رحيل صوتٍ صدح بالقرآن عقودًا.. وفاة الإعلامي عبدالكريم المقرن أحد أعمدة إذاعة القرآن الكريم
الترند بالعربي – متابعات
فقدت الساحة الإعلامية والدينية في المملكة العربية السعودية أحد أبرز رموزها، بوفاة الإعلامي عبدالكريم بن صالح المقرن، أحد أعمدة إذاعة القرآن الكريم، بعد معاناة مع أزمة صحية حادة، أعقبت عملية جراحية في المرارة، نتجت عنها مضاعفات خطيرة أثّرت على القلب والرئتين والكلى، لتنتهي رحلة امتدت لعقود في خدمة القرآن والعلم والدعوة.
الخبر نزل وقعه حزينًا على الوسط الإعلامي والديني، الذي ودّع اسمًا ارتبط في ذاكرة المستمعين بصوت هادئ، وأسلوب رصين، وحضور ثابت عبر أثير إذاعة القرآن الكريم.
أزمة صحية أنهت مسيرة حافلة
كان الفقيد قد نُقل في وقت سابق إلى العناية المركزة، بعد تدهور حالته الصحية إثر العملية الجراحية، حيث دخل في مرحلة حرجة استدعت متابعة طبية مكثفة، قبل أن يعلن عن وفاته وسط دعوات واسعة له بالرحمة والمغفرة.
وأكدت مصادر قريبة من عائلته أن حالته الصحية شهدت مضاعفات متسارعة، رغم الجهود الطبية المبذولة، إلى أن شاء الله أن يختتم حياته وهو في ساحة العمل الصادق الذي أفناه عمره فيه.

رمز بارز في الإعلام الديني
يُعد عبدالكريم بن صالح المقرن من الأسماء الراسخة في الإعلام الديني السعودي، وواحدًا من الأصوات التي شكّلت وجدان أجيال من المستمعين، عبر برامج دينية اتسمت بالبساطة والعمق والاتزان.
وعُرف الفقيد بقدرته على إيصال المعلومة الشرعية بأسلوب قريب من الناس، بعيد عن التكلف، ما جعله محل ثقة المستمعين وموضع احترام العلماء والدعاة.
مسيرة طويلة مع إذاعة القرآن الكريم
ارتبط اسم عبدالكريم المقرن ارتباطًا وثيقًا بإذاعة القرآن الكريم، حيث قدّم عبرها عددًا من البرامج التي شكّلت علامات فارقة في الإعلام الديني الإذاعي، من أبرزها برنامج «نور على الدرب»، الذي يُعد من أشهر البرامج الفقهية في الإذاعة السعودية، وبرنامج «فتاوى»، الذي أسهم في توعية المستمعين بأحكام دينهم اليومية.
وخلال سنوات عمله، التزم الفقيد بخطاب ديني وسطي، قائم على الدليل، ومراعٍ لأحوال الناس، ما أكسبه قبولًا واسعًا داخل المملكة وخارجها.

بصمة لا تُمحى في ذاكرة المستمعين
لم يكن عبدالكريم المقرن مجرد مقدم برامج، بل كان مدرسة في الأداء الإذاعي الديني، عُرف بحسن الإصغاء، ودقة الطرح، واحترام آراء العلماء، وهو ما جعله نموذجًا يُحتذى به في الإعلام الديني المسؤول.
وما زال كثير من المستمعين يتذكرون صوته الذي ارتبط بأوقات الفجر، وبساعات السكون التي يجد فيها الناس طمأنينة في الاستماع للعلم والذكر.
وداع مهيب ودعوات صادقة
أُعلن أن الصلاة على الفقيد ستُقام اليوم السبت بعد صلاة العصر في جامع الراجحي، على أن يكون العزاء في المقبرة، وسط توقعات بحضور واسع من محبيه وزملائه وتلامذته.
وتوالت عبارات التعزية والدعاء عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث نعاه إعلاميون ودعاة ومتابعون، مستذكرين أثره الكبير، ومشيدين بأخلاقه وسيرته الطيبة.

إرث إعلامي باقٍ رغم الرحيل
برحيل عبدالكريم المقرن، يُطوى فصل من فصول الإعلام الديني الإذاعي، لكن أثره سيبقى حاضرًا في التسجيلات، وفي ذاكرة المستمعين، وفي الأجيال التي تتلمذت على صوته وأسلوبه.
ويرى مختصون أن تجربته تمثل نموذجًا للإعلام الديني الرصين، القائم على العلم والاعتدال، بعيدًا عن الإثارة أو الخطاب المتشنج.
رسالة صامتة عن قيمة العمل الصادق
يعكس رحيل المقرن قيمة العمل الصامت الذي لا يبحث عن الأضواء، بل يراهن على الأثر، وهو ما تحقق له عبر سنوات طويلة من العطاء دون ضجيج.
وقد شكّل حضوره الإذاعي جزءًا من حياة الناس اليومية، في وقت كانت فيه الإذاعة رفيقًا ثابتًا للبيوت والسيارات والمساجد.
من هو عبدالكريم بن صالح المقرن؟
إعلامي سعودي بارز وأحد رموز إذاعة القرآن الكريم.
ما سبب وفاته؟
أزمة صحية حادة أعقبت عملية في المرارة، نتجت عنها مضاعفات في القلب والرئتين والكلى.
ما أبرز برامجه الإذاعية؟
«نور على الدرب» و«فتاوى» عبر إذاعة القرآن الكريم.
متى وأين تُقام الصلاة عليه؟
اليوم السبت بعد صلاة العصر في جامع الراجحي.
كيف كان تأثيره في الإعلام الديني؟
ترك بصمة عميقة بأسلوبه الرصين وخطابه المعتدل، وكان صوتًا موثوقًا للمستمعين لعقود.
اقرأ أيضًا: السعودية تعزّز حضورها الثقافي عربيًا ودوليًا بمشاركة واسعة في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026



