أوروبا ترفض طلب ترامب لإرسال سفن لفتح مضيق هرمز
الترند بالعربي – متابعات
في تصعيد جديد للأحداث المتعلقة بمضيق هرمز، أعلنت دول أوروبية حليفة للولايات المتحدة رفضها طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إرسال سفن حربية للمشاركة في مهمة عسكرية لفتح المضيق بعد إغلاقه نتيجة الهجمات الإيرانية، مؤكدةً على ضرورة خفض التصعيد وعدم الانجرار إلى حرب واسعة، في خطوة تعكس موقفًا واضحًا للتوازن بين دعم حلفاء واشنطن وحماية مصالحها الوطنية، وسط توتر متزايد في الخليج العربي يهدد حركة الملاحة الدولية وأمن الإمدادات النفطية العالمية.
رفض ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا المشاركة
أوضحت ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا أنها لا تعتزم المشاركة في أي مهمة عسكرية في الخليج في الوقت الراهن، مشددةً على عدم وجود خطط فورية لدعم الولايات المتحدة في فتح المضيق. واعتبر وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس أن إرسال فرقاطات أوروبية لمهمة كهذه غير مجدٍ مقارنة بالقدرات الأمريكية، مؤكدًا: “هذه ليست حربنا، ولم نبدأها”، فيما شددت مدريد وروما على أن أي مشاركة مباشرة ستكون بمثابة الانجرار في الصراع بشكل غير مرغوب.
موقف بريطانيا والدنمارك الحذر
أبدت بريطانيا والدنمارك استعدادًا حذرًا لدراسة تقديم المساعدة، مع التشديد على ضرورة خفض التصعيد وتجنب الانجرار إلى حرب شاملة. وأكدت لندن أن البلاد ستعمل مع حلفائها على خطة جماعية لضمان حرية الملاحة عبر المضيق، مشيرة إلى استخدام أنظمة آلية للكشف عن الألغام وتأمين الممر البحري دون الدخول في مواجهة مباشرة، فيما أوضح وزير الخارجية الدنماركي أن الاتحاد الأوروبي مطالب بالمساهمة لإعادة فتح المضيق بطريقة تقلل التوتر وتضمن سلامة الملاحة الدولية.
التوتر بين الولايات المتحدة وإيران
أدى الرد الإيراني على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ والألغام إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز، وهو الممر البحري الاستراتيجي الذي تنقل عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. وقد دعا ترامب الحلفاء الأوروبيين إلى المشاركة في مهمة تأمين الملاحة، لكن المواقف المتباينة أعادت التأكيد على حساسية التورط العسكري المباشر في المنطقة، خاصة مع عدم استشارة الحلفاء الأوروبيين قبل التصعيد الأمريكي-الإسرائيلي.
تصريحات المسؤولين الأوروبيين
أكد المتحدث باسم الحكومة الألمانية ستيفان كورنيليوس أن حلف الناتو لا علاقة له بهذا الصراع، وأن ألمانيا لا تنوي الانجرار إليه، مضيفًا أن الولايات المتحدة لم تطلب مشورة برلين قبل اندلاع الأحداث. وفي روما، اعتبر ماتيو سالفيني أن إرسال السفن الحربية إلى منطقة حرب سيكون بمثابة المشاركة المباشرة في الصراع، موضحًا أن بلاده ليست في حالة حرب مع أي طرف، وأن المشاركة العسكرية في المضيق ستفسر على أنها تصعيد مباشر.
دور الاتحاد الأوروبي ومهمة أسبيدس البحرية
أشارت كايا كالاس، المسؤولة عن السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إلى أن الاتحاد يدرس إمكانية تعديل نطاق مهمة “أسبيدس” البحرية لتشمل مضيق هرمز، مع الإشارة إلى أن المهمة الحالية تقتصر على حماية السفن في البحر الأحمر من هجمات الحوثيين. وأكدت أن أي توسعة لدور المهمة ستتم بحذر شديد لضمان عدم الانجرار إلى مواجهة عسكرية مع إيران، فيما شددت الحكومة اليونانية على أن المهمة ستظل مقتصرة على البحر الأحمر، ولن يتم توسيعها لتشمل المضيق.
ردود فعل دولية ومحاولات التهدئة
على الصعيد الدولي، أعلنت وزارة الخارجية الصينية أن بكين تجري محادثات مع جميع الأطراف المعنية بمضيق هرمز بهدف تهدئة الصراع وخفض التوتر، في خطوة تؤكد الدور الدبلوماسي الصيني في محاولة إيجاد تسوية سلمية للأزمة. وشددت الصين على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة والتجارة العالمية، مع الالتزام بالحلول الدبلوماسية لتجنب التصعيد العسكري في منطقة الخليج.
موقف الولايات المتحدة وحلفائها في الناتو
أوضح وزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن أن أي قرار بشأن مشاركة الحلفاء في مهمة الخليج يحتاج إلى إطار عمل محدد، وأنه في الوقت الحالي لا يوجد أي قرار مطروح للتنفيذ، مؤكدًا أن جميع الإجراءات يجب أن تكون قابلة للتنفيذ وذات أثر ملموس على الوضع الأمني. ويعكس هذا الموقف التردد الأوروبي في التورط المباشر، بالرغم من الانتقادات السابقة التي وجهها ترامب لبعض الحلفاء على خلفية دعم السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط.
تأثير الأزمة على حركة الملاحة العالمية
يُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية الدولية لنقل النفط، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية، ويشكل أي إغلاق له تهديدًا مباشرًا على الأسواق العالمية وارتفاع أسعار النفط. وأكد المسؤولون الأوروبيون أن الحفاظ على حرية الملاحة دون الانجرار إلى صراع مباشر يمثل تحديًا كبيرًا يتطلب تنسيقًا دبلوماسيًا وحذرًا شديدًا، مع الاعتماد على الحلول غير العسكرية لضمان استمرار الإمدادات النفطية وتجنب أزمة عالمية.
جهود خفض التصعيد وتجنب الحرب
شددت جميع الأطراف الأوروبية على ضرورة خفض التصعيد وعدم الانجرار إلى مواجهة عسكرية واسعة مع إيران، مؤكدين أن المشاركة في أي مهمة عسكرية يجب أن تكون مدروسة بعناية، وأن الهدف الأسمى هو الحفاظ على السلام والأمن الإقليمي والدولي. كما شددت بريطانيا والدنمارك على الالتزام بخفض التوتر واتباع خطة جماعية لحماية الممرات البحرية الحيوية دون إشعال صراع إضافي.
الدروس المستفادة من الأزمة الحالية
تؤكد الأزمة الحالية أهمية التنسيق بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين قبل اتخاذ أي خطوات عسكرية، وأهمية الاعتماد على الوسائل الدبلوماسية والفلكية والاستراتيجية لتقليل المخاطر. كما تبرز الحاجة إلى إعداد خطط طوارئ لحماية الملاحة في المضائق الحيوية مثل هرمز دون الانجرار إلى صراعات مباشرة قد تؤدي إلى توترات أكبر على المستوى الدولي.
س1: لماذا رفضت ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا إرسال سفن إلى مضيق هرمز؟
رفضت هذه الدول المشاركة لتجنب الانجرار إلى حرب مباشرة مع إيران، ولعدم وجود خطط فورية لدعم الولايات المتحدة عسكريًا.
س2: هل ستشارك بريطانيا والدنمارك في المهمة؟
أبدت بريطانيا والدنمارك استعدادًا حذرًا لدراسة المساعدة مع التأكيد على خفض التصعيد وعدم الانجرار إلى حرب واسعة.
س3: ما أهمية مضيق هرمز عالميًا؟
يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، وأي إغلاق له يهدد الأسواق الدولية وارتفاع أسعار النفط.
س4: ماذا قالت الصين بشأن الأزمة؟
أعلنت الصين أنها تجري محادثات مع جميع الأطراف المعنية بهدف تهدئة الصراع وخفض التوتر والحفاظ على حرية الملاحة.
س5: هل يمكن توسيع مهمة “أسبيدس” لتشمل المضيق؟
الاتحاد الأوروبي يدرس إمكانية التوسعة بحذر شديد، مع التأكيد على أن المهمة الحالية تقتصر على حماية السفن في البحر الأحمر فقط.
اقرأ أيضًا: جمعية جوار تقدم 180 ألف وجبة إفطار وخدمات إنسانية لـ64 قرية جنوب مكة



