تحذير شرعي من الألفاظ الدارجة.. عضو كبار العلماء يوضح خطورة عبارة «الله ما يضرب بعصا»
الترند العربي – متابعات
حذّر عضو هيئة كبار العلماء الشيخ الدكتور يوسف بن محمد بن سعيد من تداول العبارة الشعبية «الله ما يضرب بعصا»، مؤكدًا أن إطلاق هذا اللفظ على الله عز وجل غير جائز شرعًا، رغم أن بعض من يستخدمونه قد يقصدون به معاني صحيحة، داعيًا إلى الالتزام بالألفاظ الشرعية الواردة في الكتاب والسنة صيانةً لجانب التوحيد وتعظيمًا لله سبحانه وتعالى.
التحذير جاء في سياق توعوي يهدف إلى تصحيح المفاهيم الشائعة، والتنبيه إلى خطورة التساهل في الألفاظ المتعلقة بالله عز وجل.

سؤال فقهي في برنامج فتاوى
جاء توضيح الشيخ خلال إجابته عن سؤال طُرح في برنامج فتاوى المذاع على قناة السعودية، حول حكم ترديد هذه العبارة الدارجة على ألسنة بعض الناس.
وأوضح أن المسألة لا تتعلق بالنية فقط، بل بسلامة اللفظ وانضباطه وفق الضوابط الشرعية المعتمدة عند أهل السنة والجماعة.
قاعدة شرعية في باب الأسماء والصفات
بيّن الشيخ يوسف بن محمد بن سعيد أن القاعدة المقررة عند أهل السنة والجماعة تقضي بألا يُثبت لله عز وجل إلا ما أثبته لنفسه في كتابه الكريم، أو أثبته له نبيه صلى الله عليه وسلم، وألا يُنفى عنه شيء إلا بدليل صحيح من القرآن أو السنة.
وأكد أن هذا الباب من أدق أبواب العقيدة، ولا يجوز الخوض فيه بالألفاظ الاجتهادية أو الشعبية التي لم ترد في النصوص الشرعية.

اللفظ غير وارد والمعنى لا يبرره
أوضح الشيخ أن عبارة «الله ما يضرب بعصا» تشتمل على نفي، وهو نفي أن يكون الله جل وعلا «يضرب بعصا»، وهذا اللفظ لم يرد لا في القرآن الكريم ولا في السنة النبوية، ولذلك لا يجوز استعماله في وصف الله عز وجل.
وأشار إلى أن الألفاظ في هذا الباب تُنظر من جهتين، جهة اللفظ وجهة المعنى، فمن جهة اللفظ فهي مرفوضة شرعًا، لعدم ورودها في النصوص، أما من جهة المعنى فقد تحتمل دلالات صحيحة، لكنها لا تُسوّغ استعمال لفظ غير منضبط.
معانٍ صحيحة تُقصد بعبارة خاطئة
ذكر الشيخ أن بعض من يرددون هذه العبارة قد يقصدون بها معاني صحيحة في أصلها، من بينها التخويف من عذاب الله، وأن عقابه أشد من عقاب البشر، مستشهدًا بقوله تعالى: «ولهم مقامع من حديد».
كما قد يقصد البعض بيان أن الله عز وجل لم يُجبر العباد على الطاعة أو المعصية، وإنما جعل لهم الاختيار، كما قال سبحانه: «وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر».
وأضاف أن من المعاني التي قد يُراد بها أيضًا نفي الظلم عن الله عز وجل، مستدلًا بقوله تعالى: «وما ربك بظلام للعبيد».

التحذير من التساهل في الألفاظ
شدّد عضو هيئة كبار العلماء على أن صحة المعنى لا تعني صحة اللفظ، خاصة إذا تعلق الأمر بجناب الله عز وجل، مؤكدًا أن التساهل في العبارات الدارجة قد يؤدي إلى ألفاظ غير لائقة أو غير منضبطة عقديًا.
ودعا إلى تعويد اللسان على الألفاظ الشرعية الصحيحة الواردة في القرآن والسنة، لما في ذلك من حفظ للتوحيد وسلامة للمعتقد.
الالتزام بالألفاظ الشرعية أولى
اختتم الشيخ حديثه بالتأكيد على أهمية صيانة اللسان عند الحديث عن الله سبحانه وتعالى، والحرص على استخدام الألفاظ الشرعية المأثورة، التي تجمع بين صحة المعنى وسلامة اللفظ، وتغلق باب اللبس وسوء الفهم.
وأشار إلى أن تعظيم الله عز وجل يكون بالالتزام بما ورد عنه في كتابه وعلى لسان نبيه، وترك ما لم يرد وإن حسنت نية قائله.
هل عبارة «الله ما يضرب بعصا» جائزة شرعًا؟
لا، لا يجوز إطلاقها على الله عز وجل؛ لأنها لم ترد في القرآن أو السنة.
هل المعنى المقصود من العبارة صحيح؟
قد يقصد بها بعض الناس معاني صحيحة، لكن صحة المعنى لا تبرر استخدام لفظ غير منضبط شرعًا.
ما القاعدة الشرعية في هذا الباب؟
ألا يُثبت أو يُنفى عن الله إلا ما ورد في الكتاب أو السنة.
لماذا يُحذَّر من العبارات الدارجة؟
لأنها قد تشتمل على ألفاظ غير لائقة أو غير منضبطة عقديًا.
ما البديل الصحيح؟
الالتزام بالألفاظ الشرعية الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية.
اقرأ أيضًا: القرص الذهبي يحكي قصة القصيم.. مهرجان الكليجا 16 يعيد التراث إلى الواجهة العالمية



