جوازك يحدد مستقبلك.. خريطة القوة العالمية تكشف أقوى جوازات السفر في 2026 ومن يربح حرية العالم
الترند العربي – متابعات
لم تعد قوة الدول تُقاس فقط بحجم جيوشها أو اقتصادها أو نفوذها السياسي، بل بات جواز السفر أحد أكثر المؤشرات تعبيرًا عن موقع الدولة في النظام العالمي، ومدى الثقة التي يحظى بها مواطنوها عند عبور الحدود، ومع بداية عام 2026، أعاد مؤشر عالمي مرموق رسم خريطة النفوذ الصامت الذي تحمله الجوازات بين أيدي المسافرين.
وفق أحدث تقرير صادر عن مؤشر عالمي معتمد لحرية التنقل، تبيّن أن الفجوة بين أقوى جوازات السفر وأضعفها باتت الأوسع في تاريخ المؤشر، في مشهد يعكس تحولات سياسية واقتصادية ودبلوماسية عميقة، ويكشف في الوقت نفسه عن صعود دول وتراجع أخرى في سباق النفوذ العالمي.

مؤشر هينلي يعيد ترتيب العالم
استند التصنيف إلى بيانات حصرية من الاتحاد الدولي للنقل الجوي، ويعتمد على عدد الوجهات التي يمكن لحاملي جواز السفر دخولها دون تأشيرة مسبقة أو بتأشيرة عند الوصول، وهو المعيار الأكثر دقة لقياس حرية التنقل الفعلية.
وبحسب التقرير الذي استعرضته سي إن إن، فإن عام 2026 شهد استمرار هيمنة آسيوية واضحة على صدارة المؤشر، مقابل تراجع ملحوظ لدول غربية كانت تاريخيًا في مقدمة التصنيف.

آسيا تتصدر المشهد العالمي
احتلت سنغافورة المركز الأول عالميًا، محتفظة بالصدارة، حيث يتيح جواز سفرها الدخول إلى 192 دولة وإقليمًا من أصل 227، في رقم يعكس مزيجًا من الاستقرار السياسي، والقوة الاقتصادية، والحياد الدبلوماسي الذي تنتهجه الدولة.
وجاءت اليابان و**كوريا الجنوبية** في المركز الثاني، مع إمكانية الدخول إلى 188 وجهة، لتؤكد شرق آسيا مكانته كمركز ثقة عالمي في حركة السفر والتنقل.
ويرى خبراء أن هذا التفوق الآسيوي يعكس نجاح هذه الدول في بناء علاقات دولية متوازنة، وسياسات هجرة صارمة لكنها شفافة، إضافة إلى استقرار أمني طويل الأمد.
أوروبا… حضور قوي ولكن بلا صدارة
رغم غيابها عن المركزين الأول والثاني، حافظت أوروبا على حضور كثيف في المراكز المتقدمة، حيث تشاركت خمس دول المركز الثالث بإمكانية دخول 186 وجهة، وهي الدنمارك و**لوكسمبورغ** و**إسبانيا** و**السويد** و**سويسرا**.
أما المركز الرابع فكان أوروبيًا بامتياز، وضمت قائمته عشر دول من بينها ألمانيا و**فرنسا** و**إيطاليا**، ما يعكس استمرار الثقل الدبلوماسي الأوروبي رغم التحديات السياسية الداخلية.
الإمارات تواصل الصعود
في مشهد عربي لافت، حافظت الإمارات العربية المتحدة على موقعها ضمن أقوى خمسة جوازات سفر عالميًا، بإمكانية دخول 184 وجهة دون تأشيرة، في تأكيد على نجاح استراتيجيتها الدبلوماسية القائمة على الانفتاح، والاتفاقيات الثنائية، وبناء الثقة الدولية.
ويُعد هذا الإنجاز تتويجًا لمسار طويل من العمل السياسي والاقتصادي الذي جعل الجواز الإماراتي أحد أبرز قصص النجاح العالمية خلال العقد الأخير.

تراجع القوى التقليدية
في المقابل، واصل كل من المملكة المتحدة و**الولايات المتحدة** تسجيل تراجع ملحوظ.
فقد أصبحت بريطانيا قادرة على دخول 182 وجهة فقط، بخسارة ثماني وجهات خلال عام واحد، لتسجل أكبر تراجع سنوي في المؤشر، بينما جاءت الولايات المتحدة في المركز العاشر بإمكانية دخول 179 وجهة، بعد أن فقدت سبع وجهات خلال 12 شهرًا.
ويرى محللون أن هذا التراجع لا يعود لعوامل فنية، بل يعكس تغيرات جيوسياسية أعمق، وتراجع الثقة الدولية، إضافة إلى سياسات داخلية أكثر تشددًا في ملفات الهجرة والتأشيرات.
فجوة حرية تنقل غير مسبوقة
في أسفل القائمة، بقيت أفغانستان في المركز الأخير، مع إمكانية دخول 24 وجهة فقط، تليها سوريا و**العراق**، في مشهد يعكس حجم الفجوة الهائلة بين دول العالم.
وتبلغ الفجوة بين أقوى جواز سفر وأضعفه 168 وجهة، وهي أكبر فجوة يسجلها المؤشر منذ إطلاقه، ما يسلط الضوء على عدم المساواة المتزايدة في حرية التنقل عالميًا.
الجواز… أكثر من وثيقة سفر
قال ميشا غليني، رئيس معهد العلوم الإنسانية في فيينا، إن قوة جواز السفر تعكس في جوهرها الاستقرار السياسي، والمصداقية الدبلوماسية، والقدرة على بناء شراكات طويلة الأمد.
وأضاف أن تراجع جوازات دول كبرى ليس خللًا مؤقتًا، بل مؤشر على إعادة ضبط جيوسياسية عميقة يعاد فيها توزيع النفوذ العالمي.
من جانبه، أكد كريستيان كيلين، رئيس شركة هينلي آند بارتنرز، أن حرية التنقل توسعت عالميًا خلال العقدين الماضيين، لكنها تركزت بشكل متزايد لدى الدول الأكثر استقرارًا اقتصاديًا وسياسيًا.
قائمة أقوى جوازات السفر في العالم 2026
سنغافورة – 192 وجهة
اليابان وكوريا الجنوبية – 188
الدنمارك ولوكسمبورغ وإسبانيا والسويد وسويسرا – 186
النمسا وبلجيكا وفنلندا وفرنسا وألمانيا واليونان وآيرلندا وإيطاليا وهولندا والنرويج – 185
المجر والبرتغال وسلوفاكيا وسلوفينيا والإمارات – 184
كرواتيا والتشيك وإستونيا ومالطا ونيوزيلندا وبولندا – 183
أستراليا ولاتفيا وليختنشتاين والمملكة المتحدة – 182
كندا وآيسلندا وليتوانيا – 181
ماليزيا – 180
الولايات المتحدة – 179
عالم يتحرك… والبعض عالق
يعكس تصنيف 2026 عالمًا سريع التغير، تتحول فيه حرية التنقل إلى امتياز استراتيجي لا يقل أهمية عن القوة الاقتصادية أو العسكرية، وتصبح فيه وثيقة السفر مرآة صادقة لمكانة الدولة وموقعها في ميزان الثقة الدولية.
وبينما تفتح بعض الجوازات أبواب العالم بلا قيود، تظل أخرى رهينة أزمات السياسة والصراعات، في مشهد يؤكد أن جواز السفر لم يعد مجرد وثيقة، بل بطاقة عبور إلى المستقبل أو قيدًا على حدوده.
ما أقوى جواز سفر في العالم 2026؟
جواز سنغافورة في المركز الأول عالميًا.
كم دولة يمكن دخولها دون تأشيرة بالجواز الأقوى؟
192 دولة وإقليمًا.
هل تراجعت الولايات المتحدة وبريطانيا؟
نعم، وسجلتا أكبر خسائر سنوية في المؤشر.
ما أضعف جواز سفر عالميًا؟
جواز أفغانستان في المركز الأخير.
اقرأ أيضًا: كارثة في قلب كراتشي.. ارتفاع ضحايا حريق مركز تجاري إلى 11 قتيلاً ومخاوف من عشرات المفقودين



