ترمب يحذر من أمور سيئة إذا لم يتم التوصل لاتفاق مع إيران وسط تصاعد التوترات
الترند بالعربي – متابعات
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، إن سفناً حربية ضخمة تتجه صوب إيران، مضيفًا أن الولايات المتحدة تُجري معها محادثات حالياً.
وأضاف ترمب للصحافيين في البيت الأبيض: «نرغب في التوصل إلى اتفاق مع إيران عبر التفاوض»، محذراً من أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق فسوف تحدث «أمور سيئة».
محادثات مع إيران
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، على ضرورة مواصلة المحادثات مع الولايات المتحدة لضمان المصالح الوطنية، شريطة تجنب “التهديدات والتوقعات غير المعقولة”. وقال بزشكيان في منشور له على موقع “إكس”: «مع الأخذ في الاعتبار مطالب الدول الإقليمية الصديقة بالاستجابة لاقتراح الرئيس الأميركي بإجراء محادثات، فقد وجهت وزير الخارجية بتهيئة الظروف لمفاوضات عادلة ومنصفة، في حال توافر مناخ خال من التهديدات والتوقعات غير المعقولة».
وكان التلفزيون الإيراني قد نقل، في وقت سابق يوم (الاثنين)، عن مصدر حكومي القول إن بزشكيان أمر ببدء مفاوضات مع الولايات المتحدة في إطار الملف النووي. وذكر موقع “أكسيوس” الإخباري الأميركي نقلاً عن مصدرين مطلعين أن من المتوقع أن يجتمع المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، في إسطنبول لمناقشة اتفاق نووي محتمل.

مخاوف إيرانية من الضغوط الداخلية والخارجية
قال ستة مسؤولين حاليين وسابقين إن القيادة الإيرانية تشعر بقلق متزايد من أن ضربة أميركية قد تضعف قبضتها على السلطة عبر دفع الإيرانيين الغاضبين بالفعل إلى النزول إلى الشوارع مجدداً، في أعقاب حملة قمع دموية على الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
وذكر أربعة مسؤولين حاليين مطلعين على سير المناقشات أن مسؤولين أبلغوا المرشد الإيراني علي خامنئي خلال اجتماعات رفيعة المستوى بأن الغضب الشعبي من حملة القمع التي وقعت الشهر الماضي، وهي الأكثر إزهاقًا للأرواح منذ الثورة الإيرانية عام 1979، بلغ مستوى لم يعد فيه الخوف رادعاً.
تهديدات متزايدة للمؤسسة السياسية الإيرانية
قال المسؤولون إن خامنئي أُبلغ بأن عدداً كبيراً من الإيرانيين مستعدون لمواجهة قوات الأمن مرة أخرى، وإن الضغوط الخارجية مثل ضربة أميركية محدودة يمكن أن تشجعهم وتلحق ضرراً لا يمكن إصلاحه بالمؤسسة السياسية. وأضاف المسؤولون أن هذا الوضع يضع إيران أمام معضلة كبيرة بشأن كيفية التعامل مع التصعيد المحتمل في الداخل والخارج.
وقال أحد المسؤولين لوكالة “رويترز” للأنباء، إن أعداء إيران يسعون إلى المزيد من الاحتجاجات من أجل إسقاط النظام، وتحقيق هذا الهدف قد يؤدي إلى زيادة العنف إذا اندلعت انتفاضة جديدة. وأكد المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية الموضوع، أن هذا هو ما يخشاه كبار المسؤولين الإيرانيين، مشيرًا إلى أن النظام قد يواجه انهيارًا في حال تزايد الغضب الشعبي.

التحديات التي تواجه القيادة الإيرانية
في ظل هذه الظروف المتوترة، تواصل الحكومة الإيرانية مراقبة الوضع الداخلي عن كثب، مع التركيز على كيفية التعامل مع التصعيد في الشوارع وما إذا كان من الممكن تجنب تداعيات أي هجوم أميركي قد يؤدي إلى مزيد من الانقسامات الشعبية. ويرى المسؤولون في إيران أن استمرار الضغط العسكري من قبل الولايات المتحدة يمكن أن يعمق الانقسامات الداخلية، ما يجعل من الصعب الحفاظ على استقرار النظام.
السيناريوهات المتوقعة
بينما يبدو أن إيران تُدرك حجم التحديات التي تواجهها، فإنها تسعى في الوقت ذاته إلى المحافظة على قدر من الاستقرار الداخلي من خلال التحكم في ردود فعل الشعب، ومواصلة المساعي الدبلوماسية لتخفيف التوترات مع الولايات المتحدة. إلا أن العديد من المراقبين يشيرون إلى أن أي تصعيد إضافي من طرف أميركا قد يساهم في تأجيج الوضع الداخلي بشكل غير مسبوق، خاصة في ظل المظاهرات الشعبية السابقة، التي دفعت القيادة الإيرانية إلى اتخاذ إجراءات قمعية أكثر شدة.

تصريحات الرئيس ترمب
من جانبه، استمر الرئيس الأميركي في تحذير إيران من مغبة عدم التوصل إلى اتفاق حول الملف النووي. وأضاف ترمب أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى تصعيد الوضع، لكنها في الوقت ذاته لا تتوانى في اتخاذ خطوات حاسمة إذا دعت الحاجة. وأشار إلى أن الضغط على إيران من خلال تواجد السفن الحربية الأميركية في المنطقة هو رسالة واضحة بأن أميركا مستعدة لاتخاذ تدابير إضافية لضمان مصالحها في المنطقة.
ما الذي يمكن توقعه في المستقبل؟
في الوقت الذي تسير فيه المحادثات بين إيران وأميركا نحو احتمالية إجراء لقاءات على مستوى المفاوضات، يظل القلق الداخلي في إيران قائمًا. ويتوقع البعض أن هذه المحادثات قد تفتح الباب لحل وسط إذا جرت في أجواء من النية الصادقة، بينما يرى آخرون أن التصعيد العسكري قد يكون الخيار الوحيد لتغيير المعادلة السياسية الحالية.
1. ما هي النقاط الخلافية بين أميركا وإيران؟
الخلافات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، حيث تطالب أميركا بوقف تطوير الأسلحة النووية، بينما تسعى إيران لتخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
2. هل يمكن حدوث اتفاق بين إيران وأميركا؟
الاحتمالات متوافرة في ظل المحادثات المستمرة، ولكن الوصول إلى اتفاق يتطلب التنازلات من الطرفين بشأن قضايا حساسة مثل تقييد البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات.
3. ما هو دور الاحتجاجات الشعبية في إيران؟
الاحتجاجات الشعبية تمثل تحديًا كبيرًا للحكومة الإيرانية، حيث يزداد الغضب الداخلي بسبب السياسات القمعية والضغوط الاقتصادية، مما قد يساهم في تفاقم الوضع السياسي في البلاد.
4. كيف يؤثر التوتر الإيراني الأميركي على المنطقة؟
التوتر بين إيران وأميركا يزيد من عدم الاستقرار في المنطقة ويؤثر على الأمن الإقليمي، خاصة في دول الخليج والشرق الأوسط، التي تعد مسرحًا للصراعات الكبرى.
5. ما هي مخاوف إيران من الضغوط الأميركية؟
إيران تخشى من أن الضغط العسكري الأميركي قد يؤدي إلى تصاعد الغضب الشعبي بشكل قد يهدد استقرار النظام، كما أن العقوبات الاقتصادية تؤثر بشكل سلبي على الحياة اليومية للشعب الإيراني.
6. هل سيؤدي الهجوم الأميركي إلى تغيير النظام الإيراني؟
أحد الاحتمالات هو أن الضغط العسكري والعقوبات قد يزيدان من الضغط الداخلي في إيران، ما يساهم في إثارة المزيد من الاحتجاجات الشعبية التي قد تهدد بقاء النظام.
اقرأ أيضًا: السعودية تدخل تاريخ الطب.. أول زراعة كبد روبوتية كاملة في العالم من متبرعين أحياء