منوعات

إعادة تشكيل حركة السفر في العاصمة: مطار الملك خالد يعلن أكبر عملية توزيع للصالات منذ تأسيسه مطلع 2026

الترند العربي – متابعات

يشهد مطار الملك خالد الدولي في الرياض واحدة من أكبر عمليات إعادة التنظيم والتوزيع التشغيلي للصالات منذ افتتاحه، وذلك من خلال خطة تشغيلية جديدة تُنفّذ خلال الربع الأول من عام 2026، بهدف تحسين تجربة المسافرين، وتسهيل تدفق الحركة، وتعزيز مكانة المطار كمركز رئيسي للنقل الجوي في المنطقة. ويُعد هذا التحول المرتقب نقطة محورية في مسار التطوير الذي يشهده قطاع الطيران السعودي، ويقع ضمن سلسلة مبادرات تحديثية تتماشى مع توجهات برنامج الطيران ومشاريع البنية التحتية الضخمة في المملكة.

وبحسب إعلان إدارة المطار، فإن العملية الجديدة تقوم على إعادة توزيع كامل لمسارات الرحلات الداخلية والدولية عبر الصالات الخمس، بطريقة تعزز الانسيابية، وتقلل زمن الانتقال، وتوفر بيئة تشغيلية أكثر كفاءة للناقلات الوطنية والدولية. وتمثل الخطة خطوة جريئة وغير مسبوقة في حجمها وتأثيرها، ما جعلها محور اهتمام شركات الطيران، والمسافرين، والمختصين في قطاع الطيران حول العالم.

إعادة تشكيل حركة السفر في العاصمة: مطار الملك خالد يعلن أكبر عملية توزيع للصالات منذ تأسيسه مطلع 2026
إعادة تشكيل حركة السفر في العاصمة: مطار الملك خالد يعلن أكبر عملية توزيع للصالات منذ تأسيسه مطلع 2026

تنظيم جديد… وتوزيع شامل للمسارات

تبدأ التغييرات الرئيسية من خلال تخصيص الصالة 1 والصالة 2 بالكامل لجميع الرحلات الداخلية للناقلات الوطنية، وهو ما يسمح بتجميع العمليات الداخلية في نطاق جغرافي واحد يسهل على الركاب التنقل بين البوابات، ويمنح شركات الطيران مساحة تشغيلية أكثر مرونة. وفي التحول الثاني، ستُخصّص الصالة 3 والصالة 4 للرحلات الدولية الخاصة بالناقلات الوطنية السعودية، ما يعني فصلًا كاملًا بين العمليات الداخلية والدولية للخطوط السعودية وشركاتها الشريكة.

أما الصالة 5 فستُخصَّص للرحلات الدولية الخاصة بالناقلات الأجنبية، مما يمنح تلك الشركات بيئة موحدة ومجهزة لاستقبال الرحلات القادمة من مختلف القارات، وهو ما يعزز مكانة الرياض كمحور طيران عالمي يربط الشرق بالغرب.

هذا التوزيع الجديد يحقق مبدأ تجميع المسارات بما يتماشى مع المعايير العالمية للمطارات الحديثة، إذ تُصمم الصالات عادة ضمن منظومة تعتمد على التخصص التشغيلي لا الجغرافي، بما يقلل الازدحام ويحسن دورة المسافر داخل المطار.

إعادة تشكيل حركة السفر في العاصمة: مطار الملك خالد يعلن أكبر عملية توزيع للصالات منذ تأسيسه مطلع 2026
إعادة تشكيل حركة السفر في العاصمة: مطار الملك خالد يعلن أكبر عملية توزيع للصالات منذ تأسيسه مطلع 2026

أسباب إعادة التوزيع ومدى أهميتها

يأتي هذا القرار في إطار رؤية أشمل لتطوير مطار الملك خالد الدولي ليصبح ضمن النطاق الأول عالمياً من حيث القدرة الاستيعابية وجودة الخدمات. وقد شهد المطار خلال السنوات الماضية نموًا هائلًا في حركة المسافرين، ونشاطًا أكبر للناقلات الوطنية مع توسع شبكات الوجهات وزيادة عدد الرحلات الداخلية والدولية.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن المطار تجاوز خلال 2025 أرقامًا قياسية في حركة المسافرين، وهو ما دفع الإدارة إلى إعادة هيكلة حركة الصالات بما يتناسب مع الارتفاع الكبير في الطلب، وتحقيق أفضل استغلال للمساحات التشغيلية داخل مباني المطار، وتقليل الاختناقات في مناطق الترحيل والعبور.

كما تتماشى العملية الجديدة مع أهداف برنامج الطيران المدني السعودي الذي يهدف إلى نقل المملكة إلى مستوى جديد من الريادة الإقليمية والدولية عبر تحسين كفاءة المطارات ورفع القدرة الاستيعابية الإجمالية إلى أكثر من 330 مليون مسافر سنويًا بحلول 2030.

إعادة تشكيل حركة السفر في العاصمة: مطار الملك خالد يعلن أكبر عملية توزيع للصالات منذ تأسيسه مطلع 2026
إعادة تشكيل حركة السفر في العاصمة: مطار الملك خالد يعلن أكبر عملية توزيع للصالات منذ تأسيسه مطلع 2026

تقليل زمن المشي وزيادة انسيابية الحركة

واحدة من أبرز الفوائد المنتظرة من عملية إعادة التوزيع هي تقليل المسافات التي يقطعها المسافر داخل المطار، إذ ستُجمع الرحلات الداخلية في صالتين متجاورتين بعد أن كانت موزعة بين أكثر من صالة، مما يسهل على الركاب استخدام خدمات النقل الداخلي والبوابات القريبة دون الحاجة لعبور مسافات كبيرة أو استخدام وسائل تنقل إضافية.

كما سيؤدي تخصيص الصالة 3 والصالة 4 للرحلات الدولية للناقلات الوطنية إلى تعزيز الانسيابية التشغيلية في منصات إنهاء إجراءات السفر، وتسهيل عمليات الربط بين الرحلات الدولية والترانزيت، وهو ما يدعم نمو الرياض كمركز للطيران العابر.

أما الصالة 5، المخصصة للناقلات الأجنبية، فسوف توفر بيئة متكاملة لاستقبال الرحلات القادمة لشركات الطيران الدولية في منطقة واحدة، مما يسهلالتنسيق التشغيلي بينها، ويمنح المسافرين تجربة أكثر وضوحًا واستقرارًا.

دور الناقلات الوطنية في دعم التحول الجديد

تحظى الناقلات الوطنية، وعلى رأسها الخطوط السعودية وطيران ناس، بدور محوري في نجاح هذه العملية، إذ ستستفيد من تجميع عملياتها الداخلية في صالات مخصصة، إضافة إلى تحسين مسارات الربط بين الرحلات الدولية والترانزيت. ومن المتوقع أن تعزز الخطوط السعودية من عمليات الربط عبر مطار الملك خالد في ظل توسعها الدولي الكبير خلال 2026، مما يجعل التوزيع الجديد عاملاً مساعدًا في تحسين أداء الشركة وخدماتها التشغيلية.

ومن الجانب الفني، توفر الصالات الجديدة تجهيزات متطورة تشمل منصات فحص الأمتعة ذات تقنية عالية، ونقاط أمنية سريعة، وممرات ذكية للركاب تستخدم الذكاء الاصطناعي لقياس كثافة الحركة وتوجيهها تلقائيًا، بالإضافة إلى توسيع مناطق الجوازات والأمن عبر بوابات إلكترونية ذاتية.

تجربة مسافر أكثر كفاءة وسلاسة

ستشهد تجربة المسافر تحولًا ملحوظًا بعد تطبيق عملية إعادة التوزيع. فالمسافرون الداخليون لن يتنقلوا بين الصالات الدولية، بينما سيتعرف المسافرون على نقطة دخول وخروج واضحة داخل كل صالة، وفق تصنيف الرحلة والناقل الجوي.

كما ستوفر الصالات الجديدة مناطق انتظار أكثر رحابة، وخدمات تجارية وترفيهية محسّنة، ومسارات أسرع للوصول إلى البوابات، مع زيادة عدد البوابات المباشرة ودمج نظام النقل الداخلي بآلية ذكية تعتمد على قياس الحركة وإعادة توجيه المسارات.

وتعزز هذه العملية من فعالية «التجربة الرقمية» داخل المطار، عبر استخدام تطبيقات مخصصة لتوجيه المسافرين، وتوفير خريطة ذكية للتنقل داخل الصالات، وتنبيهات فورية عن بوابات الصعود ومواعيد الإقلاع، مما يقلل من احتمالات الفقد أو التأخير.

أثر اقتصادي وتشغيلي متوقع

تأتي إعادة التوزيع ضمن خطة أوسع لتحويل مطارات المملكة إلى بوابات اقتصادية كبرى. ومن المتوقع أن يؤدي التنظيم الجديد إلى:

رفع القدرة التشغيلية للرحلات.
زيادة معدلات الانضباط في مواعيد الإقلاع والوصول.
تحسين استغلال البنية التحتية الحالية قبل الانتقال إلى المطار الجديد «مطار الملك سلمان الدولي».
تقليل عمليات التأخير الناتجة عن التشابك بين المسارات الداخلية والدولية.
رفع مستوى الخدمات التجارية عبر زيادة الوقت الذي يقضيه الركاب داخل الصالات.
ويُعد مطار الملك خالد الدولي حاليًا محطة مركزية لعدد من الناقلات العالمية، وتعديله بهذه الطريقة سيجذب مزيدًا من الشركات التي تبحث عن مطارات ذات مستويات عالية من التنظيم.

خطة التنفيذ التدريجي

وفقًا لإدارة المطار، ستبدأ عملية إعادة التوزيع بشكل تدريجي خلال الربع الأول من عام 2026، لتجنب أي ارتباك أو تأثير على الرحلات. وستُعلن الجداول الجديدة للرحلات أولًا بأول عبر القنوات الرسمية للناقلات والمطار، بحيث يتعرف المسافر على موقع الصالة قبل موعد الرحلة.

كما ستتواجد فرق الدعم والمساندة داخل الصالات لتوجيه المسافرين خلال مرحلة الانتقال، إضافة إلى نشر خرائط محدثة في كل الصالات وشاشات إلكترونية توضح توزيع الرحلات.

وتشهد مرحلة التنفيذ تنسيقًا مباشرًا مع شركات الطيران، والهيئة العامة للطيران المدني، وشركات الخدمات الأرضية، لضمان أن انتقال العمليات يتم بسلاسة دون تعطيل المسافرين.

بين الحاضر والمستقبل… تمهيد لمرحلة ما قبل «مطار الملك سلمان الدولي»

لا يمكن قراءة خطة توزيع الصالات الجديدة دون ربطها بالرؤية الكبرى للمملكة في إنشاء «مطار الملك سلمان الدولي»، الذي سيُعد أحد أكبر مطارات العالم بطاقة استيعابية قد تصل إلى 120 مليون مسافر في مرحلته الأولى. ومن هنا، تأتي إعادة توزيع الصالات الحالية كخطوة تحضيرية لرفع كفاءة التشغيل الحالي، وتخفيف الضغط، وتجهيز الشبكات الجوية بالتدرج قبل الانتقال إلى منظومة المطارات المستقبلية.

متى يبدأ التنفيذ الفعلي لإعادة توزيع الصالات؟
يبدأ التنفيذ اعتبارًا من الربع الأول لعام 2026، وبشكل تدريجي لضمان عدم تأثر الحركة التشغيلية.

هل ستتأثر رحلات المسافرين؟
لن تتأثر الرحلات بإلغاء أو تأخير كبير، حيث يجري العمل على مراحل، وستُعلن التغييرات قبل تطبيقها.

لماذا خُصصت الصالة 5 للرحلات الدولية الأجنبية؟
لأن الصالة مجهزة ببنية مناسبة لاستقبال رحلات طويلة المدى وتحتوي على مساحات تشغيلية مرنة تناسب الشركات العالمية.

ما الفائدة من تخصيص الصالات للرحلات الداخلية والدولية؟
تقليل مسافات المشي، تحسين الانسيابية، رفع الكفاءة التشغيلية، وتقديم تجربة سفر أكثر سلاسة.

اقرأ أيضًا: الفرنسي سيباستيان أوجيه ينتزع لقب بطولة العالم للراليات في جدة بعد منافسة نارية حتى الأمتار الأخيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى