منوعات

عالم “روبلوكس” الافتراضي.. متعة بريئة أم خطر صامت على الأطفال؟

الترند العربي – متابعات

أصبحت لعبة روبلوكس واحدة من أكثر منصات الألعاب انتشارًا بين الأطفال والمراهقين حول العالم، إذ تجمع بين اللعب، والتواصل الاجتماعي، وصناعة المحتوى داخل بيئة رقمية واحدة. ورغم ما توفره من جوانب إبداعية وتعليمية، فإن استخدامها غير المنضبط يطرح مخاطر حقيقية على سلامة الأطفال النفسية والسلوكية والاجتماعية، ما يستدعي وعيًا أكبر من الأسرة والمؤسسات التربوية.

ما هي لعبة روبلوكس؟

روبلوكس ليست لعبة واحدة تقليدية، بل منصة رقمية تتيح للمستخدمين إنشاء ألعابهم الخاصة أو اللعب في عوالم أنشأها مستخدمون آخرون. هذا التنوع الواسع هو سر جاذبيتها، لكنه في الوقت نفسه يفتح الباب أمام محتوى غير مناسب للفئات العمرية الصغيرة.

التأثير النفسي والسلوكي على الأطفال

تشير تقارير تربوية ونفسية إلى أن الاستخدام المفرط لروبلوكس قد يؤدي إلى اضطرابات في التركيز والانتباه، خاصة لدى الأطفال في المراحل العمرية المبكرة. كما يرتبط الإفراط في اللعب بزيادة مستويات القلق والتوتر، والانفعال الزائد عند منع الطفل من اللعب أو تقييد الوقت المخصص له.

كذلك، تعتمد اللعبة على نظام المكافآت السريعة والتفاعل المستمر، وهو ما يعزز سلوك الإدمان الرقمي، حيث يصبح الطفل أكثر تعلقًا بالعالم الافتراضي على حساب الأنشطة الواقعية والتفاعل الأسري.

مخاطر المحتوى والتواصل المفتوح

من أخطر ما يواجه الأطفال في روبلوكس هو نظام الدردشة المفتوحة، الذي يتيح التواصل مع لاعبين من مختلف الأعمار والثقافات. هذا الانفتاح قد يعرّض الطفل لمحتوى غير لائق، أو لمحاولات استدراج إلكتروني، أو لتأثيرات سلوكية سلبية نتيجة الاحتكاك بأشخاص غير مناسبين.

ورغم وجود أدوات رقابية داخل المنصة، إلا أن فعاليتها تعتمد بشكل كبير على وعي الأهل وتفعيلهم للإعدادات المناسبة، إضافة إلى المتابعة المستمرة لسلوك الطفل داخل اللعبة.

الإدمان الرقمي وتأثيره على الحياة اليومية

إدمان روبلوكس لا يختلف كثيرًا عن أنماط الإدمان السلوكي الأخرى، إذ تظهر أعراض مثل فقدان الإحساس بالوقت، إهمال الواجبات المدرسية، اضطراب النوم، وتراجع الاهتمام بالأنشطة الاجتماعية. وفي بعض الحالات، يتحول اللعب إلى وسيلة هروب من الواقع، ما يفاقم المشكلات النفسية بدلًا من معالجتها.

كيفية حماية الأطفال من مخاطر روبلوكس

تلعب الأسرة الدور الأهم في تقليل المخاطر المرتبطة باللعبة. تبدأ الحماية بتحديد وقت يومي واضح للعب، يتناسب مع عمر الطفل وواجباته الدراسية. كما يُنصح بتفعيل إعدادات الرقابة الأبوية، وتعطيل الدردشة العامة أو تقييدها عند الضرورة.

الحوار المفتوح مع الطفل يُعد عنصرًا أساسيًا في الحماية، إذ يساعده على فهم المخاطر الرقمية، ويشجعه على إبلاغ الأهل بأي محتوى مزعج أو سلوك غير مريح يتعرض له أثناء اللعب. ومن المهم أيضًا تشجيع الأطفال على تنويع أنشطتهم اليومية، وممارسة الرياضة والهوايات بعيدًا عن الشاشات.

دور المدرسة والمجتمع

لا تقتصر المسؤولية على الأسرة وحدها، فالمؤسسات التعليمية والإعلامية مطالبة بتعزيز ثقافة الاستخدام الآمن للألعاب الرقمية، وتوعية الأطفال بمفهوم الخصوصية الرقمية، والتمييز بين الترفيه الصحي والسلوك الإدماني.

هل لعبة روبلوكس خطيرة على الأطفال؟
اللعبة بحد ذاتها ليست خطيرة، لكن استخدامها دون رقابة أو ضوابط عمرية قد يعرض الأطفال لمحتوى غير مناسب أو لسلوكيات إدمانية.

ما العمر المناسب للعب روبلوكس؟
توصي المنصة باستخدامها لمن هم فوق 9 سنوات، مع ضرورة الإشراف الأسري المستمر، خاصة للأطفال الأصغر سنًا.

كيف أكتشف أن طفلي مدمن على روبلوكس؟
من أبرز العلامات الانعزال، الغضب عند منعه من اللعب، إهمال الدراسة، واضطراب النوم.

هل يمكن تفعيل رقابة أبوية فعالة داخل اللعبة؟
نعم، توفر روبلوكس إعدادات للرقابة الأبوية تشمل تقييد الدردشة، وتحديد المحتوى، وضبط الوقت، لكنها تحتاج إلى متابعة دورية من الأهل.

ما البديل الصحي لروبلوكس؟
البديل لا يكون بمنع الألعاب تمامًا، بل بتنظيم وقت اللعب، وتشجيع الألعاب التعليمية، والأنشطة الواقعية التي تنمي مهارات الطفل الاجتماعية والجسدية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى