مخازن ومراكز تصنيع وقيادة وسيطرة وتقليل القدرة على الإطلاق المتكرر، وهو ما تسميه الإدارات غالبًا “شل القدرة” حتى لو استخدمت لفظ “المحو” سياسيًا

ما السيناريو الأقرب لرد إيران في ظل هذا التصعيد؟
الأقرب هو رد متدرج على مراحل، يجمع بين صواريخ ومسيّرات وربما توسيع نطاق الضغط على المصالح والقواعد في الإقليم، مع مراعاة طهران لتوقيت الرد وحجمه كي تثبت الردع دون أن تمنح خصومها مبررًا لتوسيع الضربات بشكل أكبر

هل تؤثر هذه التطورات على الطيران والملاحة والاقتصاد في المنطقة؟
نعم، لأن أي موجة صواريخ أو اعتراضات أو تهديدات بحرية ترفع المخاطر فورًا، وقد تؤدي لتحويل مسارات طيران أو تعليق رحلات أو رفع كلفة التأمين والشحن، كما تزيد حساسية الأسواق للطاقة وسلاسل الإمداد حتى قبل ظهور تفاصيل نهائية

هل يمكن أن تتجه الأطراف إلى تهدئة بعد رفع سقف التهديدات؟
ممكن لكنّه أصعب كلما ارتفعت اللغة إلى أهداف قصوى مثل “المحو”، وغالبًا ما يحدث عبر تهدئة غير معلنة تخف فيها الوتيرة تدريجيًا أو عبر قنوات خلفية ووساطات تمنح كل طرف مخرجًا يحفظ ماء الوجه، مع بقاء التوتر قائمًا دون إعلان انتهاء الصراع

اقرأ أيضًا: الغضب في كرداسة.. ملصق علم إسرائيل يفجر فوضى دهس وإصابات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى