رياضةرياضة عالمية

نهائي مشتعل حتى الجنون… السنغال تُسقِط المغرب في الرباط وتنتزع كأس أفريقيا 2025 وسط فوضى تحكيمية ودراما غير مسبوقة

الترند العربي – متابعات

لم يكن نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 مباراة كرة قدم تقليدية، بل تحوّل إلى واحدة من أكثر الليالي جنونًا في تاريخ البطولة، حيث حسم منتخب السنغال اللقب القاري للمرة الثانية في تاريخه، بعدما أسقط البلد المضيف المغرب بهدف قاتل في الأشواط الإضافية، في مواجهة حبست الأنفاس وشهدت جدلًا تحكيميًا غير مسبوق، وتوترًا بلغ حد الانسحاب، قبل أن تُحسم النهاية وسط صدمة جماهيرية عارمة في مدرجات الرباط.

ليلة الرباط… نهائي بلا هدوء

دخل المنتخبان أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط تحت ضغط تاريخي هائل، المغرب مدفوعًا بجماهيره وبحلم استعادة اللقب الغائب منذ عقود، والسنغال ساعية لتكريس هيمنتها القارية بعد تتويجها السابق، منذ الدقائق الأولى بدا واضحًا أن المباراة ستُحسم على التفاصيل الصغيرة لا على الاستحواذ أو الأسماء.

https://www.cafonline.com/media/iotdsjcj/preview-final-can.jpg

شوط أول بملامح هدوء خادع

انتهى الشوط الأول دون أهداف، لكن النتيجة الصفرية لم تعكس حقيقة ما دار فوق العشب، فالصراعات الثنائية كانت محتدمة، والالتحامات تجاوزت في كثير من الأحيان الخط الفاصل بين الحماس والخشونة، بينما سيطر الحذر التكتيكي على قرارات المدربين، وكأن الطرفين ينتظران لحظة انفجار واحدة.

الشوط الثاني… كرة القدم تتحول إلى مسرح توتر

مع بداية الشوط الثاني، تخلّى الفريقان عن الحسابات الدفاعية تدريجيًا، وارتفعت وتيرة اللعب، وتبادل المنتخبان المحاولات وسط صخب جماهيري غير مسبوق، كل تدخل تحكيمي كان يُقابل بصافرات استهجان، وكل احتكاك يتحول إلى شرارة قابلة للاشتعال.

الهدف الملغى… بداية العاصفة

في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، انفجرت المدرجات السنغالية فرحًا بعدما هزت الكرة شباك المغرب، لكن الفرحة لم تدم، إذ عاد الحكم الكونغولي جان جاك ندالا إلى تقنية حكم الفيديو المساعد، قبل أن يقرر إلغاء الهدف بداعي خطأ على المدافع المغربي أشرف حكيمي، قرار فتح باب الجدل على مصراعيه وأشعل أعصاب اللاعبين والجماهير.

ركلة الجزاء… قرار قلب النهائي

لم تكد المباراة تستعيد توازنها حتى عاد الحكم ذاته ليحتل واجهة المشهد مجددًا، بعدما احتسب ركلة جزاء لصالح المغرب في الدقيقة الثامنة من الوقت بدل الضائع، إثر مسك داخل منطقة الجزاء على النجم المغربي إبراهيم دياز، القرار فجّر حالة غضب عارمة في صفوف السنغال، التي رأت فيه تحيزًا واضحًا في لحظة مصيرية.

https://www.reuters.com/resizer/v2/7Y6MT44V55OOHD7I6OUUGDWCMI.jpg?auth=5fc4ebd7352acb96398d239ed07fb2608bc7a5288617050d110281269c142f07&quality=80&width=1920

انسحاب واتهامات… والنهائي يخرج عن السيطرة

رفض لاعبو السنغال القرار، وتقدّموا نحو خط التماس في مشهد صادم، ملوّحين بالانسحاب من اللقاء، بينما حاولت الجماهير السنغالية اقتحام أرضية الملعب، وتحولت الدقائق إلى فوضى مفتوحة كادت تعصف بصورة النهائي القاري.

ساديو ماني… لحظة القائد

وسط هذا الجنون، تقدّم نجم السنغال ساديو ماني، وتحدث إلى زملائه بنبرة حاسمة، مطالبًا بالعودة إلى الملعب واستكمال المواجهة، في موقف قيادي أعاد الانضباط إلى صفوف “أسود التيرانغا”، وأنقذ النهائي من سيناريو كارثي.

