سياسةالعالم العربيسياسة العالم

“الغضب الملحمي” على خط الصواريخ.. واشنطن تقول إن هدفها شل القدرات الهجومية لإيران

الترند بالعربي – متابعات

قالت القيادة الوسطى الأميركية «سنتكوم» إن عملية «الغضب الملحمي» تتركّز «بشكل شديد» على تدمير الصواريخ الهجومية الإيرانية، في إطار هجوم واسع وصفته بأنه الأكبر من حيث حشد القوة النارية الأميركية في المنطقة «منذ قرابة جيل»، مع تأكيد أن الضربات تُنفَّذ «بدقة وقوة وبلا هوادة»، بالتوازي مع عرض لمروحة الأصول العسكرية المستخدمة، ما بين قاذفات شبح ومقاتلات متعددة المهام وطائرات حرب إلكترونية واستطلاع، إضافة إلى منظومات دفاع صاروخي لاعتراض الصواريخ الباليستية، في مشهد يعكس انتقال العمليات من الرسائل السياسية العامة إلى صياغة أهداف عسكرية محددة ترتبط بما تعتبره واشنطن «لبّ التهديد» في هذا التصعيد.

هدف مُعلن ومفردة واحدة تقود المشهد «الصواريخ الهجومية»

وضع تركيز «سنتكوم» على الصواريخ الهجومية الإيرانية عنوانًا رئيسًا للعملية يوضح أن الإدارة الأميركية تريد تقديم المعركة بوصفها مواجهة مع «قدرة» أكثر من كونها مواجهة مع «بلد»، فالحديث عن الصواريخ الهجومية يعني أن واشنطن تضع ضمن أولوياتها تعطيل الأدوات التي تمكّن إيران من شن هجمات بعيدة المدى أو متوسطة المدى أو عمليات إطلاق متزامنة تضغط على الدفاعات في أكثر من اتجاه، كما أن اختيار هذا الهدف تحديدًا يعكس اعتقادًا أميركيًا بأن مركز الثقل في هذا الصراع هو القدرة على إطلاق الضربات، لا مجرد التمركز أو الوجود العسكري، وهو ما يجعل «الضربة على الصواريخ» محاولة لإعادة تشكيل ميزان المبادرة خلال فترة قصيرة.

"الغضب الملحمي" على خط الصواريخ.. واشنطن تقول إن هدفها شل القدرات الهجومية لإيران
“الغضب الملحمي” على خط الصواريخ.. واشنطن تقول إن هدفها شل القدرات الهجومية لإيران

لماذا تُعد الصواريخ مفتاحًا في الحسابات العسكرية الأميركية؟

في العقيدة العسكرية، الصواريخ الهجومية تُعامل كأداة تفرض قيودًا على الخصوم حتى قبل استخدامها، لأنها تُغيّر طريقة انتشار القوات وطريقة حماية القواعد وطريقة إدارة الحركة الجوية والبحرية، ولأنها تخلق «تهديدًا دائمًا» قد يرفع كلفة أي عملية في الإقليم، لذلك فإن استهدافها لا يهدف فقط إلى تقليل عدد الصواريخ الجاهزة للإطلاق، بل يهدف أيضًا إلى إرباك سلسلة الإمداد والتجهيز، وتعطيل مخازن وورش صيانة ومنصات إطلاق ومراكز قيادة وتحكم ترتبط بالقرار الصاروخي، وعندما تقول واشنطن إنها تضرب بلا هوادة، فهي ترسل إشارة بأن المقاربة ليست «ضربة واحدة» بل نمط استهداف متكرر يسعى إلى منع إعادة بناء القدرة بسرعة.

«أكبر تجمع ناري منذ جيل».. ما معنى العبارة خارج السياسة؟

التوصيف الذي يتحدث عن أكبر تجمع إقليمي للقوة النارية منذ قرابة جيل لا يُفهم بوصفه دعاية فقط، بل كرسالة عملياتية مفادها أن الولايات المتحدة حرّكت قدرات متنوعة ومتراكبة في المسرح نفسه، بحيث تصبح الضربات قادرة على الاستمرار والتبدل في التكتيك وفق ردود الطرف الآخر، فالتجمع الناري يعني في العادة وجود مزيج من القدرة على الضرب بعيد المدى، والقدرة على السيطرة الجوية، والقدرة على الحرب الإلكترونية، والقدرة على الاستخبار والاستطلاع والمراقبة، إضافة إلى طبقات دفاع جوي وصاروخي لحماية القواعد والأصول، وهذا المزيج يسمح بإدارة حرب إيقاعها سريع من دون الاعتماد على سلاح واحد فقط.

من البيان إلى «العرض».. لماذا تُظهر «سنتكوم» نوع الأسلحة المستخدمة؟

إعلان نوع الأصول التي تدخل في العملية ليس تفصيلاً تقنيًا معزولًا، بل جزء من إدارة الرسالة للجمهور وللخصم في آن واحد، فعندما تُذكر قاذفات شبح وطائرات تفوق جوي ومقاتلات متعددة المهام وطائرات حرب إلكترونية واستطلاع، فإن الرسالة تقول إن العملية ليست رمزية ولا محدودة، وأنها تملك قدرة على الوصول والتكرار والتشويش والمتابعة، كما أن عرض المنظومات الدفاعية مثل «باتريوت» و«ثاد» يوحي بأن واشنطن تتوقع ردًا صاروخيًا، أو على الأقل تضع احتمال الرد في صلب تخطيطها، وهذا الإظهار يُستخدم عادة لتثبيت مفهوم «الردع الوقائي» عبر القول إن الدفاعات جاهزة مثلما أن الهجوم مستمر.

"الغضب الملحمي" على خط الصواريخ.. واشنطن تقول إن هدفها شل القدرات الهجومية لإيران
“الغضب الملحمي” على خط الصواريخ.. واشنطن تقول إن هدفها شل القدرات الهجومية لإيران

ما الذي تعنيه قاذفات «بي-2» في معركة الصواريخ؟

عندما يرد ذكر قاذفات شبح مثل «بي-2»، فإن الذهن يتجه مباشرة إلى القدرة على ضرب أهداف محمية أو حساسة داخل العمق، لأن هذا النوع من القاذفات يرتبط عادة بمهمات تتطلب تخفيًا أعلى وقدرة على اختراق الدفاعات والوصول إلى أهداف تُعد عالية القيمة، وفي سياق استهداف الصواريخ، يرتبط ذلك بإمكان ضرب منشآت تخزين أو نقاط قيادة أو مواقع تُدار منها قدرات إطلاق، كما يرتبط بإمكان ضرب أهداف تتطلب ذخائر دقيقة أو خطط ضربات معقدة، ورغم أن التفاصيل الدقيقة لمسارات الضربات لا تُعلن عادة في البيانات، فإن مجرد ذكر هذا النوع من القاذفات يُقدّم إشارة بأن واشنطن لا تكتفي بمحيط العمليات، بل تضع خيار الضرب العميق ضمن صندوق أدواتها.

مقاتلات متعددة وطبقات مختلفة.. كيف يخدم ذلك هدف تدمير الصواريخ؟

ذكر طرازات متعددة من المقاتلات يوحي بأن العملية تُدار على طبقات، فهناك طائرات تُستخدم للسيطرة الجوية والحماية، وطائرات تُستخدم للهجوم الأرضي المباشر، وطائرات تُستخدم للإسناد القريب أو ضرب أهداف تتحرك بسرعة، وهذه الطبقات تخلق قدرة على التعامل مع «هدف الصواريخ» في أكثر من مرحلة، مرحلة الاستطلاع وجمع الإشارة، مرحلة التتبع، مرحلة الضرب، ثم مرحلة التقييم وإعادة الضرب إذا لزم الأمر، لأن منصات الصواريخ ليست كلها ثابتة، وبعضها يمكن نقله أو تمويهه أو توزيعه، لذلك تصبح كثافة الطائرات وتنوعها جزءًا من محاولة تقليص مساحة المناورة أمام الطرف المستهدف.

الحرب الإلكترونية جزء من المعركة لا هامشها

عندما تظهر في العرض طائرات حرب إلكترونية ومنصات ترحيل اتصالات وطائرات إنذار مبكر وسيطرة، فإن ذلك يعني أن المعركة لا تُدار بالذخائر وحدها، بل تُدار أيضًا بتعطيل الاتصال والتشويش على الرادارات وتقييد قدرة الخصم على توجيه الأصول أو تنسيق الإطلاق، وفي سياق الصواريخ الهجومية تحديدًا، تصبح الحرب الإلكترونية مهمة لأنها قد تستهدف حلقات القيادة والتحكم، وقد تضعف قدرة التنسيق بين وحدات الإطلاق ومراكز القرار، وقد تربك أنظمة الإنذار والتوجيه، وهذا النوع من التأثير قد لا يظهر للجمهور كما تظهر صور الانفجارات، لكنه في الحسابات العسكرية قد يكون فارقًا، لأنه يختصر زمن القرار لدى الخصم ويقلل من قدرته على تنفيذ إطلاق متزامن.

"الغضب الملحمي" على خط الصواريخ.. واشنطن تقول إن هدفها شل القدرات الهجومية لإيران
“الغضب الملحمي” على خط الصواريخ.. واشنطن تقول إن هدفها شل القدرات الهجومية لإيران

الاستطلاع والمراقبة «عيون العملية» قبل أن تكون طائرات

إدراج طائرات استطلاع ومراقبة، إضافة إلى مسيّرات، يشير إلى أن العملية تعتمد على دورة معلومات مستمرة، لأن استهداف الصواريخ الهجومية يتطلب معرفة أين توجد، وكيف تتحرك، وما هي نقاط الإمداد، وما هي المواقع التي تُستخدم لإخفاء المنصات أو إعادة تجهيزها، وهذه مهمة لا تُنجز بضربة واحدة، بل عبر مراقبة طويلة ومقارنة أنماط الحركة، وقراءة إشارات الاتصالات، ورصد تغيرات على الأرض، ثم تحويل ذلك إلى بنك أهداف يُحدّث باستمرار، ولهذا فإن مفهوم «الضرب بدقة وبلا هوادة» يفترض وجود «عين لا تنام» تتابع وتحدد وتؤكد ثم تعيد التقييم.

«باتريوت» و«ثاد».. الدفاع حاضر لأن الرد متوقع

ذكر منظومات الدفاع الصاروخي في سياق عرض الأصول يضع علامة واضحة على أن واشنطن تتعامل مع احتمال الرد الصاروخي بوصفه سيناريو واقعيًا، لا مجرد احتمال نظري، فهذه المنظومات تُستخدم لاعتراض الصواريخ الباليستية أو مواجهة تهديدات جوية مختلفة بحسب الطبقة، ووجودها يعني أن حماية القواعد والأصول العسكرية في الإقليم جزء من تصميم العملية، لأن أي حملة تستهدف «الصواريخ الهجومية» تدرك أن الخصم قد يحاول الرد عبر ما تبقى من قدراته أو عبر موجات إطلاق متزامنة لرفع الضغط على الدفاعات، لذلك يصبح الدفاع الصاروخي جزءًا من «معادلة الاستمرار»، لأنه يسمح للقوة المهاجمة بمواصلة الضربات دون أن تتعرض قواعدها إلى شلل كامل.

«الساعات الأربع والعشرون الأولى».. لماذا التركيز على البداية؟

عندما يُشار إلى عرض تعريفي عن «الساعات الأربع والعشرين الأولى»، فإن ذلك يهدف إلى تثبيت فكرة أن العملية بدأت بالفعل بإيقاع حاد، وأن هناك خطة مرحلة أولى تتضمن أهدافًا محددة وأصولًا محددة، وهو خطاب يوجّه رسالة بأن ما جرى ليس ردًا عابرًا بل «افتتاحية حملة»، كما أن التركيز على اليوم الأول يخدم منطق الحرب الحديثة التي تُقيَّم فيها الضربة الأولى بوصفها مؤشرًا على ما سيأتي، فإذا كانت الضربات في اليوم الأول واسعة ومتنوعة الأصول، فإن الرسالة تكون أن الأيام التالية قد تشهد استمرارًا أو تصعيدًا وفق الرد، وهذا يعزز فكرة «التجمع الناري» ويجعلها أكثر من مجرد تعبير.

تدمير الصواريخ لا يعني فقط ضرب المنصات

فكرة تدمير الصواريخ الهجومية تُختزل أحيانًا في صورة منصات إطلاق تُقصف، لكن في الواقع العسكري الأمر أوسع، لأنه يشمل استهداف المخازن، وممرات النقل، وورش الصيانة، ونقاط إعادة التزويد، ومراكز القيادة والتحكم، ومواقع الرادارات، وشبكات الاتصالات التي تربط وحدات الإطلاق بالقرار، وأحيانًا يشمل استهداف «القدرة على الإنتاج أو التجميع» إذا كانت ضمن بنك الأهداف، لذلك فإن نجاح هذا النوع من الحملات يُقاس بمدى تراجع قدرة الخصم على الإطلاق المتكرر لا بعدد الانفجارات التي تظهر في الإعلام.

«الدقة والقوة وبلا هوادة».. ثلاثية ترسم نمط العمليات

لغة «سنتكوم» عندما تجمع بين الدقة والقوة وعدم التوقف، فهي ترسم نمطًا عملياتيًا يتجاوز الضرب العنيف إلى الضرب المستمر الذي يضيق مساحة التعافي، فالدقة تهدف إلى تقليل الهدر والتركيز على أهداف محددة عالية القيمة، والقوة تهدف إلى التأثير المادي الذي يمنع الإصلاح السريع، وعدم التوقف يهدف إلى منع الخصم من إعادة التموضع أو إعادة التزويد أو نقل المنصات من موقع إلى آخر دون مراقبة، وهذه الثلاثية هي جوهر كثير من حملات «شل القدرات» في الحروب الحديثة، لأنها تتعامل مع القدرة بوصفها شبكة، وكلما ضُربت الشبكة بأكثر من طريقة، تراجعت قدرتها على الفعل حتى لو بقيت بعض العقد.

البعد النفسي في استهداف الصواريخ

الضرب على الصواريخ الهجومية يحمل بعدًا نفسيًا يتجاوز الميدان، لأنه يضرب أحد أهم عناصر الردع لدى إيران، إذ تُقرأ الصواريخ في الوعي الإقليمي بوصفها أداة ضغط ومساومة وتهديد، وعندما تُعلن واشنطن أن هدفها تدمير هذه الصواريخ، فهي تسعى لإحداث أثر على تصور الخصم لقوة الردع، وتقديم رسالة للحلفاء بأن واشنطن تضرب «مصدر الخطر» لا «نتائجه»، كما تسعى لتقليل القلق لدى دول المنطقة من موجات إطلاق ممتدة، لأن خفض القدرة الصاروخية يعني خفض المخاطر على العواصم والقواعد والمنشآت الحيوية.

المنطقة بين التصعيد والحذر.. انعكاسات فورية على الأمن والسفر

أي حديث عن «أكبر تجمع ناري» وأي إعلان عن حملة تستهدف الصواريخ الهجومية يرتبط عادة بارتفاع مستوى القلق في المنطقة، لأن الردود المحتملة قد تمس الحركة الجوية أو تفرض قيودًا على المجال الجوي أو ترفع مستويات التأهب حول المنشآت الحساسة، ولذلك تصبح تبعات الخبر أكبر من كونه بيانًا عسكريًا، لأنه يؤثر على حياة الناس اليومية، وعلى قرارات شركات الطيران، وعلى خطط الطوارئ لدى المؤسسات، وعلى مستوى التأمين حول السفارات والقواعد، وكلما اتسعت العملية، اتسعت معها دائرة التأثير غير المباشر.

الفاصل بين التصريح والواقع.. أين تظهر نتائج «ضرب الصواريخ»؟

النتائج في هذا النوع من الحملات لا تظهر كلها في اليوم نفسه، لأن تدمير الصواريخ الهجومية يُقاس بتغير نمط الإطلاق لدى الطرف الآخر، فإذا انخفضت وتيرة الإطلاق أو تراجعت دقته أو ظهرت فجوات زمنية أطول بين موجات الهجوم، فإن ذلك قد يُقرأ بوصفه أثرًا على القدرة، كما يُقاس أيضًا بتغير الخطاب السياسي والعسكري لدى الطرف المستهدف، لأن تراجع القدرة قد يدفع إلى مراجعة شروط التصعيد أو إلى تغيير أسلوب الرد، ومع ذلك تبقى هذه المؤشرات عرضة لتفسيرات متعددة، لأن الخصم قد يتعمد تخفيض الإطلاق لأسباب تكتيكية لا بسبب العجز، لذلك تُراقب المؤشرات على مدى أيام لا ساعات.

لماذا تُشدد واشنطن على «الإطار الإقليمي» للعملية؟

إصرار «سنتكوم» على وصف العملية بأنها أكبر حشد إقليمي يعني أن واشنطن تريد القول إن المسرح ليس نقطة واحدة، بل شبكة انتشار في المنطقة، وهو أمر يرفع مستوى المرونة لكنه يرفع أيضًا مستوى المخاطر، لأن الانتشار يعني وجود أصول في أكثر من مكان، وحماية هذه الأصول تصبح جزءًا من المعركة، كما أن انتشار القوة النارية يعني أن واشنطن تريد الإبقاء على القدرة على الضرب من اتجاهات متعددة، وهو ما يرفع الضغط على الدفاعات ويقلل قدرة الخصم على توقع مسار واحد للهجوم.

الرسالة السياسية خلف عبارة «أكبر حشد منذ جيل»

سياسيًا، العبارة تُستخدم لتأكيد أن الولايات المتحدة دخلت مرحلة جدية، وأنها لا تتعامل مع التصعيد بوصفه حادثًا محدودًا، بل بوصفه مواجهة تتطلب مراكمة قوة، كما أنها رسالة للداخل الأميركي بأن الإدارة تُظهر قوة وتسيطر على زمام المبادرة، ورسالة للحلفاء بأن واشنطن حاضرة بأصولها الثقيلة وأنها تتحمل عبء القيادة العسكرية في هذه المرحلة، ورسالة للخصم بأن وقت «الضربات المحدودة» قد لا يكون هو النمط السائد، وكلما ارتفع سقف الرسائل، زادت احتمالات أن يتعامل الطرف الآخر مع العملية بوصفها محاولة لتغيير قواعد اللعبة، وهو ما قد يؤثر على شكل الرد.

ما الذي يبقى غائبًا عن البيان؟

رغم كثافة اللغة العسكرية، يبقى في البيانات الأولية عادة ما هو غائب، مثل تحديد مواقع الضربات بدقة، أو إعلان حجم الخسائر الفعلية في القدرات الصاروخية، أو توضيح مدة العملية ومراحلها، لأن الإعلان عن هذه التفاصيل قد يضر بالعمليات أو يكشف عن مصادر معلومات أو يفتح بابًا لتكتيكات مضادة، لذلك تكتفي «سنتكوم» بإعلان الهدف العام وتقديم صورة عن التنوع في الأصول، وتترك التفاصيل لمجريات الميدان أو لتحديثات لاحقة إذا رأت أن الوقت مناسب.

احتمالات التطور.. من استهداف الصواريخ إلى اتساع بنك الأهداف

عندما تركز عملية على تدمير الصواريخ الهجومية، فهي قد تتوسع لاحقًا لتشمل ما تعتبره واشنطن «المنظومة الداعمة» لهذه الصواريخ، وقد تشمل خطوط الإمداد، ومراكز القيادة، وشبكات الاتصالات، وأصول الحرب الإلكترونية لدى الطرف الآخر، أو منصات دفاع جوي تُستخدم لحماية مواقع الصواريخ، وهذا الاتساع يعتمد على مستوى الرد وعلى أهداف المرحلة التالية، ولذلك يبقى خبر «سنتكوم» مؤشرًا على اتجاه وليس إعلانًا لنهاية واضحة، لأن الحملة إذا كانت مبنية على مراحل، فإن المرحلة الأولى قد تكون تأسيسًا لمرحلة أشد، خصوصًا إذا كان الهدف شل القدرة على الإطلاق وليس فقط تعطيل جزء منها.

قراءة ختامية للمشهد.. هدف محدد وأدوات واسعة وتصعيد مرشح للتعقيد

تقدم «سنتكوم» عملية «الغضب الملحمي» بوصفها حملة تركز على تدمير الصواريخ الهجومية الإيرانية، مستخدمةً طيفًا واسعًا من الأصول التي تجمع بين الضرب العميق والسيطرة الجوية والحرب الإلكترونية والاستطلاع والدفاع الصاروخي، ومع هذا التوصيف تصبح العملية أقرب إلى محاولة «شل قدرة» لا مجرد «تنفيذ ضربة»، وهو ما يرفع سقف توقعات التصعيد ويزيد حساسية المنطقة، لأن استهداف الصواريخ يمس أحد أعمدة الردع في الصراع، ويؤثر في الوقت نفسه على الأمن الإقليمي وحركة الطيران والاقتصاد، وبينما تُعلن واشنطن هدفها بلغة حادة، يبقى الميدان هو الذي سيحدد مدى نجاح محاولات خفض القدرة الصاروخية، ومدى استعداد الأطراف للذهاب أبعد في هذا المسار أو البحث عن مخارج سياسية قبل أن يتوسع الثمن على الجميع.

ما الهدف الرئيسي لعملية «الغضب الملحمي» وفق «سنتكوم»؟
تركّز العملية على تدمير الصواريخ الهجومية الإيرانية وتقليص القدرة على تنفيذ هجمات صاروخية مؤثرة.

ماذا تقصد «سنتكوم» بعبارة «أكبر تجمع ناري منذ جيل»؟
تعني حشدًا واسعًا ومتعدد الطبقات من الأصول العسكرية في الإقليم بما يسمح بضربات مستمرة وحماية دفاعية وتنسيق استخباري وتشغيلي متقدم.

ما أنواع الأصول التي قالت «سنتكوم» إنها تستخدمها في العمليات؟
تحدثت عن قاذفات شبح ومقاتلات متعددة المهام وطائرات حرب إلكترونية وإنذار مبكر واستطلاع ومسيّرات، إلى جانب منظومات دفاع صاروخي.

لماذا يُعد استهداف الصواريخ الهجومية محورًا حساسًا في التصعيد؟
لأنه يمس قدرة الردع والضغط لدى إيران ويؤثر على أمن المنطقة وحركة الطيران والاستعدادات الدفاعية حول المنشآت والقواعد.

هل يعني التركيز على الصواريخ أن العمليات ستتوقف عند هذا الحد؟
قد يبقى التركيز قائمًا على الصواريخ، وقد يتوسع بنك الأهداف إلى المنظومات الداعمة بحسب تطور الميدان ومستوى الردود المتبادلة.

اقرأ أيضًا: التلفزيون الإيراني يعلن مقتل رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي.. ضربة جديدة لقمة المؤسسة العسكرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى