مرصد المجمعة يكشف تفاصيل حاسمة حول رؤية هلال رمضان.. دقيقتان حاسمتان بعد غروب الشمس
الترند بالعربي – متابعات
في خطوة علمية جديدة وفريدة، كشف مرصد جامعة المجمعة الفلكي في حوطة سدير عن التفاصيل الدقيقة الخاصة بتحري هلال شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ. وفقًا للمعطيات الفلكية الحديثة، أشار المرصد إلى أن الاقتران المركزي الذي يُعد أحد الأوقات الفلكية الدقيقة في الدورة الشهرية، سيحدث يوم الثلاثاء 29 شعبان، الموافق 17 فبراير 2026، في الساعة 03:03 مساءً بتوقيت الرياض.
ما الذي يميز هذه الرؤية الفلكية؟
يعد تحري الهلال من أقدم وأهم المهام الفلكية التي قام بها البشر على مر العصور، إذ يعتمد تحديد بداية الأشهر الهجرية بشكل رئيسي على رؤية الهلال بعد الاقتران، وتعد هذه الظاهرة جزءًا من الثقافة الإسلامية والتقويم الهجري الذي يُستخدم في تحديد بداية شهر رمضان، وأيام الحج، وغيرهما من مناسبات دينية هامة. لذا فإن معرفة ظروف الرؤية الدقيقة لهلال رمضان في عام 1447 هـ تمثل خطوة مهمة في مسعى المملكة العربية السعودية لتوفير معلومات دقيقة لمواطنيها والمقيمين.
نظام الرصد الفلكي في السعودية: تطور تقني في خدمة المجتمع
تعمل المراصد الفلكية في المملكة العربية السعودية منذ عقود طويلة على رصد الأجرام السماوية والأحداث الفلكية الهامة. وقد تطور النظام الفلكي في المملكة بشكل ملحوظ مع مرور الزمن، حيث تم توظيف العديد من الأجهزة المتقدمة لرصد الهلال وتحديد توقيت حدوث الاقتران بدقة. ويعتبر مرصد المجمعة أحد أهم المراصد الفلكية التي تساهم في هذه الجهود من خلال الحسابات الدقيقة ومراقبة موقع الهلال وتوقيت غروب الشمس، حيث تقوم بتقديم تقرير تفصيلي حول الأوضاع الفلكية لحظة رؤية الهلال.

فلسفة رصد الهلال ودور المملكة في العالم الإسلامي
تلعب السعودية دورًا محوريًا في العالم الإسلامي لكونها مهدًا للحرمين الشريفين وملتقى المسلمين في موسم الحج. ويعد تحري الهلال ورؤيته بداية شهر رمضان من أبرز المهام التي تعتمد عليها المملكة في التوقيت الصحيح لشعائر المسلمين. لا تقتصر عملية التحري على مجرد رؤية الهلال بل تشمل العديد من الدراسات الحسابية المعقدة التي تتعامل مع المعطيات الفلكية في سماء المملكة وحساب احتمالية الرؤية في مناطق مختلفة من المملكة. هذا يساهم في تحديد بداية شهر رمضان بدقة عالية، ويعد مرصد المجمعة مثالًا على هذه الجهود المبذولة.
الحسابات الفلكية لمرصد المجمعة: تفسير المعطيات الدقيقة
وفقا للمعطيات التي قدمها مرصد المجمعة، فإن الحسابات الفلكية تشير إلى أن الاقتران الفعلي للهلال سيحدث في الساعة 03:03 مساءً بتوقيت الرياض يوم الثلاثاء 29 شعبان. بعد ذلك، ستبدأ عملية تحري الهلال في مختلف مناطق المملكة. واحدة من أبرز المعطيات التي قدمها المرصد هي أن الهلال سيسبق غروب الشمس في مواقع الرصد المختلفة، حيث سيغرب بعد الشمس بدقيقتين فقط. هذه الفترة الزمنية القصيرة تعد من أصعب الأوقات في الرصد الفلكي، حيث يصعب أحيانًا رؤية الهلال بعد هذه المدة القصيرة، مما يجعل الأمر يتطلب دقة متناهية في الحسابات الفلكية.
مواعيد غروب الشمس في مكة وحوطة سدير: الفارق الزمني الحاسم
بناءً على المعطيات الحسابية، ستغرب الشمس في مكة المكرمة عند الساعة 6:19 مساءً، بينما سيغرب الهلال عند الساعة 6:23 مساءً، أي بعد 4 دقائق من غروب الشمس. أما في حوطة سدير، حيث يقع مرصد المجمعة، فسيغرب الهلال بعد دقيقتين من غروب الشمس، الذي سيكون في الساعة 5:52 مساءً.

التحري في ظل الظروف الفلكية: التحديات التي تواجه الرؤية
من الملاحظ أن الظروف الفلكية للرؤية هذه المرة تمثل تحديًا للمراصد، لأن غروب الشمس والهلال سيكون في فترات زمنية متقاربة جدًا، ما يجعل التحري معتمدًا على دقة اللحظات التي يغيب فيها الهلال بشكل كامل. بالإضافة إلى ذلك، يتعين على المراصد أن تتعامل مع درجات الارتفاع والاستطالة التي تؤثر أيضًا على احتمالية الرؤية. هذا يجعل من الصعب أحيانًا تحديد بداية شهر رمضان، ما يتطلب استخدام تقنيات رصد متقدمة ومعايير دقيقة لتوفير رؤية واضحة للهلال.
استعدادات المراصد لرؤية الهلال: أدوار متعددة في خدمة المجتمع
تواصل المملكة العربية السعودية جهودها لتحسين تقنيات الرصد الفلكي، وتقديم تفاصيل دقيقة حول رؤيتها للهلال لجميع المسلمين في العالم. مرصد المجمعة يُعد جزءًا من هذه الجهود، حيث يتم التحضير مسبقًا لاستخدام المعدات المتطورة وتحديد المواقع المناسبة لرؤية الهلال في الوقت المحدد. بالإضافة إلى ذلك، تساهم الأجهزة المتخصصة في تأكيد نتائج الرصد بأدوات مثل أجهزة تحديد الموقع والخرائط الفلكية التي تُظهر المواقع المثلى للرؤية.
النتيجة الحاسمة: إعلان بداية رمضان
في النهاية، يعتمد إعلان بداية شهر رمضان على التحقق من الرؤية الميدانية للهلال، التي تتم تحت إشراف فرق متخصصة في الرصد الفلكي، مع توافر المعطيات الحسابية الدقيقة. وتعد هذه الجهود أساسية لضمان بداية الشهر الفضيل بدقة في المملكة وحول العالم الإسلامي. بالتالي، يُعد مرصد المجمعة محوريًا في تقديم هذه البيانات التي تساعد المسلمين في تحديد أول أيام رمضان بأمانة وموثوقية
هل ستكون رؤية الهلال ممكنة بسهولة في هذه السنة؟
لا، نظرًا لفترة المكث القصيرة التي سيظل فيها الهلال بعد غروب الشمس، سيكون من الصعب رؤيته بالعين المجردة، ما يتطلب تقنيات رصد دقيقة
هل سيتغير موعد بداية رمضان بناءً على الرؤية؟
نعم، قد يتغير الموعد بناءً على نتيجة الرؤية الفعلية للهلال، حيث تعتمد المملكة على التقنيات المتقدمة والأدوات الفلكية لتحديد الموعد الدقيق لبداية الشهر
ما هي التقنيات التي يستخدمها مرصد المجمعة لتحري الهلال؟
يستخدم مرصد المجمعة تقنيات متطورة مثل الأجهزة الفلكية عالية الدقة التي تُمكن من حساب موقع الهلال بدقة، بالإضافة إلى استخدام الخرائط الفلكية وبرامج الرصد الدقيقة
هل تعتمد السعودية فقط على الحسابات الفلكية لتحديد بداية رمضان؟
لا، يتم التحري بناءً على الحسابات الفلكية، لكن يُعتبر الرصد الميداني للهلال هو العامل الحاسم في تحديد بداية شهر رمضان
كيف تؤثر الظروف الجوية على رؤية الهلال؟
الظروف الجوية تلعب دورًا مهمًا في تحديد مدى وضوح الرؤية للهلال، حيث يمكن أن تؤثر السحب والغبار على القدرة على رؤيته في بعض المناطق
ختامًا: أهمية الرصد الفلكي في تحديد بداية رمضان
إن هذه الجهود الفلكية المتكاملة تضمن أن المسلمين في المملكة وحول العالم سيبدأون شهر رمضان في اليوم الصحيح، متبعين طرقًا علمية دقيقة تضمن التزامهم بأحكام الشهر الفضيل من دون أي لبس أو شك
اقرأ أيضًا: الإفراج عن عمرو زكي بعد أزمة مطار القاهرة.. كواليس الساعات التي شغلت الشارع الرياضي