بانينكا مكسورة… والدموع المغربية

عاد اللاعبون، وتقدّم إبراهيم دياز لتنفيذ ركلة الجزاء وسط صمت مطبق في المدرجات، اختار التسديد على طريقة “بانينكا”، لكن الكرة استقرت بين يدي الحارس السنغالي إدوارد ميندي، في لحظة بدت كأنها كسرت حلم المغرب بأكمله، وسقط دياز أرضًا باكيًا، فيما عمّ الذهول مدرجات الرباط.

الأشواط الإضافية… حين يُقتل الحلم

دخل الفريقان الأشواط الإضافية، المغرب منهك نفسيًا بعد صدمة ركلة الجزاء، والسنغال أكثر تماسكًا وإصرارًا، ولم تمض سوى دقائق حتى استغل لاعب السنغال باب غايي هفوة دفاعية، وأسكن الكرة شباك ياسين بونو، هدف كان بمثابة الضربة القاضية في نهائي مجنون.

https://www.domusweb.it/content/dam/domusweb/en/architecture/2026/01/16/lo-stadio-della-finale-della-coppa-dafrica--lemblema-delle-ambizioni-del-marocco-/domus-rabatstadio-1.jpg.foto.rmedium.jpg

بونو… خسارة رغم البطولة

رغم الهدف، خرج ياسين بونو مرفوع الرأس، بعدما قدّم واحدة من أفضل مبارياته الدولية، وتصدى لسلسلة من المحاولات الخطيرة، لكن كرة واحدة كانت كافية لقلب مسار التاريخ، في قسوة لا ترحم حراس المرمى.

صافرة النهاية… تتويج وصدمة

أطلق الحكم صافرة النهاية، ليعلن تتويج السنغال بطلة لأفريقيا، وسط احتفالات صاخبة للاعبيها، وصمت ثقيل خيّم على جماهير المغرب، التي كانت على بُعد ركلة جزاء من المجد القاري.

التحكيم في مرمى الاتهام

بعد المباراة، تصدّر الجدل التحكيمي العناوين، بين من رأى أن ركلة الجزاء صحيحة وفق القانون، ومن اعتبر أن إدارة الحكم للمباراة افتقرت للحزم والسيطرة، ما سمح بخروج النهائي عن إطاره الرياضي، وتحوله إلى ساحة توتر وفوضى.

مدرب السنغال… انتصار للذهنية

أكد الجهاز الفني للسنغال أن الفوز لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة ذهنية قوية وقدرة على الصمود في أصعب الظروف، مشيرًا إلى أن لاعبيه أثبتوا شخصية البطل حين عادوا للعب وسط الضغوط.

المغرب… حلم يتبخر على أرضه

في المقابل، عاش المنتخب المغربي واحدة من أقسى لياليه، بعدما كان قريبًا جدًا من اللقب، قبل أن تضيع الفرصة في لحظة واحدة، تاركة أسئلة كبرى حول القدرة على التعامل مع الضغوط في النهائيات.

جماهير بين الغضب والحسرة

خرجت الجماهير المغربية من الملعب وهي تتساءل عمّا حدث، بين غضب على التحكيم، وحسرة على ركلة جزاء ضائعة، وإحساس بأن اللقب أفلت في مشهد لا يُنسى.

السنغال… زعامة قارية تتكرّس

بهذا التتويج، تؤكد السنغال مكانتها كقوة عظمى في القارة، قادرة على الفوز داخل وخارج الديار، وتجاوز أصعب السيناريوهات، في بطولة ستبقى عالقة في الذاكرة طويلًا.

نهائي للتاريخ

نهائي كأس أفريقيا 2025 لن يُذكر فقط باسم البطل، بل بما شهده من جدل، وفوضى، ودموع، وقرارات صنعت واحدة من أكثر الليالي درامية في تاريخ الكرة الأفريقية.

من فاز بلقب كأس أمم أفريقيا 2025؟
منتخب السنغال.

أين أقيم النهائي؟
على ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط.

ما نتيجة المباراة النهائية؟
فازت السنغال على المغرب 1-0 بعد الأشواط الإضافية.

ما أبرز لحظة جدلية في النهائي؟
ركلة الجزاء المحتسبة للمغرب في الوقت بدل الضائع، وما تبعها من انسحاب مؤقت للسنغال.

من أهدر ركلة الجزاء للمغرب؟
إبراهيم دياز، بعد تصدٍ من الحارس إدوارد ميندي.

اقرأ أيضًا: رونالدو يعتلي قمة المال والنجومية عالميًا… الرياضي الأعلى دخلًا في 2025 متفوّقًا على الجميع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى