منوعات

بالفيديو.. شغف الطهي يفتح أبواب الضيافة أمام شباب سعوديين خارج المسار التقليدي

الترند العربي – متابعات

في مشهد يعكس تحولات سوق العمل في المملكة، اختار شابان سعوديان كسر القوالب الوظيفية التقليدية، والتوجّه نحو عالم الطهي الاحترافي، ليصنعا لأنفسهما مسارًا مهنيًا واعدًا في قطاع الضيافة والفنادق، مؤكدين أن الشغف يمكن أن يكون بوابة حقيقية للاستقرار والنجاح.

من التعليم إلى مطابخ الفنادق العالمية

الشيف عبدالله الزيلعي، أحد الطهاة العاملين في فندق «الريتز كارلتون» بالرياض، كشف أن رحلته المهنية بدأت بعيدًا عن المطبخ، إذ عمل في مجال التعليم قبل أن يتخذ قرار التحول الكامل إلى عالم الطهي.

وأوضح الزيلعي أنه لم يشعر بالاستقرار في التدريس، ما دفعه للبحث عن مسار آخر يتوافق مع ميوله، إلى أن التحق بمعهد السياحة الذي شكّل نقطة الانطلاق الحقيقية نحو العمل الفندقي الاحترافي.

وأكد أن انتقاله إلى المطبخ لم يكن مغامرة عابرة، بل خيارًا مدروسًا، مشيرًا إلى أن الشغف بالطبخ كان الدافع الأساسي للاستمرار والتطور يومًا بعد يوم.

بالفيديو.. شغف الطهي يفتح أبواب الضيافة أمام شباب سعوديين خارج المسار التقليدي
بالفيديو.. شغف الطهي يفتح أبواب الضيافة أمام شباب سعوديين خارج المسار التقليدي

قطاع سياحي حي لا يعرف التوقف

ويرى الزيلعي أن العمل في قطاع الضيافة يمنح الموظف تجربة مهنية مختلفة، قائلًا إن القطاع السياحي والفندقي يتميز بالحركة المستمرة والفعاليات المتنوعة، ولا يعتمد على فرد واحد أو مطعم بعينه.

وأشار إلى طموحه في افتتاح مشروعه الخاص مستقبلًا، بالتوازي مع الاستمرار في العمل الفندقي، معتبرًا أن المجال واسع ويمنح فرصًا متعددة للنمو المهني والاستثماري.

الذكاء الاصطناعي لا يصنع نكهة الشيف

وحول تأثير التقنية الحديثة على مهنة الطهي، شدد الزيلعي على أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يحل محل الإبداع الإنساني في المطبخ، موضحًا أن التقنيات قد تساعد في تطوير الوصفات، لكنها لا تعوّض اللمسة الخاصة لكل شيف.

وأكد أن النكهة تظل مرتبطة بذوق الإنسان وخبرته، وليس بالوصفات الجاهزة أو الحلول الرقمية.

وجدان.. شغف مبكر تحوّل إلى تخصص أكاديمي

من جهتها، أكدت الشيف وجدان أن علاقتها بالمطبخ بدأت منذ الطفولة، حيث اعتادت إعداد الطعام لعائلتها وتجربة وصفات جديدة حتى في أوقات الإجازات.

وأوضحت أن هذا الشغف دفعها لاختيار دراسة الطهي بشكل أكاديمي، مشيرة إلى أن المجال يمثل مستقبلًا واعدًا في ظل النمو المتسارع لقطاع السياحة في المملكة.

دراسة احترافية ومسؤولية عالية

وبيّنت وجدان أن دراسة الطهي لا تقتصر على إعداد الطعام فقط، بل تشمل مجالات متعددة مثل الصحة والسلامة الغذائية والمحاسبة وإدارة المكوّنات والتعامل مع الجراثيم، إلى جانب الدراسة باللغة الإنجليزية.

وأضافت أن البرنامج الأكاديمي كان متاحًا في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، مؤكدة أنها لم تندم على خوض هذه التجربة، خصوصًا مع التعلم على أيدي شيفات محترفين.

بالفيديو.. شغف الطهي يفتح أبواب الضيافة أمام شباب سعوديين خارج المسار التقليدي
بالفيديو.. شغف الطهي يفتح أبواب الضيافة أمام شباب سعوديين خارج المسار التقليدي

الدخل مرتبط بالخبرة وليس بالمسمى

وتطرقت وجدان إلى واقع الأجور في سوق العمل، مشيرة إلى أن الرواتب يجب أن تعكس مستوى المهارة والخبرة، موضحة أن الشيف المبدع وصانع الأطباق لا يمكن مساواته بمن يؤدي مهام أولية.

وأشارت إلى أن بعض الشيفات المحترفين تصل دخولهم الشهرية إلى ما بين 30 و40 ألف ريال، بحسب الخبرة والتميز.

رسالة مباشرة للشباب السعودي

ووجّه الشيفان رسالة مشتركة إلى الشباب، دعوهما فيها إلى عدم حصر الطموحات في المسارات الوظيفية التقليدية، مؤكدين أن الجرأة في التجربة عنصر أساسي لصناعة المستقبل.

وشدد الزيلعي على أهمية تنويع الخبرات وعدم الاكتفاء بوظيفة واحدة، فيما أكدت وجدان أن الصعوبات في البداية أمر طبيعي، لكنها تتلاشى مع الحب الحقيقي للمجال.

نماذج تعكس تحوّل سوق العمل

وتجسد تجربة الشيف عبدالله الزيلعي والشيف وجدان نموذجًا لقصص نجاح تنطلق من الشغف والاختيار الواعي، وتعكس الفرص المتزايدة التي يوفّرها قطاع الطهي والضيافة في المملكة، ضمن مسار يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنويع الاقتصاد وخلق وظائف نوعية للشباب.

اقرأ أيضًا: الرياض تفتح بوابة جديدة للعالم.. أمير المنطقة يدشّن الصالة الدولية 2 ويضاعف طاقة مطار الملك خالد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى